تعالى عنه أمَّ كُلْثومٍ إلى عُمَرَ رضي الله عنه وهي صغيرةٌ ، فقالت : إنَّ أبي يقولُ لَكَ : هَلْ رَضِيتَ الحُلَّة ؟ فقالَ : نَعم رَضِيتُها .
والحُلَّانُ ، بالضم : أن لا يَقْدِرَ على ذَبْح الشَّاةِ وغيرِها ، فيَطْعَنَها من حيث يُدْرِكُها . وقيل : هو البَقِيرُ الذي يَحِلُّ لَحْمُه بذَبْحِ أُمِّه .
وأَحالِيلُ : موضعٌ شَرقِيَّ ذاتِ الإِصاد . ومن ثَمَّ أُجْرِىَ داحِسٌ والغَبراءُ . قال ياقوتُ : يَظْهَرُ أَنَّه جَمْع الجمْع ، لأنَّ الحُلَّةَ هم القَومُ النزُولُ وفيهم كَثْرةٌ ، والجَمْع : حِلَالٌ ، وجَمْعُ حِلالٍ أَحالِيلُ على غَيرِ قِياسٍ ، لأنّ قِياسَه أَحلالٌ . وقَدْ يُوصَفُ بحِلالٍ المُفْرَدُ فيُقال : حَيٌّ حِلَالٌ . انتهى ، وفيه نَظَرٌ .
والحَلِيلَةُ : الجارَةُ . وفي الحَدِيث : " أَحِلُّوا للَّهَ يَغْفِر لكم " : أي أَسْلِمُوا لهُ ، أو اخْرُجُوا من حَظْرِ الشِّركِ وضِيقِه إلى حِلِّ الإسلامِ وسَعَتِه ، ويُروَى بالجِيمِ ، وقد تَقدَّم .
ومَكانٌ مُحَلَّلٌ ، كمُعَظّمٍ : أَكْثَرَ الناسُ به النزُول . وبه فُسِّر أيضاً قَوْلُ امرئ القَيس السابِق :
* غَذاها نَمِيرُ الماءِ غَير مُحَلَّلِ ( 1 ) *
وتَحَلَّلَه : جَعَلَه في حِل من قِبَلهِ ، ومنه الحدِيث : " أَنّ عائِشةَ رَضِي الله تعالى عنها قالَتْ لامْرَأَةٍ مَرّتْ بها : ما أَطْوَلَ ذَيْلَها ، فقال : اغْتَبتِيها ، قُومي إليها فتَحَلَّلِيها " .
والمُحِل : مَنْ يَحِلُّ قَتْلُه ، والمُحْرِمُ : مَنْ يَحْرُمُ قَتْلُه .
وتَحَلَّلَ مِنْ يَمِينِه : إذا خَرَجَ منها بكَفَّارَةٍ أو حِنْثٍ يُوجب الكَفَّارَةَ أو استثناءٍ .
وحَلَّ يَحُلُّ حَلّاً : إذا عَدَا .
وكشَدَّادٍ : مَنْ يَحُلُّ الزِّيجَ ، منهم الشيخُ أَمِينُ الدّين الحَلَّال ، قال الحافِظُ ( 2 ) : وقد رَأَيْتُه وكانَ شَيخاً مُنَجِّماً .
والحَلْحالُ : عُشْبَةٌ ، هكذا يُسمِّيها أهلُ تُونُسَ ، وهي اللَّحْلاحُ .
ومُحِلّ بنُ مُحْرِز الضَّبِّي ، عن أبي وائلٍ ، صَدُوقٌ .
وحُلَيلٌ ، كزُبَيرٍ : موضعٌ قريبٌ مِن أَجياد . وأيضاً : في دِيارِ باهِلَةَ بنِ أَعْصُر ، قريب مِن سرفة ، وهي قارَةٌ هناك معروفةٌ . وأيضاً : ماءٌ في بَطْنِ المَروت ، من أرضِ يَربُوع ، قاله نَصْر .
[ حمدل ] : الحَمْدَلَةُ أهمله الجوهريّ .
وقال الصاغاني : هي حِكايَةُ قولِكَ : الحَمدُ لِلَّهِ .
قلت : وهي من الألفاظِ المَنْحُوتة ، كالحَسبَلَةِ ، ونحوِها .
[ حمظل ] : الحَمْظَلُ أهمله الجوهريّ والصاغانيُّ .
وقال ابنُ الأعرابيّ : هو الحَنْظَل قال : وحَمْظَلَ إذا جَنَى الحَمظَلَ أورده الصاغانيُّ هكذا في العُباب في ح ظ ل ، وكذا أبو حَيّان في الارتضاء ، على أنّ الميمَ والنون مِن الحَمْظَل والحَنْظَل زائدتان ، وفيه اختلافٌ يأتي ذِكرُه فيما بعدُ .
[ حمل ] : حَمَلَهُ على ظَهْرِه يَحْمِلُه حَمْلاً وحُمْلاناً بالضمّ فهو مَحْمُولٌ وحَمِيلٌ ومنه قولُه تعالى : ( فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ القِيَامَة وِزْراً ) ( 3 ) وقولُه تعالى : ( فَالْحَامِلاَتِ وِقْراً ) ( 4 ) يعني السَّحابَ ، وقولُه تعالى : ( وَكَأيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لاَ تَحْمِلُ رِزْقَهَا ) ( 5 ) أي لا تَدَّخِر رِزقَها ، إنما تُصْبح فيرزقُها اللَّهُ تعالى .
واحْتَمَلَه كذلك . قال اللَّهُ تعالى : ( فَاحْتَمَلَ السَّيلُ زَبَداً رَابِياً ) ( 6 ) . وقولُ النابِغة :
* فحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجارِ ( 7 ) *
عَبّر عن البَرَّة بالحَمْل ، وعن الفَجْرَة بالاحتِمال ؛ لأن حَمْلَ البَرَّةِ بالإضافة إلى احتِمال الفَجْرَةِ أمرٌ يسيرٌ ومُستَصْغَرٌ ، ومثله : " لَهَا مَا كَسَبَتْ وعَلَيها مَا اكْتَسَبَتْ " .
وقال الراغِبُ : الحَمْلُ مَعْنًى واحِدٌ اعتُبِر في أشياءَ كثيرةٍ ، فسُوِّيَ بين لفظِه في فَعَلَ ، وفُرِق بين كثيرٍ منها في مصادِرِها ، فقِيل في الأثقال المحمولَةِ في الظاهرِ ، كالشئ المَحمولِ على الظَّهر : حَمْلٌ ، وفي الأثقال المحمولةِ في الباطِن : حَمْلٌ ، كالوَلَدِ في البَطْن ، والماءِ في السَّحاب ، والثَّمَرةِ في الشَّجَرةِ ، تشبيهاً بحَمْلِ المرأَةِ .
هامش
( 1 ) تقدم قريبا في المادة .
( 2 ) التبصير 2 / 551 .
( 3 ) سورة طه الآية 100 .
( 4 ) سورة الذاريات الآية 2 .
( 5 ) سورة العنكبوت الآية 60 .
( 6 ) سورة الرعد الآية 17 .
( 7 ) ديوانه ط بيروت ص 59 وصدره فيه :
إنا اقتسمنا حطتينا بيننا