شَيخٌ مُعْتَقَدٌ بينَ الدِّمْياطِيينَ ، كان مُقِيمًا تَحْتُ المَرقَبِ ، يُقالُ : إِنّ والِدَه رَأي النَّبيَ صَلَّى الله عليهِ وسَلَّمَ فَمَسَح ظَهْرَه ، وقالَ بارَكَ اللّه في هذه الذُّرِّيَّةِ ، وأنَّ وَلَده هذا مَكْتُوبٌ في ظَهْرِه بقَلَمِ القُدْرَةِ مُحَمَّدٌ ماتَ بدِمْياطَ سنة 883 ذكره السَّخاوِيُّ .
* قلتُ وولده بها يُعْرَفُونَ بالأَصِيلِيِّينَ .
ويُقال : أَصَلَ فُلانٌ يَفْعَلُ كذا وكذا ، كقَوْلِكَ : طَفِقَ وعَلِقَ . والمُستَأْصَلَةُ : الشّاةُ التي أُخِذَ قَرنُها من أَصْلهِ . واسْتَعْمَلَ ابنُ جِنِّي ( 1 ) الأَصْلِيَّةَ مَوضِعَ التَّأَصُّلِ ، وهذا لم يَنْطِقْ بهِ العَرَبُ . والأُصُولِي : يُعرَفُ به الأُسْتاذُ أَبُو إِسْحاقَ الأسْفَرايِيِني المتَكَلِّمُ ، لتَقَدّمِه في عِلْمِ الأُصُولِ .
[ أصطبل ] : الإِصْطَبلُ ، كجردحْلٍ أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ ، قال ابنُ بريّ : وهو أَعْجَمِي تَكًلّمَتْ به العَرَبُ ، وهو : مَوْقِفُ الدّوابِّ وهَمْزَتُه أَصْلِيّةٌ ، لأَنّ الزِّيادَةَ لا تَلْحَقُ بنات الأَرْبَعَةِ من أَوائِلِها إِلا الأَسْماءَ الجارِيَةَ على أَفْعالِها ، وهي من الخَمسةِ أَبْعَدُ ، وقِيلَ : هي لُغَةٌ شامِيَّةٌ وقال أَبو عَمْرٍو : الإِصْطَبلُ ليسَ من كَلامِ العَرَبِ ، وتَصْغِيرُه أصَيطِبٌ ، وجمعه أَصاطِبُ ، وقال أَبو نُخَيلَةَ :
* لَوْلا أَبُو فَضْل ولولا فَضْلُهُ *
* لَسُدَّ بابٌ لا يُسَنَّى قُفْلُهُ *
* ومِنْ صَلاحٍ راشِدٍ إِصْطَبلُه *
ومما يستدرك عليه :
أَصْطَنْبُول ، بفتحِ الهَمْزَةِ ، والعامَّةُ تَكْسِرُها ( 2 ) اسمُ مَدِينَةِ قُسطَنْطِينِيَّةَ نقَلَه ياقوت والصّاغانِي .
* قُلْتُ : وهي دارُ سَلْطَنَةِ مُلوكِ آلِ عُثْمانَ ، خَلَّد الله مُلْكَهُم إِلى أَبَدِ الزَّمانِ .
وِإصْطَبلُ عَنْتَرَةَ : موضِعٌ بين عَقَبَة أَيْلَةَ ويَنْبُعَ على طَرِيقِ حاجِّ مِصْر .
[ أصطفل ] : الإِصْطَفْلِين ، كجِردَحْلِينٍ بزِيادَةِ الياءِ والنُّونِ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقال ابنُ الأَعرابيِّ : هو الجَزَرُ الذي يُؤْكَلُ وهي لغةٌ شامِيَّةٌ الواحِدَةُ إِصْطَفْلِينَةٌ وقد خالَفَ هنا اصْطِلاحَه ، قال شَيخُنا : فوَزْنُه على ما قال فِعْلَلِّين من مزيدِ الخُماسِيِّ ، وهو قَلِيلٌ ، وقِيلَ : إِنّه من مَزِيدِ الرُّباعِي ، فوزنه إِفْعَلَين بزيادَةِ الهَمْزَةِ ، وفي كِتابِ مُعاوِيَةَ رضي اللّه تعالَى عنه إِلى قَيصَرَ مَلِكِ الرُّومِ لَمّا بَلَغَه أَنَّهُ أَرادَ أَنْ يَغْزُوَ بِلادَ الشّامِ أَيّامَ فِتْنَةِ صِفِّين : " لَئنْ تَمَّمْتَ على ما بَلَغَني مِنْ عَزْمِكَ لأُصالِحَنَّ صاحِبِي ، ولأَكُونَنَّ مُقَدِّمَتَهُ إِليكَ ، ولأَجْعَلَنَّ القسطَنْطِينِيَّةَ البَخْراءَ حُمَمَةً سَوْداءَ ، ولأَنْتَزِعَنَّكَ منِ المُلْكِ انْتِزاعَ الإصْطَفْلِينَةِ ، ولأرُدَّنَّكَ إِرِّيسًا من الأرارِسَةِ تَرعَى الدَّوْبَلَ " أي الخِنْزِيرَ ، وقال شَمِرٌ : الإِصْطَفْلِينَةُ كالجَزَرَةِ ، وليست بعَرَبيَّةٍ مَحْضَة ؛ لأَنّ الصادَ والطّاءَ لا تَكادانِ تَجْتَمِعانِ في مَحْضِ كَلامِهم ، وإنما جاءَ في الصِّراطِ والإصْطَبلِ والأصْطُمَّة وأَنّ أصُولَها كُلَّها السينُ .
* قُلتُ وذَكَرَهَا الزَّمَخْشَرِيُّ في الهمزةِ وغيرُه في الصّادِ على أَصْلِيَّةِ الهَمْزَةِ وزيادَتِها .
[ إصطخر ] ، [ أصطخل ] ( 3 ) : واستدْرَك شيخُنا هنا : إِصطخْل كإِصْطبل ، قال : وتُقالُ بالرّاءِ : قريَةٌ من قرَى سجِستان ، وجَوَّز بعضُهم فتح الهَمْزةِ ، منها أَبو سَعِيدٍ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ الإِصْطَخْرِيُّ شيخُ الشّافِعِيَّةِ ببَغْدادَ ، كان زاهِدًا مُتقلِّلاً من الدنْيا ، توفي سنة 337 ( 5 ) .
* قلتُ : لم أَرَ من ذكرَ في إصْطخْرَ إِصْطخْل ، باللامِ ، وإِنما قالوا : إِن النّسبَة إِليها إِصْطَخْرِيٌّ وِإصْطخْرَزِي ، وهي كُورَةٌ واسِعَةٌ بفارِسَ مُشْتمِلةٌ على قُرًى كالبَيضاءِ ودَارَابْجِردَ ( 6 ) ، لا قريَةٌ من سِجِستان ، كما زَعَمَهُ شَيخُنا ، وبينَ إِصْطَخْرَ وشِيرازَ اثْنا عَشَرَ فَرسَخًا ، وأَما أَبُو سَعِيدٍ الذي ذَكَرَه فهو الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يَزِيدَ بنِ عِيسَى بنِ الفَضْلِ الإِصْطَخْرِيُّ القاضِي وُلِدَ سنة 244 ، وتوفي سنة 328 ، وأَما الذي توفي سنة 337 ووُصِفَ بالزّهْدِ والتَّقْلِيد فهو أَبُو العَبّاس أَحْمَدُ بنُ الحُسَينِ بنِ داناج الإِصْطَخْريُّ الذي سَكَنَ بمِصْرَ وماتَ بِها في التّارِيخ المَذْكُورِ ، وقد اشْتَبَه على شَيخِنا ، فتأمّلْ ذلك .
[ أطل ] : الإِطِلُ ، بالكَسرِ وبكَسرَتَين كإِبْلٍ ، وإبل : الخاصِرَةُ كُلّها ، وقيل : مُنْقَطَعُ الأضْلاعِ من الحَجَبَة آطالٌ بالمَدِّ كالأَيْطَلِ كصَيقَل ، قال امْرُؤُ القَيسِ :
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : واستعمل ابن جني الخ عبارة ابن جني كما في اللسان : الألف وإن كانت في أكثر أحوالها بدلا أو زائدة فإنها إذا كانت بدلا من أصل جرت في الأصلية مجراه ، اه " .
( 2 ) ضبطها بالقلم ياقوت بكسر همزتها ، ولم يقيدها بالعامة .
( 3 ) قيدها ياقوت بالراء . ولم يشر إلى أنه يقال اصطخل باللام .
( 4 ) في معجم البلدان : " أحمد " ومثله في اللباب ، وسيرد صحيحا قريبا .
( 5 ) معجم البلدان : سنة 328 ومثله في اللباب وقيد وفاته بالحروف .
( 6 ) معجم البلدان : درابجرد .