وقال ابنُ عَبّاد : رجُلٌ مَحْمُولٌ : أي مَجْدُودٌ مِنْ رُكوبِ الفرَّهِ جَمع فارِهٍ مِن الدَّوابّ ، وهو مَجاز .
والحُمَيلِيَةُ ، بالضم : ة مِن نَهْرِ المَلِك كما في العُباب . وفي بعض النُّسَخ : والحُمَيلَة . ومنها : مَنصورُ بنُ أحمدَ الحُمَيلِي ، عن دَعوانَ بن عليٍّ مات ( 1 ) سنةَ 613 .
ومِن المَجاز : هو حَمِيلَةٌ علَينا : أي كَلٌّ وعِيالٌ كما في العُباب .
وقال الفَرّاء : احْتَمَلَ الرجُلُ : اشْتَرى الحَمِيلَ ، للشيء المَحمُولِ مِن بَلَدٍ إلى بَلَد في السَّبي .
وقال ابنُ عَبّاد : حَوْمَلَ : إذا حَمَل الماءَ .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
الحَمَلَةُ ، مُحركةً : جَمْع حامِلٍ ، يقال : حَمَلَةُ العَرشِ ، وحَمَلَةُ القرآن . وعليّ بن أبي حَمَلَةَ ، شيخٌ لضَمْرةَ ابنِ رَبِيعةَ الفِلَسطيني . وقولُه تعالى : ( حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً ) ( 2 ) ، أي المَنَيَّ . وقال أبو زيد : يقال : حَمَلْتُ على بَني فُلانٍ : إذا أَرَّشْتَ بينهَم . وحَمَلَ على نَفْسِه في السَّير : أي جَهَدها فيه .
وحَمَلْتُ إدْلالَه : أي احْتمَلتُ ، قال :
أَدَلَّتْ فلم أَحْمِلْ وقالت فلم أُجِبْ * لَعَمْرُ أَبِيها إِنَّنِي لَظَلُومُ ( 3 )
وأَبْيَضُ بن حَمَالٍ المَأرِبي ، كسَحابٍ ، وضَبطه الحافِظُ بالتثقيل ، صحابِيٌّ رضي الله عنه ، روَى عنه شُمَير . ويُرْوَى قولُ قَيسِ بن عاصِمٍ المِنْقَرِيّ رضي الله عنه :
أشْبِهْ أبا أَبِيكِ أو أشْبِهْ حَمَلْ * ولا تَكُونَنَّ كهِلَّوْفٍ وَكَلْ ( 4 )
بالحاء وبالعين .
وحَمَلَى : كجَمَزَى موضعٌ بالشام ، وبه رُوي قولُ امرئ القيس :
على حَمَلَى خُوصُ الرِّكابِ وأعْفَرا
وهي رِوايةُ الأصمَعِي وتقدَّمت .
ويقال : ما على فُلانٍ مَحْمِلٌ ، كمَجْلِسٍ : أي مُعتَمَدٌ ، نقله الجوهريّ . وفي المُحكَم : أي مَوْضِعٌ لتَحميلِ الحَوائج .
والحِمالَةُ ، بالكسر : فَرَسُ طُلَيحةَ بنِ خُوَيْلد الأَسَدِيّ ، وفيها يقول :
نَصَبتُ لهم صَدْرَ الحِمَالَةِ إنَّها * مُعَوَّدَةٌ قِيلَ الكُماةِ نَزالِ ( 5 )
وقال الأصمَعِي : عَمرو بنُ حَمِيلٍ ، كأمِيرٍ ، أحُد بَنِي مُضِّرس ، صاحب الأُرجوزة الذالية التي أولها :
* هل تَعْرِفُ الدارَ بذِي أجراذِ *
وقال غيرُه : حُمَيلٌ ، مصغَّراً . وأحمدُ بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن حَمِيلٍ الكَرخي ، كأمِيرٍ ، سَمِع مِن أصحاب البَغَويّ ، وعنه ابنُ ماكولا .
وحَمَّلتُه الرِّسالةَ تَحْمِيلاً : كلَّفتُه حَمْلَها ، ومنه قولُه تعالى : ( رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنا ما لاَ طاقَةَ لَنا بِهِ ) ( 6 ) .
وتحمَّلَ الحَمَالَةَ : أي حَملَها .
وتَحَمَّلُوا : ارتَحَلُوا ، قال لَبيدٌ رضي الله عنه :
شاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ يومَ تَحَمَّلُوا * فَتَكنَّسُوا قُطُناً تَصِرُّ خِيامُها ( 7 )
ويقال : حَمَّلتُه أَمْرِي فما تَحَمَّل .
وتَحامَلَ عليه أي مالَ .
والمُتَحامَلُ ، بالفتح : قد يكون موضعاً ومصدراً ، تقول في المَوضع : هذا مُتحامَلُنا ، وتقول في المصدر : ما في فُلانٍ مُتحامَلٌ : أي تَحامُلٌ .
واستحملته : سألتُه أن يَحمِلَني .
وحامَلْتُ الرجُلَ أي كافَأْتُ ، وقال أبو عَمرٍو : المُحامَلَةُ والمُرامَلَةُ : المُكافَأةُ بالمَعْروف .
واحتَمَل القومُ : أي تَحَمَّلُوا وذَهَبُوا .
وحَمَل فُلاناً ، وتَحمَّلَ به ، وعليه في الشَّفاعة والحاجَةِ : اعْتَمَدَ .
هامش
( 1 ) معجم البلدان : سنة 612 .
( 2 ) الأعراف الآية 189 .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) التكملة والأول في اللسان .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) البقرة الآية 286 .
( 7 ) ديوانه ط بيروت ص 166 .