سَفَرٍ أبي رجُلٍ فيقول : احْمِلْني : أي أعْطِني ظَهْراً أركَبُه ، وإذا قال الرجُلُ : أَحْمِلْني ، بقطع الألف ، فمعناه : أَعِنِّي على حَمْلِ ما أَحْمِلُه .
والحَمالَةُ كسَحابةٍ : الدِّيَةُ أو الغَرامَةُ التي يَحْمِلُها قَومٌ عن قَوْمٍ ومنه الحديث : " لا تَحِل المَسألةُ إلّا لثلاثةٍ ، ورجُلٍ تَحَمَّلَ حَمالَةً بينَ قَوْمٍ وهو أن تقَعَ حربٌ بينَ قومٍ وتُسْفَكَ دِماءٌ ، فيتحَمَّلَ رجل الدِّياتِ ليُصْلِحَ بينَهم . كالحِمالِ بالكسر . ج : حُمُلٌ ككُتُبٍ وظاهرُ سِياقِ المحكَم والتهذيب ، يدُلُّ على أنه بالفتح ، فإنه بعدَ ما ذكر الحَمالَة ، قال : وقد تُطْرَح منها الهاءُ .
والحِمالَةُ ككِتابَةٍ أَفْراسٌ منها فَرَسٌ كان لبَني سُلَيمٍ قال العَبّاسُ بنُ مِرداس السُّلَمِيُّ ، رضي الله عنه :
بين الحِمالَةِ والقُرَيْظِ فَقَدْ * أَنْجَبَتْ مِن أُمًّ ومِن فَحْلِ ( 1 )
والقُرَيْظُ أيضاً لبَني سُلَيم ، وهي غير التي في كِنْدَةَ ، وقد تقدَّم .
وأيضاً : فَرَسٌ العامِرِ بن الطُّفَيل كانت في الأصل للطُّفَيل بن مالِك ، وفيه يقول سلمة بن عوف النَّصْرِيّ :
نَجَوْتَ بنَصْلِ السَّيفِ لا غِمْدَ فَوقَهُ * وَسْرجٍ علي ظَهْرِ الحِمالَةِ قاتِرِ
وأيضاً : فَرَسٌ لِمُطَيرِ بنِ الأَشْيَم ، وأيضاً : لِعَبايَةَ بنِ شَكْسٍ .
والحَمَّالُ كشَدَّادٍ : فَرسُ أَوْفى بنِ مَطَرٍ المازِنيّ . وأيضاً : لَقَبُ رافِعِ بنِ نَصْرٍ الفَقيه .
وحُمَيلٌ كزُبَيرٍ : اسمٌ منهم : جَرْو ( 29 بنُ حُمَيلٍ ، روى عن أبيه ، عن عُمر ، وعنه زيدُ بن جُبَير . وحمَيلُ بنُ شَبِيب ( 3 ) القُضاعِيّ وابنه سعيد ( 4 ) كان من خدّام مُعاوِيَةَ وجارِيةُ ( 5 ) بنُ حُمَيلِ بن نُشْبَة الأشْجَعِيُّ ، له صُحْبةٌ . وَعزّةُ بنت حُمَيل الغِفارِيَّة ، صاحِبَةُ كثَيِّر . وخمَيل بنُ حَسَّانَ ، جَدُّ المُسَيّب بن زُهَير الضَّبّيّ .
وحُمَيلٌ أيضاً : لَقَبُ أبي نَضْرَةَ ( 6 ) ، هكذا في النُّسَخ ، وفي أُخرى : أبي نصر وكلاهما غَلَطٌ ، صوابه أبي بَصْرةَ بالمُوحّدة والصاد المهملة ، كما قَيّده الحافظُ . وهو حُمَيل بنُ بَصْرَةَ بنِ وَقّاص بن غِفار الغِفارِيّ فحُمَيلٌ اسمُه لا لَقَبُه ، وهو صحابيٌ ، روى عنه أبو تَمِيم الجَيشانيُّ ، ومَرثَدٌ أبو الخير ، كذا في الكاشِف للذَّهَبى والكُنَى للبِرزالِيّ ، والعُباب للصاغاني . زاد ابنُ فَهْد : ويقال : حَمِيلٌ بالفتح ، ويقال بالجيم أيضاً . ففي كلامِ المصنِّف نَظَرٌ مِن وجوهٍ ، فتأَمَّل .
وحُمَيل : فَرَسٌ لبَني عِجْلٍ ، مِن نَسلِ الحَرُونِ وفيه يقول العِجْليُّ :
أَغَرّ مِن خَيلِ بَنِى مَيمُونِ * بين الحُمَيلِيَّاتِ والحَرُونِ
قاله ابنُ الكَلْبيّ في أنساب الخيل . وقال الحافِظُ : نُسِبَت أبي حُمَيل بن شَبِيب بن إساف القُضاعِيّ ، كذا قاله ابنُ السَّمْعانيّ .
والحَوامِلُ : الأَرجُلُ لأنها تَحْمِلُ الإِنسانَ .
والحَوامِلُ مِن القَدَم والذِّراع : عَصَبُها ورَواهِشُها الواحِدَةُ : حامِلَةٌ .
ومَحامِلُ الذَّكَر وحَمائِلُه : عُرُوقٌ في أصلِه ، وجِلْدُه كل ذلك في المُحكَم .
وحَمَل به يَحْمِل حَمالة : كفَل فهو حَمِيلٌ : أي كَفِيلٌ .
وحَمَل الغَضَبَ : أَظْهَره يَحْمِلُه حَمْلاً ، وهو مَجازٌ . قِيل : ومنه الحديثُ : " إذا بَلَغَ الماءُ قُلَّتَيْنِ لم يَحْمل خَبثاً " أي لم يظهَر فيه الخَبَثُ كذا في العُباب . وهذا علي ما اختاره الإِمامُ الشافعيُّ رضي الله عنه ، ومَن تَبِعَه ، أي فلا يَنْجُس . وقال الإِمام أبو حنيفة وغيرُه مِن أهل العراق : لضَعْفِه يَنْجُس . قال شيخُنا : ورَجَّح الجَلالُ في شرح بَدِيعِيَّته مَذهبَه ، وللأصوليِّين فيه كلامٌ ، واستعملوه في قَلْبِ الدَّلِيل .
واحتُمِلَ لَونُه مبنيّاً للمَفْعُول : أي تَغيَّر ، وذلك إذا غَضِبَ ، ومثلُه امْتُقِعَ لونُه ، وليس في المحكم والعُباب ،
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) في التبصير 1 / 264 : " جروة " .
( 3 ) التبصير : شبث .
( 4 ) التبصير : " سعد " وفي ص 355 " سعيد " كالأصل .
( 5 ) التبصير : " حارثة " وبهامشه عن نسخة " جارية " كالأصل .
( 6 ) في القاموس : " أبي بصرة " ومثله في التبصير 1 / 264 .