تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وأحْظَلَ المَكانُ : كَثُر به الحَنْظَلُ ، نقله السُّهَيلِيُّ في الرَّوض . وقال أبو حَيّان : الحاظِلُ : المُقَصِّرُ في مَشْيِه ، مِن أَلَمٍ أو غَضَبٍ . والحَظُولُ : البَخِيلُ .
[ حفل ] : حَفَلَ الماءُ ، وكذا اللَّبَنُ في الضَّرع يَحْفِلُ بالكسر حَفْلاً وحُفُولاً وحَفِيلاً : اجْتَمَع ، كتَحَفَّلَ واحْتَفَل ، وحَفَّلَهُ هو تَحْفِيلاً وحَفَلَهُ حَفْلاً . حَفَلَ الوادِي بالسَّيلِ : جاء بِمِلءِ جَنْبَيه . وفي الصِّحاح : شُعْبَة حافِلٌ ، ووَادٍ حافِلٌ : إذا كَثُر سَيلُهما كاحْتَفَلَ قال صَخْرُ الغَيِّ : أبا المُثَلَّمِ أَقْصِر قَبلَ فاقِرَةٍ * إذا تُصِيب سَماءَ الأَنْفِ تَحْتَفِلُ ( 1 ) معناه : تأخُذُ مُعْظَمَه . وحَفَلَت السَّماءُ حَفْلاً : اشْتَدَّ مَطَرُها وقيل : جَدَّ وَقْعُها ، يَعْنُون بالسَّماء حينئذٍ المَطَرَ ، لأنّ السّماءَ لا تَقَعُ ، كما في المُحكمَ . وحَفَلَ الدَّمْعُ حَفْلاً كَثُرَ ( 2 ) ، وفي بعض النسَخ : نُثِرَ ، والأولى الصَّوابُ ، ومِثلُه في المُحكَم . وحَفَلَ القَومُ حَفْلاً : اجْتَمَعُوا زاد الجوهريُّ : واحْتَشَدُوا . كاحْتَفَلُوا . وتَحَفَّلَ تَحَفُّلاً : تَزَيَّنَ وتَحَلَّى يُقال للمرأة : تَحَفَّلِي لزَوْجِك : أي تَزَيَّني لِتَحْظَىْ عِندَه . وتَحَفَّلَ المَجْلِسُ : كَثُر أهلُه نقلَه ابنُ سِيدَه . وضَرْعٌ حافِلٌ : كثِيرٌ لَبَنُه وفي الصِّحاح : مُمْتلِئ لَبَناً . ج : حُفَّلٌ كرُكَّع . وناقَةٌ حافِلَةٌ وحَفُولٌ ، وشاةٌ حافِلٌ وهُنَّ حُفَّلٌ . ودَعاهُم الحَفَلَى مُحرَّكةً والأَحْفَلَى ، لُغةٌ في الجِيم كما في المُحكَم والمُحيط ، زاد ابنُ سِيدَه : والجيمُ أكثَرُ : أي بجَماعَتِهم . وجَمْعٌ حَفْلٌ وحَفِيلٌ : أي كَثِيرٌ وحَفْلٌ في الأصل مَصْدَرٌ ، كما في العُباب . وجاءوا بحَفِيلَتِهم : أي بأجْمَعهِم كما في المُحكَم ، ووقع في العُباب : بحَفْلَتِهم . والمَحْفِلُ : كمَجْلِسٍ : المُجْتَمَعُ . وفي التهذيب : المَحْفِلُ : المَجْلِسُ ، والمُجْتَمَعُ في غير مَجْلِسٍ أيضاً . وقال المُناوِيُّ : المَحْفِلُ : المَوْضِعُ الذي فيه جَمْعٌ ، مِن الحَفْلِ : وهو الجَمْعُ . وقال شيخُنا : أكثرُ أهلِ اللُّغة أنَّ المَحْفِلَ والمَجْلِسَ مُترادِفان ، وقد فَرَق بينَهما الآمِدِيُّ في المُوازَنة : بأنّ المَحْفِلَ يُشْتَرط فيه كَثْرةٌ ، بخِلاف المَجْلِس ، فتأَمَّلْ . قال شيخُنا : وعِندِي أنّ إطلاقَ المَجْلِس على القَومِ مِن قَبِيل المَجاز ، كما يُومِى إليه كلامُ الزَّمخشرِيّ . كالمُحْتَفَلِ بفتح الفاء ، وهو مُجْتَمَعُ القوم ، نقلَه الجوهريُّ . والاحْتِفالُ : الوُضُوحُ عن كُراعٍ . وأيضاً : المُبالَغَةُ ، كالحَفِيلِ كأَمِيرٍ ، كما في المُحْكَم . والاحْتِفالُ : حُسنُ القِيامِ بالأُمُورِ عن ابنُ دُرَيد ( 3 ) . ورجُلٌ حَفِيلٌ في أَمْرِه وذو حَفْلٍ ، ذو حَفْلَةٍ : أي مُبالِغٌ فيما أَخَذَ فيه من الأُمور ، وأنشَد شَمِرٌ : * يا وَرْسُ ذاتَ الجِدِّ والحَفِيلِ ( 4 ) * وأَخَذ لِلأَمْرِ حَفْلَتَه : جَدَّ فيه نقلَه الصاغانيُّ . وقال الأصمَعِيُّ : الحُفالَةُ والحُثالَةُ مِن الناسِ : مَن لا خَيْرَ فيه . قال : وهو أيضاً : الرَّذْل مِن كلَ شيء ، ومنه الحديث : " يَذْهَبُ الصالحون أسْلافاً ، الأُوَلُ فالأُوَلُ حتّى لا يَبقَى إلّا حُفالَةٌ كحُفالَة التَّمْرِ والشَّعِيرِ - ويُروَى حُثَالَةٌ - لا يُبالي اللَّهُ بِهِم " . والحُفالَةُ أيضاً : ما رَقَّ مِن عَكَرِ الدُّهْنِ والطِّيب . والحُفالَةُ : رُغْوَةُ ( 5 ) اللَّبَنَ عن ابنِ سِيدَه . والتَّحْفِيلُ : التَّزْيينُ وقد حَفَّلَ فتَحَفَّلَ . والتَّحْفِيلُ تَصْرِيَةُ الشاةِ أو البَقَرةِ أو الناقة : وهو أن لا يُحْلَبْنَ أيَّاماً ليَجْتَمِعَ اللَّبنُ في ضَرعِها للبَيعِ . والشاةُ مُحَفَّلَةٌ ومُصَرَّاةٌ ، وقد نَهى صلى الله عليه وسلم عن التَّصْرِية
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 2 / 229 برواية : " سواء الأنف " واللسان . ( 2 ) في القاموس : نثر . ( 3 ) الجمهرة 2 / 176 . ( 4 ) اللسان والتكملة . ( 5 ) في القاموس : " رغوة " ضبطت بالكسر معطوفة على عكر الدهن .