تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
فيتكلَّمُ فيه بغَيرِ الجَمِيلِ ؛ ليُجيزَه عليه بجائِزَةٍ . ج : أُكَلٌ كَصُرَدٍ . ومنه الحديثُ : " قال بعضُ بني عُذْرَةَ : أَتَيتُ النبي صلَّى اللّه عليه وسلَّم بتَبُوكَ ، فأَخْرَج لي ثَلاثَ أُكَلٍ مِن وَطِيئَةٍ " أي ثَلاثَ قُرَصٍ ( 1 ) . وذُو الأُكلَةِ بالضَّمّ : لَقَبُ أبي المُنْذِرِ حَسَّانَ بنِ ثابِتٍ الأنصاري رضي اللّهُ تَعالَى عنه نقَله الصاغاني . والإِكلَةُ بالكَسرِ : هَيئَتُه الَّتي يُؤْكَلُ عليها ، مِثْل الجِلْسَةِ والرِّكْبَة . ومِن المَجازِ : الإِكْلَةُ : الغِيبَةُ ، ويُثَلَّثُ نَقل الزمخشري والصاغانِيُ الكَسرَ والضَّمَّ والفَتْحَ عن كُراعٍ ، يقال : إنه ذُو إِكلةٍ وأُكلَةٍ وأَكلَةٍ : إذا كان يَغْتَابُ النَّاسَ . وهو يأكُلُ النَّاسَ : يَغْتَابُهُم ، وقولُه تَعالَى : ( أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيتاً فَكَرِهْتُمُوه ) ( 2 ) . قال ابنُ عَرفَةَ : هذا مَثَلٌ ، أي غِيبتُه كأَكْلِ لَحْمِه مَيتاً ، يُقال للمُغْتاب : هو يأكُلُ لُحُومَ النَّاسِ . ومِن المَجازِ : الإِكْلَةُ : الحِكَّةُ ، كالأُكالِ والأَكِلَةِ ، كغُرابٍ وهذه عن الأصْمَعِي . وفَرِحَةٍ هكذا في الأُصُولِ الصَّحِيحة ، وضَبطه الشِّهابُ في شِفاء الغَلِيل : كَقُرحَةٍ ، بالقاف ، فتكون حينئذٍ بالضَّمِّ . قلتُ : وهو خِلافُ ما عَليه أئمَّةُ اللُّغَةِ . ورَجُلٌ أُكَلَةٌ ، كَهُمَزَةٍ وأَمِيرٍ وصَبُورٍ ، بمَعْنىً واحِدٍ : أي كَثِيرُ الأَكْلِ . وآكلهُ الشيء إِيكالاً أطْعَمَه إيّاه ، ويُقال : آكله ما لم يأكُلْ : إذا دَعاهُ هكذا في النّسَخ ، والصَّوابُ ادَّعاه ( 3 ) علَيه ، كأكَّلَه ما لم يأكُلْ تَأْكِيلاً وهو مَجازٌ . يُقال : أَلَيسَ قَبِيحاً أن تُؤْكِلَني ما لم آكُلْ . وآكَلَ فُلاناً مُؤاكلةً وإكالاً : إذا أَكَلَ مَعَهُ فصار : أفْعَلْتُ وفاعَلْتُ على صُورةٍ واحِدَةٍ . كَوَاكلهُ بالواو ، أنكره الصاغانيُّ ، وقال غيره : جائِزٌ ذلك فِي لُغَيةٍ . ومِن المَجازِ : آكل بَينَهُم : إذا حَمَلَ بَعْضَهُم علَى بَعْضٍ وفي الأساس : أفْسَدَ ، وفي العُباب : الإِيكالُ بَين النَّاسِ : السَّعيُ بَينَهم بالنَّمائِمِ . وآكل النَّخْلُ والزَّرْعُ وكُلُّ شيء : إذا أَطْعَمَ ومِنَ المَجازِ : آكَلَ فُلاناً فلاناً : إذا أَمْكَنَهُ مِنْه ولَمّا أنْشَد المُمَزَّقُ العَبدِيُّ النّعمانَ قولَه : فإنْ كُنْتُ مَأْكُولاً فَكُنْ خَيرَ آكِلٍ * وإلَّا فأَدْرِكْني ولَمَّا أُمَزَّقِ ( 4 ) قال له النُّعمانُ : لا آكُلُكَ ولا أُوكِلُكَ غَيرِي ( 5 ) . ومِن المَجازِ : اسْتَأكلهُ الشيء : أي طَلَبَ إليه أن يَجْعَلَه له أُكْلَةً . ومِن المَجازِ : هو يَستَأكل الضُّعَفاءَ : أي يأخُذُ أموالَهُم ويَأكلُها . والأُكْلُ ، بالضَّمّ ، وبضَمَّتيْن : التَّمْرُ هكذا في النُّسَخ ، والصَّوابُ : الثَّمَرُ ، بالمُثلَّثة ، ومنه قولُه تعالى : ( فَآتتْ أُكُلِهَا ضِعْفَيْنِ ) ( 6 ) ، أي أَعطَتْ ثَمَرَها مرَّتَيْن ، أي ضِعْفي غيرِها مِن الأَرَضِينَ ، وقوله : ( أُكُلُهَا دَائِمٌ ) ( 7 ) أي ثِمارُها دائِمَةٌ ، وليسَتْ كثِمارِ الدُّنيا ، تَجِيئُكَ وَقْتاً دُونَ وَقْتٍ . والأُكلُ أيضاً : الرزْقُ الواسِعُ والحَظُّ مِن الدُّنْيا ومنه قولُهم : فُلانٌ ذُو أُكْلٍ ، وعَظِيمُ الأُكل مِن الدُّنيا : أي حظيظٌ ، وهو مجاز . والأُكلُ أيضاً : الرأي والعَقْلُ يقال : فلان ذو أُكلٍ : إذا كان ذا عَقْلٍ ورأْي ، حكاه أبو نَصْرٍ ، وهو مَجاز . والأُكلُ أيضاً : الحَصافَةُ وهي ثَخانَةُ العَقْلِ . ومِن المَجازِ : الأُكلُ : صَفاقَةُ الثَّوْبِ وقُوَّتُه . يقال : ثَوْبٌ ذُو أُكلٍ : إذا كان صَفِيقاً كَثِيرَ الغَزْلِ . ومِن المَجازِ : الأَكِيلُ والأَكِيلَةُ : شاةٌ تُنْصَبُ في الرَّبيئَةِ لِيُصادَ بِها الذِّئْبُ ونَحْوُه ، كالأكُولَةِ ، بضَمَّتيْنِ هكذا في النُّسَخ ، ولعلَّه الأُكلة وهي لُغَةٌ قَبِيحَةٌ . والمَأكُولُ والمُؤاكل ، والأَكِيلُ : ما أَكَلَهُ السَّبُعُ مِن الماشِيَةِ ثُمّ تُستَنْقَذُ منه كالأَكِيلَةِ وإنما دخَلَتْه الهاءُ - وإن كان بمَعْنَى مَفْعُولَةٍ - لغَلَبةِ الاسْمِ عليه ، ونَظِيرُه : فَرِيسَةُ السَّبُعِ ، وفَرِيسُهُ ، قال : أيا جَحْمَتِي بَكِّى عَلَى أُمِّ واهِبِ * أَكِيلَةِ قِلَّوْبٍ بإحْدَى المَذَانِبِ و ( 8 ) الأُكُولَةُ : العاقِرُ مِن الشِّياه . الأُكُولَةُ أيضاً : الشَّاةُ الَّتِي تُعْزَلُ للأَكلِ وتُسَمَّنُ ، ويُكْرَه للمُصَدِّقِ أخْذها ، ومنه المَثَلُ : مَرعًى وَلا أَكُولَةٌ . أي مالٌ مجْتَمِعٌ ولا مُنْفِقٌ . والمَأكلةُ ، وتُضَمّ الكافُ : المِيرَةُ . أيضاً : ما أُكِلَ ، ويُوصَفُ به فيُقال : شاةٌ مَأْكُلَةٌ وفي العُباب : المَأْكَلَةُ والمَأْكُلَةُ : المَوْضِعُ الذي مِنه يَأْكُلُ ، يُقال : اتَّخَذْتُ فُلاناً مَأْكَلَةً ومَأْكُلَةً . وذَوُو الآكَالِ ، بالمَدِّ ، لا الآكالُ بغَيرِ ذَوُو ووَهَمَ الجَوهَرِيُّ نَبَّه عليه الصاغانِي في التَّكمِلة : هم سادَةُ الأحْياءِ الآخِذِينَ للمِرباعِ وغيرِه ، وهو مَجازٌ ، قال الأعْشَى : حَوْلِي ذَوُو الآكالِ مِنْ وائلٍ * كاللَّيلِ مِنْ بادٍ ومِنْ حاضِرِ ( 9 )
هامش
( 1 ) بالأصل " قرصة " والمثبت عن اللسان . ( 2 ) الحجرات الآية 12 . ( 3 ) وهي على هامش القاموس عن نسخة أخرى . ( 4 ) اللسان . ( 5 ) اللسان : لا آكلك ولا أوكلك غيري . ( 6 ) سورة البقرة الآية 265 . ( 7 ) من الآية 35 سورة الرعد . ( 8 ) من الآية 35 سورة الرعد . ( 9 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : والشاة تعزل للأكل ، هنا زيادة في المتن قبله ونصها : والأكولة العاقر من الشاة ( في القاموس : من الشياه ) اه‍ وقد سقطت من خط الشارح سهوا " . ( 9 ) ديوانه ط بيروت ص 95 والمقاييس 1 / 124 .
تاج العروس — صفحة 23 | علي شيري / مرتضى الزبيدي