تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
لَهُ أَيْطَلا ظَبي وساقَا نَعامَةٍ * وإِرْخاءُ سرحان وتَقْريب تَتْفلِ ( 1 ) ويروَى له إِطلاً ج أَياطِلُ يُقال : خَيْلٌ لُحُقُ الآطالِ ، والأَياطِلِ ، ومن سجَعاتِ الأَساسِ : هم أَهْلُ العَواتِقِ العياطل ، والعتاقِ اللحق الأَياطِلِ . وقال ابنُ عَباد : يقال ما ذاقَ لَهُ أطلاً ، بالضم ، أي : شيئًا نَقَلَه الصاغاني .
[ أفل ] : أَفلَ القَمرُ ، وكذلك سائرُ الكَواكِب كضَرَب ونَصَر وعَلِم ، أُفُولاً بالضَّمّ ، فهو مُثَلَّثُ المُضارِع ، والأُفُولُ مَصْدَرُ الثاني على القِياس : غابَ قال اللّهُ تَعالى : ( فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أحِبُّ الآفِلِينَ ( 2 ) ) . فهو آفِلٌ وهي آفِلَةٌ . الأَفِيلُ كأَمِيرٍ : ابنُ المَخاضِ فما فَوْقَه وقال الأصْمَعِيُّ : ابنُ المَخاضِ وابنُ اللَّبُون . والأنْثى : أَفِيلَةٌ . فإذا ارْتَفع عن ذلِكَ فليسَ بأَفِيلٍ . وفي المَثَلِ : " إنَّما القَرْمُ مِن الأفِيلِ " أي إنّ بَدْءَ الكَبيرِ صَغِيرٌ . الأَفِيلُ : الفَصِيلُ وفي المُحْكَم : ابنُ المَخاضِ فما فَوقَه ج : إِفالٌ كجِمالٍ هذا هو القِياسُ ، قال الفَرَزْدَقُ : وجاء قَرِيعُ الشَّوْلِ قَبلَ إِفالِهَا * يَزِفُّ وجاءتْ خَلْفَهُ وهي زُفَّفُ ( 3 ) ويُجْمَعُ الأَفِيلُ أيضاً على أفائِلَ كأَصِيلٍ وأصائِلَ ، قال سِيبَوَيْه : شَبَّهُوه بِذَنُوبٍ وذَنائِبَ ، يعني أنه ليس بينَهما إلاَّ الياءُ والواوُ ، واختِلافُ ما قَبلَهما بهِما ، والياءُ والواو أُختان ، وكذلك الكسرة والضَّمَّة . قال اللَّيثُ : إذا استَقَرَّ اللِّقاحُ في قَرارِ الرَحِمِ ، قيل : قد أَفَلَ ، ثم يُقال للحامِلِ : آفِلٌ . ويقولون : سَبُعَةٌ ونَصّ اللَّيثِ : لَبُوَةٌ آفِلٌ وآفِلَةٌ . أي حامِلٌ ونَصُّ اللَّيثِ : إذا حَمَلَتْ . قال أبو زُبَيدٍ الطَّائي : أَبُو شَتِيمَيْنِ مِن حَصَّاءَ قد أَفَلَتْ * كأنَّ أَطْباءَها في رُفْغِها رُقَعُ ( 4 ) ويُروَى : أَفِلَتْ ، بكسرِ الفاء ، من قولهِم : أَفِلَ الرَّجُلُ ، كفَرِحَ : إذا نَشِطَ فهو أَفِلٌ ، كذا في النَّوادِر . وقال أبو الهَيثَم : أَفِلَتِ المُرضِعُ : ذَهَب لَبَنُها وبه فُسِّر قولُ أبي زُبَيدٍ كأَفَلَ كنَصَرَ هكذا ضَبَطَه بعضُهم في خَطِّ أبي الهيثم . والمُؤفَّلُ كمُعَظَّم : الضَّعِيفُ كالمُؤَفَّنِ . تَأَفَّلَ : إذا تَكَبَّر . وأفَّلَهُ تَأْفِيلاً : وَقَّرَهُ نَقَله الصَّاغانيُّ . * وممّا يُستَدْرَكُ عليه : نُجُومٌ أُفَّلٌ وأُفُولٌ : غُيَّبٌ . ورَجلٌ مَأْفول الرَّأْيِ : أي ناقِصُ اللُّبِّ ، كَمَأْفُونٍ ، وهو بَدَلٌ .
[ أفكل ] : وأمّا أَفْكَلُ ، فإنّ هَمْزَتَه زائدةٌ ، وَزْنُه أفْعَلُ ، ولهذا إذا سَمَّيتَ به لم تَصْرِفْه للتعريفِ ووَزْنِ الفِعْل ، وسيأتي في ف ك ل .
[ أكل ] : أَكَلَه أَكْلاً ومَأْكَلاً قال ابنُ الكَمال : الأَكْلُ : إيصالُ ما يُمْضَغُ إلى الجَوْفِ مَمْضُوغاً أوَّلاً ، فليس اللَّبَنُ والسَّوِيقُ مأكُولاً . قلتُ : وقولُ الشاعِرِ : مِنَ الآكلينَ الماءَ ظُلْماً فمَا أَرَى * ينالون خيراً بعدَ أَكْلهِمُ الماءَ ( 5 ) فإنّما يرِيدُ قَوْماً كانُوا يَبِيعُونَ الماءَ ، فيَشتَرُونَ بثَمَنِه ما يَأْكلُونه ، فاكْتَفَى بِذِكْرِ الماءِ الذي هو سَبَبُ المَأْكُولِ عن ذِكْرِ المَأكُولِ . قال المُناوِيُّ : وفي كَلامِ الرُّمّانيِّ ما يخالِفُه ، حيث قال : الأَكْلُ حَقِيقة : بَلْعُ الطَّعامِ بَعْدَ مَضْغِه ، قال : فبَلْعُ الحَصاةِ ليس بأكْلٍ حَقِيقةً . فهُوَ آكِلٌ وأَكِيلٌ قال : لَعَمْرُكَ إنَّ قُرصَ أبي خُبَيبٍ * بَطِيءُ النَّضْجِ مَحْشُومُ الأَكِيلِ ( 6 ) مِنْ قَوْمٍ أًكَلَةٍ مُحَرَّكَة ، ككاتِبٍ وكَتَبَةٍ . والأَكْلَةُ بالفَتْح : المَرَّةُ الواحِدَةُ . والأُكْلَةُ بالضَّمِّ : اللُّقْمَةُ تقول : أَكَلْتُ أُكْلَةً واحِدةً : أي لُقْمَةً ، ومنه الحديث : " إذَا أَتَى أحَدَكُمْ خادِمُه بطَعامِه ، فإن لَم يُجْلِسْه مَعَه ، فَلْيُناوِلْه لُقْمَةً أو لقْمَتَيْنِ ، أو أُكْلَةً أو أُكْلَتَيْنِ ، فإنَّه ولِيَ حَرَّهُ وعِلاجَه " . وفي حديثٍ آخَرَ : " ما زالَتْ أُكْلَةُ خَيبَرَ تُعادُّني ( 7 ) فهذا أَوانُ قَطَعَتْ أَبْهَري " . قال ثَعْلَبٌ : لم يأكُلْ منها إلا لُقْمَةً واحِدَةً . والأُكْلَةُ أيضاً : القُرصَةُ ، وأَيضاً الطُّعْمَةُ يقال : هذا الشيء أُكْلًةٌ لكَ : أي طُعْمَةٌ لك . وفي الحديث : " مَنْ أَكَل بأخِيهِ أُكْلَةً فلا يُبارِكُ اللّهُ له فِيها " أي الرَّجلُ يكونُ مُؤاخِياً لِرَجُلٍ ، ثم يَذْهَبُ إلى عَدُوِّه
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 55 من معلقته . وصدره في اللسان . ( 2 ) سورة الأنعام الآية 76 . ( 3 ) ديوانه ط بيروت 2 / 27 والمقاييس 1 / 119 . ( 4 ) اللسان والتكملة . ( 5 ) اللسان . ( 6 ) اللسان . ( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : تعادني فهذا أوان ، كذا في خطه " .
تاج العروس — صفحة 22 | علي شيري / مرتضى الزبيدي