مالكٍ أيضاً حَلّاً وحُلُولاً وحَلَلاً ، مُحرَّكةً بفَكّ التضعيف ، وهو نادِرٌ : أي نَزَل به .
وقال الراغب : أصْلُ الحَلِّ : حَلُّ العُقْدة ، ومنه : ( وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَاني ) ( 1 ) .
وحَلَلْتُ : نَزلْتُ ، مِن حَلِّ الأَحْمالِ عندَ النزول ، ثم جُرِّد استعمالُه للنُّزولِ ، فقِيل : حَلَّ حُلُولاً : نَزَل .
وفي المِصباح : حَلَّ العَذابُ يَحُلّ ويَحِلُّ حُلُولاً ، هذه وحدَها بالضمِّ والكسرِ ، والباقي بالكسر فقط ، فتأمَّلْ . كاحْتَلَّهُ واحْتَلَّ به قال الكُمَيت :
واحْتَلَّ بَرْكُ الشِّتاءِ مَنْزِلَهُ * وباتَ شَيخُ العِيالِ يَصْطَلِبُ
قال ابنُ سِيدَه : وكذا حَلَّ بالقَومِ ، وحَلَّهُم ، واحْتَلَّ بهم ، واحْتَلَّهم ، فإما أن تكونا لُغَتين ، أو الأصلُ : حَلَّ به ، ثم حُذِفَت الباءُ وأُوصِلَ الفِعْلُ ، فقِيل : حَلَّهُ . فهو حالٌّ ، ج : حُلُولٌ ، وحُلاَّلٌ ، كعُمّالٍ ، ورُكَّعٍ قال :
* وقَدْ أَرى بالحَع حَيّاً حُلَّلَا *
وأحَلَّهُ المَكانَ ، أَحلَّهُ به ، وحَلَّلَهُ إيّاه ، وحَلَّ به : جَعَلَه يَحُل ، عاقَبَتِ الباءُ الهمزةَ كذا في المُحكَم ، قال قَيسُ بن الخَطِيم :
دِيارَ التي كادَتْ ونَحنُ على مِنًى * تَحُلُّ بِنا لولا نَجاءُ الرَّكائِبِ
أي تَجْعَلُنا نَحُلُّ . وقال تعالى : ( الذي أَحَلَّنَا دَارَ المُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ ) ( 3 ) .
وحالَّهُ : حَلَّ مَعَهُ في دارِه .
وحَلِيلَتُكَ : امرأتُكَ ، وأنت حَلِيلُها لأنّ كُلاً يُحالُّ صاحِبَه ، وهو أَمْثَلُ مِن قَوْلِ إنّه مِن الحَلالِ : أي يَحِل لَها وتَحِل له ، لأَنَّه ليس باسْمٍ شَرعيٍّ ، إنّما هو مِن قَديمِ الأسماءِ . والجَمعُ : الحَلائِلُ ، قال اللَّهُ تعالى : ( وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُم ) ( 4 ) وقال أَوسُ بن حَجَر :
ولَستُ بأطْلَسِ الثَّوْبَيْنِ يُصْبِي * حَلِيلَتَهُ إذا هَجَعَ النِّيامُ ( 5 )
وقيل : حَلِيلَتُهُ : جارَتُه ، وهو منه ، لأنهما يَحُلَّانِ بموضعٍ واحد . وشاهِدُ الحَلِيلِ بمعنى الزَّوج ، قولُ عَنْتَرَةَ العَبسِي :
وحَلِيل غانِيَةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلاً * تَمْكُو فَرِيصَتُهُ كشِدْقِ الأَعْلَمِ ( 6 )
ويُقال للمؤنث : حَلِيلٌ أيضاً كما في المُحكَم .
والحَلَّةُ : ة بناحية دُجَيلٍ من بَغدادَ . أيضاً : قُفٌّ مِن الشرَيْفِ ، بينَ ضَرِيَّةَ واليَمامَةِ في دِيارِ عُكْل . أو : ع ، حَزْنٌ وصُخُورٌ ببِلادِ ضَبَّةَ مُتَّصِلٌ برَمْلٍ .
والحَلَّةُ في اصْطِلاحِ أهلِ بَغدادَ : كهَيئَةِ الزِّنْبِيل الكبير ( 7 ) مِن القَصَب يُجْعَلُ فيه الطعامُ ، نقله الصاغاني .
قلت : وفي اصطِلاح مِصْرَ يُطْلَق على قِدْرِ النُّحاس ، لأنَه يَحُلُّ فيها الطَّعامُ .
والحَلَّةُ : المَحَلَّةُ أي مِنْزلُ القومِ .
والحَلَّةُ ( 8 ) : ع ، بالشامِ .
وحَلَّة الشيء ، ويُكسر : جِهَتُه وقَصْدُه قال سِيبَويهِ : زَيدٌ حِلَّةَ الغَوْرِ : أي قَصْدَه ، وأنشَد لبِشْرِ بن عَمْروِ بن مَرثَدٍ :
سَرَى بعدَ ما غارَ الثُّرَيّا وبَعْدَ ما * كأنَّ الثُّرَيّا حِلَّةَ الغَوْرِ مُنْخُلُ ( 9 )
والحِلَّةُ بالكسر : القَومُ النُّزولُ اسمٌ للجَمع . وأيضاً : هَيئَةُ الحُلُولِ . وأيضاً : جَماعةُ بُيوتِ النّاس لأنها تُحَلُّ . أو هي مائةُ بَيتٍ . جَمعُ حِلال ، بالكسر . ويقال : حَيٌّ حِلالٌ ، أي : كثيرٌ ، قال زُهَيرٌ :
لِحَيٍّ حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أَمْرُهُمْ * إذا طَرَقَتْ إحْدَى اللَّيالي بمُعْظَمِ ( 10 )
هامش
( 1 ) سورة طه الآية 27 .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله ديار الخ الذي في اللسان هكذا :
ديار التي كانت ونحن على منى
( 3 ) سورة فاطر الآية 35 .
( 4 ) النساء الآية 23 .
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 115 واللسان والصحاح والمقاييس 2 / 20 والتهذيب .
( 6 ) من معلقته ديوانه ط بيروت ص 24 واللسان والصحاح .
( 7 ) في القاموس : الزنبيل الكبير ، بالضم وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الكسر .
( 8 ) قيدها ياقوت ، نصا ، بالكسر ثم التشديد .
( 9 ) كتاب سيبويه 1 / 201 - 202 والمقاييس 2 / 23 .
( 10 ) ديوانه ط بيروت ص 86 ، من معلقنه ، واللسان والصحاح .