مَجانِيقُ وفي التًّصغِيرِ مُجيْنِيق ، ولأَنَّها لو كانَت زائِدَةً ، والنونُ زائِدَة لاجْتَمَعَتْ زائِدَتانِ في أَوّل الاسم ، وهذا لا يَكُون في الأَسماءَ ، ولا الصِّفاتِ التي ليْسَت على الأَفْعالِ المَزِيدَةِ ، ولو جَعَلْتَ النُّونَ من نَفْسِ الحَرْفِ صارَ الاسم رُباعِيًّاً ، والزِّياداتُ لا تَلْحَقُ بَناتِ الأَرْبعة أَوَّلاً إِلا الأسماءَ الجارِيَةَ على أَفْعالِها ، نحو مُدَحْرَجٍ .
وقد جَنَقُوا يُجْنِقُونَ جَنْقاً عن ابنِ الأَعْرابِي .
وحكى الفارِسِيُّ عن أَبِى زَيْدِ : جَنَّقُوا تَجْنِيقاً : إِذا رَمَوْا بأَحْجاَرِ المَنْجَنِيق .
وقالَ اللَّيْثُ : مَجْنَقُوا مَنْجَنِيقاً عندَ من جَعَل المِيمَ أَصْلِيَّةً قال : وقد يَجوز أَنْ تكونَ زائِدَةً ، لأَنَّ العَرَبَ رُبَّما ترَكُوا هذه المِيمَ في كلمة سِوَى ذلك ، كقولِهِمْ للمِسكِينِ : قد تَمَسْكَن ، وإِنّما المِسْكِين على قَدْرِ مِفْعِيلٍ ، كالمِنْطِيق ، والمِحْضِيرِ ، ونحو ذلك ، قال شيخُنا : وقد اخْتَلَفُوا في وزن هذا اللَّفْظِ على
أَقوالٍ للفَرّاء والمازِنِيِّ وأَبي عبَيْدٍ والتَّوزِىّ ، وهل المِيمُ هي الأصْلِيّة أَو النونُ أَو غيرُ ذلك ، واستَدَلُّوا بجَنَقُونا ، وبعدم زِيادَةِ المِيم في مثله إِلى غيرِ ذلك مما لا طائِلَ تَحْتَه والصوابُ عندي أَن حُروفَه كُلها أَصليةٌّ ، لأَنه عَجَمِىّ لا سَبِيلَ فيه إِلى دَعوى الاشْتِقاق ، ولا مرَجَحَ في ادّعاءِ زيادةِ بعضِ الحُروفِ دُونَ بَعْضٍ ، ولا داعي لذلِك ، فالصوابُ إَذَنْ أَنْ يُذْكَرَ في فَصْلِ الميم ، كما هو ظاهِرٌ ، والله أعلم .
وإِليه نُسِبَ أَبُو محمَّدٍ عبدُ اللهِ بنُ عَلِيّ بنِ عَبْدِ اللهِ القاضِي المَنْجَنِيقِيُّ الطَّبَرِيُّ قاضِي جُرْجانَ الفَقِيهُ الشافعِي الأصولِيُّ الأَشْعَرِيُّ ، رَوَى عن عِمْرانَ ابنِ مُوسَى ، وأَحْمَدَ بنِ صاعِدِ توفي سنة 359 .
وجُنقان ، كعُثْمانَ : ع ، بخُوارَزْمَ .
وأَيضاً : ناحِيَة بفارِسَ .
وأَجْنِقانُ ، بكسرِ النونِ الأولَى هكذا ضَبَطَه ( 1 ) ، والصوابُ بكسرِ الجيم وسكونِ النُّون : ة ، بسَرَخْسَ ، معرَّبُ أَجنْكان .
* ومما يُسْتَدرك عليه :
الجُنقُ ، بضمتين : حِجارَةُ المَنْجَنِيق .
وقالَ ابن الأَعْرابيّ : الجُنقُ : أصْحاب تَدْبير المَنْجَنِيق .
وجَنِيقَا ، بفتحٍ فكَسْر : جَدُّ أَبِي القاسِمِ عَبْدِ ( 2 ) اللّهِ بنِ عُثْمانَ بنِ يَحْيَى الدَّقّاق ، يعرَفُ بابنِ جَنِيقَا ، ثِقة مُكْثِرٌ ، عن أبِي عَبْدِ اللّه المَحامِلِيِّ ، وغيرِه ، توفي سنة 390 .
وبِرْكَةُ جَناقٍ ، كسَحابٍ : إِحْدَى المُنْتَزَهاتِ .
* ومما يستدرك عليه ( 3 ) :
[ جنبق ] : امْرأَةٌ جُنْبِقَة ، وهي نَعْت مكروه ، نقله صاحب اللّسانِ ، وهو بضم فسكونٍ فكسر ( 4 ) .
قلتُ : ولعلَّه تصحيفُ جُبْنَثْقَة الذي تَقَدَّمَ آنِفاً ، فانْظُرْه .
* ومما يستدرك عليه :
[ جهلق ] : جَهْلَقَ الرجل : رمى بالجُلاهِقِ ، هكَذا ذَكَرَه الأزْهَرِيُّ بتقديم الهاءَ على اللام في ترجمة " جَلْهَق " .
[ جوق ] : الجَوْقَةُ : الجَماعَةُ منا نقله الجَوْهرِيّ ، قال ابنُ سيدَه : أحْسِبُه دَخِيلاً ، وفي شِفاء الغَليل : هو مُعَرَّب .
وقالَ ابنُ الأعرابِيّ : جَوِقَ وَجْهُه ، كفَرِح جَوَقاً : مالَ ، فهو أَجْوَقُ وجَوِق ككَتِفٍ .
ورَجَل أجْوَقُ : غَلِيظُ العُنُقِ عن ابن دُرَيْد ( 5 ) .
وقالَ ابن عَباّدٍ : جَوَّقَهم تَجْوِيقاً : إِذا جَمَعَهُم .
وجَوَّقَ عليهِ : جَلَّبَ ، وضَجَّ يُقال : كم تُجَوق عليَّ ، أَي : كم تُجَلِّبُ .
والمُجَوَّقُ ، كمُعَظَّم : المُعْوَجُّ الفَكَّيْنِ أَي : مائِلُ الشِّدْقَيْنِ .
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : تَجَوَّقُوا أَي : اجْتَمَعُوا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ومثله قيد ضبطها ياقوت بالنص .
( 2 ) في اللباب : عبيد الله .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ومما يستدرك عليه ، لعل النسخة التي شرح عليها لم تذكر فيها هذه الكلمة وإلا ففي بعض النسخ المطبوعة قبل مادة المنجنيق ما نصه : الجنبقة كقنفذة : المرأة السيئة الخلق . الجنفليق ، كقندفير : الجعفليق . اه .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : فكسر ، ضبط في اللسان بضم الباء " .
( 5 ) الجمهرة 2 / 110 و 3 / 227 .
( * ) وردت بالكويتية : ضج .
( 6 ) مما فات مطبوع الجمهرة .