تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
النُّسَخ : فيَرِثُونه وهو غَلَطٌ . وفي العُباب : هو الذي يُحْمَلُ مِن بَلَدِ صغيراً ، ولم يُولَدْ في الإِسلام . والحَمِيلُ : مِن الثُّمامِ والوَشِيجِ والضَّعَةُ والطَّرِيفَةُ : الذَّابِل ( 1 ) ، وفي المُحكَم : الدَّوِيلُ الأَسْوَدُ منه . والمَحْمِلُ ، كمَجْلِس وضُبِط في نُسَخ المحكَم : كمِنْبَرٍ ، وعليه علامةُ الصِّحَّة : شِقَّانِ على البَعِيرِ يُحْمَلُ فيهما العَدِيلان ، ج : مَحامِلُ وأوَّلُ مَن اتَّخذها الحَجّاجُ بن يوسُف الثَّقَفِي ، وفيه يقول الشاعِر : أوَّل مَنْ ( 2 ) إتَّخَذَ المَحامِلا * أَخْزاه رَبِّي عاجِلاً وآجِلا كذا في المعارِف لابن قُتَيبةَ . وإلى بَيعِها نُسِب الإِمامُ المُحدِّث أبو الحسن أحمدُ بن محمد بنِ أحمدَ ابنِ أبي عُبَيد القاسم بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان الضَّبّي المَحامِلِيُّ وُلِد سنةَ 368 ، تفقَّه على أبي حامدٍ الإِسْفَرايني . وجَدُّه أبو الحسن أحمدُ ، سَمِع من أبيه ، وعنه ابنُه الحسين ، وابنُ صاعِدٍ ، وابن مَنِيعٍ ، مات سنةَ 334 ، وأبو عبد اللّه الحُسين بن إسماعيل ، حَدَّث . وهم بَيتُ عِلْمٍ ورِياسة . مات أبو الحسن هذا في سنة 415 . ومنهم القاضي أبو عَبد اللّه الحسين بن إسماعيل بن محمد ، رَوى عن البُخارِىّ ، وكان يحضُرُ مجلسَ إملائِه عشرةُ آلافِ رجُلٍ ، قَضى بالكوفة سِتّين سنةً ، ومات سنةَ ( 3 ) 380 ، ووَلدُه محمدٌ ، ويحيى حَفِيدُه ، وأخوه أبو القاسم الحُسَين . والمَحْمِلُ أيضاً ، ضُبِط في المُحكَم : كمِنْبَرٍ وصَحَّح عليه : الزِّنْبِيلُ الذي يُحْمَلُ فيه العِنَبُ إلى الجَرِين ، كالحامِلَةِ . والمِحْمَلُ كمِنْبَرٍ : عِلاقَةُ السَّيفِ وهو السَّيرُ الذي يُقَلَّدُه المُتَقَلِّد ، قال امرؤ القيس : ففاضَت دُموعُ العَيْنِ مِنِّي صَبابَةً * علَى النَّحْرِ حتّى بَلَّ دَمْعِيَ مِحْمَلِي ( 4 ) كالحَمِيلَةِ ، وهذه عن ابنِ درَيد ( 5 ) . والحِمالَةِ ، بالكسر . وقال أبو حنيفة : الحِمالَةُ للقَوْسِ : بمَنْزِلَتها للسَّيف ، يُلْقيها المُتَنَكِّبُ في مَنْكِبه الأيمن ، ويُخْرِج يدَه اليُسرى منها ، فيكونُ القَوسُ في ظَهره . قال الخَلِيل : جَمْعُ حَمِيلَةٍ : حَمائِلُ . زاد الأزهريُّ : وجَمْعُ مِحْمَلٍ : مَحامِلُ . وقال الأصمَعي : لا واحِدَ لحَمائِلَ مِن لفظها ، وإنما واحِدُها : مِحْمَلٌ . والمِحْمَلُ أيضاً : عِزقُ الشَّجَرِ على التشبيه بعِلاقَة السَّيف ، هكذا سَمّاه ذو الرُمة في قولِه : تَوخَّاهُ بالأَظْلافِ حتَّى كأَنما * يُثيرُ الكُبابَ الجَعْدَ عَن مَتن مِحْمَلِ ( 6 ) والحَمُولَةُ مِن الإِبِل : التي تَحْمِلُ ، وكذلك كلُّ ما احْتَمَلَ عليه القَومُ وفي المُحكَم : الحَيُّ مِن بَعِيرٍ وحِمارٍ ونحوِه . وفي المُحكَم : من بَعِيرٍ أو حمارٍ أو غيرِ ذلك كانَت عليه وفي المحكَم : عليها أَثْقالٌ أو لم تَكُنْ قال اللَّهُ تعالى : ( وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرشاً ) ( 7 ) ، يكون ذلك للواحدِ فما فوقَه ، وفَعُولٌ تدخُله الهاءُ ، إذا كان بمعنى مَفْعولٍ بها . وقال الراغِبُ : الحَمولَةُ ( 8 ) لِما يُحْمَلُ عليه ، كالقَتُوبَةِ والرَّكُوبةِ . وقال الأزهريُّ : الحَمُولَةُ : ما أطاقَت الحَمْلَ . والحَمُولَة أيضاً : الأَحْمالُ بعَينِها وظاهِره أنه بالفتح ، وضبَطه الصاغانيُّ والجوهريّ بالضمّ ، ومِثْله في المحكَم ، ونَصُّه : الأَحْمالُ بأعيانِها . والحُمُولُ ، بالضّمّ : الهَوادِجُ كان فيها النِّساءُ أو لم يكُنَّ ، كما في المُحكَم . أو الإِبِلُ التي علَيها الهَوادِجُ كان فيها النِّساء أم لا ، كما في الصِّحاح والعُباب . قال ابنُ سِيدَه : الواحِدُ : حِمْلٌ بالكَسر زاد غيرُه ويُفْتَح . قال ابنُ سِيدَه : ولا يُقال : حُمُولٌ مِن الإِبل إلّا لِما عليها الهَوادِجُ . قال : والحُمُولُ والحُمُولَةُ التي عليها الأَثقالُ خاصَّةً . وفي التهذيب : فأمّا الحُمُرُ والبِغالُ فلا تَدخُل في الحُمُولَة . وأَحْمَلَهُ الحِمْلَ : أعانَهُ عليه ، وحَمَلَهُ : فَعَلَ ذلك به كما في المُحكَم والعُباب . وفي التهذيب : ويجيء مَن انقُطِعَ به في
هامش
( 1 ) في القاموس : الدابل بالدال المهملة . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : اتخذ ، يقرأ بقطع الهمزة للضرورة " . ( 3 ) قيد وفاته في اللباب بالأحرف سنة ثلاثين وثلاثمئة . ( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 32 من معلقته ، وعجزه في اللسان ، وجزء منه في المقاييس 2 / 107 . ( 5 ) انظر الجمهرة 2 / 189 . ( 6 ) ديوانه ص 505 واللسان وعجزه في التكملة والصحاح . ( 7 ) سورة الأنعام الآية 142 . ( 8 ) الذي في المفردات : " المحمولة " وجاء فيه : والحمولة لما يحمل .