فقُلْنا لَهم تِلْكُم إذاً بَعْدَ كَرَّةٍ * تُغادِرُ صَرعَى نَوْؤُها مُتَخاذِلُ ( 1 )
تَخاذَلَ القَومُ : إذا تَدابَرُوا أي خَذَل بعضُهم بعضاً .
والخاذِلُ : المُنْهَزِمُ عن ابنِ الأعرابيّ .
وقال اللّيث : أَخْذَلَ وَلَدُ الوَحْشِيَّةِ أُمَّه ، معناه : وَجَدَ أُمَّه تَخْذُلُه . والتَّركيب يَدُلُّ على تَركِ الشيء
والقُعُودِ عنه .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
الخَذُولُ : الكَثِيرُ الخِذْلانِ ، ومنه قولُه تعالى : ( وَكَانَ الشَّيطَانُ لِلإنْسَانِ خَذُولاً ) ( 2 ) . ورجُلٌ خَذُولُ الرِّجْلِ : تَخْذلُه رِجْلُه مِن ضَعفٍ أو عاهَةٍ أو سُكْرٍ ، قال الأعشى :
بَيْنَ مَغْلُوبٍ كَرِيمٍ جَدُّهُ * وَخذُولِ الرِّجلِ مِن غَيْرِ كَسَحْ ( 3 )
والتَّخْذِيلُ : حَمْلُ الرَّجُلِ علَى خِذْلانِ صاحبِه ، وتَثْبيطُه عن نُصْرَته ، نقله الأزهريُّ .
وكلُّ تارِكٍ : خاذِلٌ ، قال عَدِيُّ بنُ زَيد العِبادِيُّ :
فَهْوَ كالدَّلْوِ بكَفِّ المُستَقِى * خُذِلَتْ مِنه العَراقِي فانْجَذَمْ ( 4 )
أي بايَنَتْهُ العَراقِي .
وأخْذَلَه : لُغَةٌ في خَذَلَهُ ، وبه قرأ عُبَيد بن عُمَير قولَه تعالى : ( وَإنْ يُخْذِلْكُم ) ( 5 ) بضَمّ الياء وكسر الذال .
[ خذعل ] : الخِذْعِلُ ، كزِبْرِجٍ : المرأة الحَمْقاء نقله الصاغاني . قال : وأيضاً : ثِيابٌ مِن أَدَمٍ تَلْبَسُها الحُيَّضُ كما في العُباب والرُّعْنُ مِن النِّساء ، كما في المُحكَم .
وقال ابنُ الأعرابيّ : الخَذْعَلَةُ : شِبهُ الخَزْعَلَة ، وهو ضَربٌ مِن المَشْيِ وأنشد :
ونَقْل رِجْلٍ مِن ضِعافِ الأَرجُلِ * مَتَى أُرِدْ شَدَّتَها تُخَذْعِلِ ( 6 )
ويُروَى أيضاً بالزاي ، قال : والذَّالُ أعلَى .
قال : والخَذْعَلَةُ أيضاً : تَقْطِيعُ البِطِّيخِ وغيرِه قِطَعاً صِغاراً وقد خَذْعَلَهُ .
وقال ابنُ دُرَيد : خَذْعَلَه بالسَّيفِ : إذا قَطَّعَه .
والخُذْعُولَةُ : بالضمّ القِطْعةُ مِن القَرعِ أو القِثّاءِ كما في العُباب ، زاد ابنُ سِيدَ : أو الشَّحْم ، وهي الخُذْعُونَةُ أيضاً .
[ خربل ] : خِرْبيلُ ، كقِنْدِيلٍ أهمله الجوهريّ ، وهو اسمُ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَونَ ، كما في العُباب .
وفي التبصير : مُؤمِنُ آلِ ياسينَ . روى حديثَه عبدُ الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم .
قلت : وقرأت في كتاب ليس لابن خالَوَيْه ، ما نَصُّه : ولم يكن في زمنِ فرعونَ مؤمنٌ إلا ثلاثةُ نَفَرٍ : خِربيلُ - مؤمنُ آل فرعون ، كَتَم إيمانَه مائةَ سنةٍ - وآسِيَةُ امرأةُ فِرعَوْن ، والذي أَنذَر موسى ، فقال : ( إنَّ الْمَلَأَ يَأتمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُج إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ) ( 7 ) . وقيل : الذي أنذَر كان قِبطَيّاً ، وكان اسمُه خِربيل .
وقرأتُ في التَّبصير للحافظ : مؤمنُ آلِ فِرعون اسمُه شمعان ، هكذا سَمّاه شُعَيبُ الجُبّائي ، فيما رواه أحمدُ بن حَنْبَل بسَنَدِه ، فتأمَّلْ .
وقال اللَّيثُ : الخِربيلُ ( 8 ) المرأةُ الحَمقاءُ ، أو هي العَجُوزُ المُتَهدِّمةُ ، ج خَرابِيلُ ( 9 ) وقد تقدَّم مثلُ ذلك في ح ز ب ل وهو تصحيف . وفي نُسَخ المُحكَم : امرأةٌ خَرَنْبَلٌ ، كسَمْندَلٍ ، بهذا المعنى ، فانظُر ذلك ، وسيأتي أيضاً في خ ر م ل قريباً .
[ خردل ] : خَرْدَلَ الطَّعامَ خَرْدَلةً : أَكَل خِيارَهُ وأَطايِبَه ، عن أبي زيد .
وقال الأصمَعي : خَردَلَتِ النَّخْلَةُ : كَثُر نَفْضُها وعَظُمَ ما بَقِيَ مِن بُسْرِها ، فهي مُخَرْدِلٌ كما في العُباب والمُحكَم .
وقال اللَّيثُ : خَرْدَلَ اللَّحْمَ : إذا قَطَع أعضاءَه وافِرَةً ، أو قَطَعَهُ صِغاراً وفَرَّقَهُ ، ويُقال : لَحْمٌ خَرادِيلُ : أي مُخَرْدَلٌ أي مُقَطَّعٌ .
هامش
( 1 ) شرح ديوان الحماسة للتبريزي 1 / 24 وفيه : " تغادر " .
( 2 ) الفرقان الآية 29 .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 41 برواية : " تليل خده " والأساس واللسان وعجزه في المقاييس 2 / 166 . والصحاح .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) آل عمران الآية 160 .
( 6 ) التكملة والجمهرة 3 / 331 .
( 7 ) القصص الآية 20 .
( 8 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " والخرنبل " كالتكلمة .
( 9 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " خرابل " كالتكلمة .