واحْتَفَلَ : تَزَيَّنَ ، ومنه رُقْيَةُ النَّمْلَة : العَرُوسُ تَحْتَفِل ، وتَقْتَالُ ، وتَكْتَحِل ، وكُلّ شيء تَفْتَعِل ، غير أنها لا تَعْصِي الرَّجُل وقد جاء ذِكرُها في الحديث ، قال صلى الله عليه وسلم لأسماءَ بنتِ عُمَيس : " علِّمي حَفْصَةَ رُقْيَةَ النَّمْلَة " .
والحَفْلُ : اجتِماعُ الماءِ في مَحْفِلِه ، ومَحْفِلُه : مُجْتَمَعُه .
ومَدامِعُ حُفَّلٌ : كثيرةٌ ، قال كُثَيِّرٌ :
إذا قُلْتُ أَسْلُو غارَتِ العَيْنُ بالبُكَا * غِراءً ومَدَّتْها مَدامِعُ حُفَّلُ ( 1 )
وكان حَفِيلَةُ ما أَعْطَى دِرْهماً : أي مَبلَغُ ما أَعْطَى .
والحُفالُ ، كغُرابٍ : بَقِيَّةُ الثَّفارِيقِ والأَقْماعِ ، من الزَّبيب والحَشَفِ .
وحُفالَةُ الطَّعامِ : ما يُخرَجُ منه فيُرمَى به .
والمُحافِلُ : المُكاثِرُ المُطَاوِلُ ، قال مُلَيْحٌ :
فإنّي لأَقْرِى الهَمَّ حِينَ يَنُوبُنِي * بُعَيدَ الكَرَى منه ضَرِير مُحافِلُ ( 2 )
ومُحْتَفَلُ الأمرِ : مُعْظَمُه .
والحفائلى : لَقَبُ القاضي أبي عبد اللّه محمد ابن القاضي أبي محمد عبد اللّه ابن القاضي الأصَمّ علي بن عبد الله ابن أبي عَقامَةَ ، إليه انتهت رياسةُ مَذْهبِ الشافعي في اليَمَنِ .
* ومما يستدرك عليه :
[ حفجل ] : الحَفَنْجَلُ ، كسَفَرجَلٍ : الأَفْحَجُ ، نقله ابنُ القَطّاع ، وقال : إن لامَه زائدةٌ .
[ حقل ] : الحَقْلُ : قَراحٌ طَيِّبٌ يُزْرَع فيه وقيل : هو المَوضِعُ الجادِسُ : أي البِكْرُ الذي لم يُزْرَع فيه قَطُّ ، زاد بعضُهم : كالحَقْلَةِ ، ومنه المَثَلُ : لا يُنْبِتُ ( 3 ) البَقْلَةَ إلا الحَقْلَةُ .
قال ابنُ سِيدَه : وليست الحَقْلَةُ بمعروفة ، وأُراهم أَنَّثُوها في هذا المَثَلِ ، لتأنيث البَقْلَة ، أو عَنَوْا طائفةً منه . والذي في الصِّحاح والعُباب : أن الحَقْلَةَ واحدةُ الحَقْلِ ، قيل : يُضْرَبُ هذا المَثَلُ للكَلِمة الخَسِيسة تخرُجُ من الرجُلِ الخَسِيسِ .
والحَقْلُ : الزَّرعُ قد تَشَعَّب وَرَقُه قبلَ أن تَغْلُظَ سُوقُه وظَهَر وكَثُر ، أو إذا اسْتَجْمَع خُروجُ نَباتِه ، أو ما دام أخْضَرَ أقوالٌ نقلَها ابنُ سِيدَه .
وقد أَحْقَلَ ، في الكُلِّ يقال : أَحْقَلَت الأرضُ : صارَتْ ذاتَ حَقْلٍ ، وأحقَلَ الزَّرعُ .
والمَحاقِلُ : المَزارِعُ منه الحديث : " ما تَصْنَعُون بِمَحاقِلِكُم " .
وفي الحديث : " نَهى رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن المُحاقَلَة " ( 4 ) واختُلِف فيه ، فقِيل : هو بَيعُ الزَّرْعِ قبلَ بُدُوِّ صَلاحِه ، أو بَيعه في سُنْبُلِه بالحِنْطَة ، أو المُزارَعَةُ بالثُّلُث أو الرُّبُع ، أو أقَلَّ أو أكثَرَ ، أو اكتِراءُ الأرضِ بالحِنْطَة أقوالٌ نقلَها ابنُ سِيدَه ، والصاغاني .
والحِقْلَةُ : بالكسر ما يَبقَى في الحَوْضِ مِن الماءِ الصافي ولا تُرَى أرضُ الحَوضِ مِن وَرائِه . ويُثَلَّثُ واقتصر ابنُ سِيدَه على الكسرِ والفتح .
وقال أبو زيد : الحَقْلَةُ والحِقْلَةُ : بَقِيَّةُ اللَّبَنِ وليست بالقَلِيلة .
وقال اللَّيثُ : الحِقْلَةُ : حُشافَةُ التَّمْرِ ( 5 ) وما بَقِىَ من نُفاياتِه ، قال الأزهريُّ : لا أعرِفُ هذا الحَرْفَ .
والحُقْلَةُ ، بالكسر والضمّ : ما دُونَ مِلْءِ القَدَحِ ومنه قولُهم : احْقِلْ لي مِن الشَّراب ، وقال أبو عبيد : الحِقْلَةُ : الماءُ القَلِيلُ .
والحَقْلَةُ بالفتح : داءٌ في الإبِلِ وهو مَغْسٌ يأخذُها في البَطْن ، يقال : جَمَل مَحْقُولٌ ، وهو بمَنْزِلة الحَقْوَة . وقِيل : مِنْ أَكْلِ التُّرابِ مع البَقْلِ ، والجَمْعُ : أَحْقالٌ ، قال رُؤْبَةُ :
* في بَطْنِه أَحْقالُهُ وبَشَمُهْ ( 6 ) *
قيل : هو أن يشربَ الماءَ مع التُّراب فيَبشَمَ .
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) شرح أشعار الهذليين 3 / 1059 برواية : " حين يضيفني " واللسان .
( 3 ) في القاموس : " ينبت " ومثله في اللسان .
( 4 ) ضبطت في القاموس بالضم .
( 5 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " وحسافة الثمر " .
( 6 ) ديوانه ص 154 واللسان والتهذيب .