والحِمْل ، بالكسر : ما حُمِلَ ، ج : أَحمالٌ وحَمَلَه على الدابَّة يَحْمِلُه حَملاً .
والحُمْلانُ ، بالضمّ : ما يُحْمَلُ عليه من الدوابِّ ، في الهِبَةِ خاصَّةً كذا في المُحكَم والعُباب .
قال اللَّيث : ويكون الحُمْلانُ أَجْراً لما يُحْمَلُ . زاد الصاغانيُّ : وحُملَانُ الدَّراهِمِ في اصطِلاح الصاغَةِ جَمع صائغٍ : ما يُحْمَلُ على الدَّراهِمِ من الغِش تسميةً بالمَصدَر ، وهو مَجاز .
وحَمَلَهُ على الأمرِ يَحْمِلُه فانْحَمَلَ : أَغْراهُ به عن ابن سِيدَه .
والحَمْلَةُ الكَرَّةُ في الحَربِ يقال : حَمَلَ عليه حَملَةً مُنْكَرةً ، وشَدَّ شَدَّةً مُنكَرة ، نقله الأزهريُّ .
والحُمْلَةُ ، بالكسرِ والضّمّ : الاحتِمالُ مِن دارٍ إلى دارٍ .
وحَمَّلَهُ الأمرَ تَحْمِيلاً وحِمَّالاً ، ككِذّابٍ ، فتَحَمَّلَه تَحَمُّلاً وتِحْمالاً على تِفْعالٍ ، كما هو مضبوطٌ في
المُحكَم .
وفي نُسَخ القاموس : بكسرتين مع تشديد الميم . وقولُه تعالى : ( فَإِنَّمَا عَلَيهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيكُم مَا حُمِّلْتُم ) ( 1 ) ، أي على النبيِّ صلى الله عليه وسلم ما أُوحِىَ إليه وكُلِّف أن يُبَيِّنَه ، وعليكم أنتم الاتِّباعُ .
وقولُه تعالى : ( فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْها وحَمَلَها الإِنْسَانُ ) ( 2 ) أي يَخُنَّها ، وخانَها الإنسانُ ونَصُّ الأزهريُّ : عَرَّفَنا تعالى أنها لم تَحْمِلْها : أي أَدَّتْها ، وكُلُّ مَن خان الأمانةَ فقد حَمَلها ، وكل مَن حَمَل الإثمَ فقد أَثِمَ ، ومنه : ( وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وأَثْقَالاً مَعَ أثْقالِهِم ) ( 3 ) فأَعْلَمَ تعالى أنّ مَن بَاءَ بالإثم سُمِّيَ حاملاً له ، والسمواتُ والأرضُ أَبَيْنَ حَمْلَ الأمانةِ ، وَأَدَّيْنَها ، وأداؤُها طاعةُ اللَّهِ فيما أَمرَها به ، والعملُ به وتركُ المَعصية .
وقال الحسنُ : الإنسانُ هنا : الكافِر والمُنافِقُ أي خانا ولم يُطِيعا ، وهكذا نَص العُباب بعَينِه ، وعَزاه إلى الزَّجَّاج . فقولُ شيخِنا : هو مُخالِفٌ لما في التفاسير ، غيرُ وَجِيهٍ ، فتأمَّلْ .
واحْتَمَل الصَّنِيعةَ : تَقلَّدها وشَكَرَها وكُلُّه من الحَمْل ، قاله ابنُ سِيدَه . قال : وتَحامَلَ في الأمْرِ ، تَحامَلَ به : تَكَلَّفَه على مَشَقَّةٍ وإعياءٍ ، كما في المُحكَم ، ومِثل ذلك : تَحَامَلْتُ على نَفْسِي ، كما في العُباب . وتَحامَل عليه : كَلَّفَه ما لا يُطِيقُ كما في المُحكَم والعُباب . واسْتَحْمَلَه نَفْسَه : حَمَّلَه حَوائِجَه وأُمُورَه كما في المُحكَم والمُحِيط ، قال زهَير :
ومَن لا يَزَلْ يَستَحمِلُ الناسَ نَفْسَهُ * ولا يُغْنِها يوماً مِن الدَّهْرِ يُسأَمِ ( 4 )
وقولُ يَزِيدَ بنِ الأعْوَر :
* مُستَحْمِلاً أَعْرَفَ قد تَبَنَّيا ( 5 ) *
يريد : مُسْتَحمِلاً سَناماً أَعرَفَ عَظِيماً .
ومِن المَجاز : شَهْرٌ مُستَحْمِل : يَحْمِلُ أهلَه في مَشقَّةٍ لا يكون كما يَنْبَغِي أن يكون ، تقول العرب : إذا نَحَر هلالٌ شَمالاً كان شَهْراً مُستَحْمِلاً .
ومِن المَجاز : حَمَلَ عَنْهُ : أي حَلُمَ ، فهو حَمُولٌ كصَبُورٍ ذو حِلْمٍ كما في المُحكَم . قال : والحَمْلُ : ما يُحْمَلُ في البَطْنِ مِن الوَلَدِ وفي المحكَم : من الأولاد في جَميع الحَيوان . ج : حِمالٌ بالكسر وأَحْمالٌ ومنه قولُه تعالى : ( وَأُولَاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) ( 6 ) .
وحَمْل بلا لامٍ : ة باليَمَنِ .
وحُمْلانُ كعُثْمانَ : قريةٌ أُخْرى بها .
وحَمَلَت المرأةُ تَحْمِلُ حَملاً : عَلِقَتْ . قال الراغِبُ : والأصلُ في ذلك : الحَمْل على الظَّهْر ، فاستُعير للحَبَلِ ، بدَلالة قولِهم : وَسَقَت الناقةُ : إذا حَمَلَتْ ، وأصلُ الوَسْقِ : الحَمْلُ المَحْمولُ على ظَهْر البَعِير . ولا يُقال : حَمَلَت به ، أو قَلِيلٌ قال ابنُ جِنِّى : حَمَلَتْه ، ولا يقال : حَمَلَتْ به ، إلاّ أنه كَثُر : حَمَلَت المرأةُ بوَلَدِها ، وأنشد :
حَمَلَتْ به في لَيلَةٍ مَزْؤُودَةٍ * كَرهاً وعَقْدُ نطاقِها لم يُحْلَلِ ( 7 )
هامش
( 1 ) اللسان ، ولم أجده في ديوانه .
( 5 ) اللسان وفيه : قد تبنى .
( 6 ) الطلاق الآية 4 .
( 7 ) البيت في اللسان ونسبه لأبي كبير الهذلي وهو في شعره في ديوان الهذليين 2 / 92 .