لا تَنْقُشَنَّ برِجْلِ غَيرِكَ شَوْكَةً * فتَقِي برِجْلِكَ رِجْلَ مَنْ قَدْ شاكَها ( 1 )
وشاكَ الشَّوْكَةَ يَشاكُها : خالَطَها عن ابنِ الأَعْرابيِّ . وما أَشاكَهُ شَوْكَةً ولا شاكَهُ بِها أي : ما أَصابَهُ ، وقال ابنُ فارِسٍ : أي لم يُؤْذَ بِها . وشاكَتْني الشَّوْكَةُ تَشُوكُ : أَصابَتْني . وقالَ الأَصْمَعِي : شِكْتُ الشَّوْكَ أَشاكُه : وقَعْتُ فيهِ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، قال ابنُ بَرِّيّ : شِكْتُ فأَنا أَشَاكُ ، أَصلُه شَوِكْتُ ، فعُمِلَ به ما عُمِلَ بقِيلَ وصِيغَ . وشَوَّكَ الحائِطَ تَشْوِيكًا : جَعَلَه عليهِ . ومن المَجازِ : شَوَّكَ الزَّرْعُ : إِذا حَدَّدَ وابْيَضَّ قَبلَ أَنْ يَنْتَشِرَ ، وفي الأَساسِ : زَرْعٌ مُشَوِّكٌ : خَرَج أَوَّلُه . وشَوَّكَ لَحْيَا البَعِيرِ : طالَتْ أَنْيابُه ، وفي الأَساس : طَلَعَت ، وهو مَجازٌ ، وذلك إِذا خَرَجَت مِثْلَ الشَّوْكِ . وشَوَّكَ الفَرخُ : خَرجت رُؤُوسُ رِيشِه ( 2 ) ، عن ابنِ دُرَيْد ، وهو مَجازٌ ، ووَقَعَ في الصِّحاحِ والأَساسِ شَوَّكَ الفَرجُ : أنبت ، هكذا بالجِيمِ ( 3 ) . وشَوَّكَ شارِبُ الغُلامِ : إِذا خَشُنَ لَمْسُه وهو مَجازٌ . وشَوَّكَ ثَدْيُها : إِذا تَحَدَّدَ طَرَفُه وبَدا حَجْمُه ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ، وفي التَّهْذِيب : إِذا تَهَيَّأَ ( 4 ) للخُروجِ ، وهو مَجازٌ . وشَوَّكَ الرَّأْسُ بَعْدَ الحَلْقِ أي : نبت شَعْرُه نقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وهو مَجازٌ . وحُلَّةٌ شَوْكاءُ : عليها خُشُونَةُ الجِدَّةِ عن أبي عُبَيدَةَ ، وقال الأَصْمَعِي : لا أَدْرِي ما هي ، كما في اللِّسانِ والعُبابِ ، ونقل الجوهريُ عن الأَصمعي : بُردَةٌ شَوْكاءُ : خَشِنَةُ المس ؛ لأَنّها جَدِيدةٌ ، فهو مثلُ قول أبي عُبَيدَة ، وهو مجازٌ ، قال المُتَنَخِّلُ الهُذَلي :
وأَكْسُوا الحُلَّةَ الشَّوْكاءَ خِدْنِي * وبعضُ الخَيرِ في حُزَنٍ وِراطِ ( 5 )
هكذا قرأَتُه في دِيوانِ هُذَيْلٍ ، قال السّكَّرِيُّ : يريدُ الخَشِنَةَ من الجِدَّةِ لم يَذْهَبْ زِئْيِرُها ، وهذا البيتُ أَورَدَه ابنُ بَرَي :
وأَكْسُوا الحُلَّةَ الشَّوْكاءَ خَدّي * إِذا ضَنَّتْ يَدُ اللَّحِزِ اللَّطاطِ ( 6 )
ومن المَجاز : الشَّوْكَةُ : السِّلاحُ يُقال : فُلانٌ ذُو شَوْكَة . أَو شَوْكَةُ السِّلاحِ : حِدَّتُه . والشَّوْكَة من القِتالِ : شِدَّةُ بَأْسِه . والشَّوْكَةُ : النِّكايَةُ في العَدُوِّ يُقال : لَهُم شَوْكَةٌ في الحَربِ : وهو ذُو شَوْكَةٍ في العَدُوِّ ، وقوله تَعالَى : ( وتَوَدُّونَ أَنّ غَيرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكم ) ( 7 ) ، قِيلَ : مَعْناه حِدَّةُ السِّلاحِ ، وقِيلَ : شِدَّةُ الكِفاح ، وفي الحَدِيث : هَلُمَّ إِلى جِهادٍ لا شَوْكَةَ فيهِ يَعْني الحَجَّ . ومن المَجازِ : الشَّوكَةُ : داءٌ كالطّاعُونِ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ( 8 ) مَعْروفٌ . وأَيْضًا : حُمْرَةٌ تَعْلُو الجَسَدَ وتَظْهَرُ في الوَجْهِ فتُسَكَّنُ بالرُّقَى ، ومنه الحَدِيث : أَنَّه كَوَى سَعْدَ بنَ زُرارَةَ من الشَّوْكَة وهو مَشُوكٌ ، وِقد شِيكَ : أَصابَتْهُ هذه العِلَّةُ ، وفي الأساسِ : يُقالُ لمَنْ ضَرَبَتْهُ الحُمْرَةُ ضَرَبَتْهُ الشَّوْكَةُ ؛ لأَنَّ الشَّوْكَةَ ، وهي إِبْرَةُ العَقْرَبِ إِذا ضَرَبَتْ إِنْسانًا فما أَكْثَرَ ما تَعْتَرِي منه الحُمْرَة . ومن المَجازِ : الشَّوْكَةُ : الصِّيصِيَةُ وهي أَداةٌ للحائِكِ يُسَوِّي بها السَّداةَ واللُّحْمَةَ ، وكذلك صيِصِيَةُ الدِّيكِ : شَوْكَتُه . والشَّوْكَةُ : إِبْرَةُ العَقْرَب . وشَوْكَةُ بلا لامٍ : امْرَأَةٌ وهي بنْتُ عَمرو بنِ شَأْسٍ ، ولها يَقُول :
أَلَم تَعْلَمي يا شَوْكُ أَنْ رُبَّ هالِكٍ * ولو كَبُرَتْ رزْءٌ عَليَ وجَلَّتِ ( 9 )
وشَوْكَةُ الكَتّانِ : طِينَةٌ تُدارُ رَطْبَة ويُغْمَزُ أَعلاها حَتّى تَبَسِطَ ، ثم يُغْرَزُ فِيها سُلاءُ النَّخْلِ فتَجِفُّ فيُخَلَّص بِها الكَثّانُ ( 10 ) ، نقله الأَزْهَرِيّ . ورَجُلٌ شاكُ السِّلاحِ برفْعِ الكافِ ، عن الفَرّاءِ وشائِكُه نَقَله الجَوْهَرِيُّ وشَوِكُه بكسر الواو يمانِيَةٌ وشاكِيهِ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، أي : حَدِيدُه ، قال الجَوْهرِيُّ : شائِكُ السِّلاحِ : وشاكِيه مَقْلُوبٌ منه ، وقال أَبو عُبَيدٍ : الشّاكِي والشّائِكُ جَمِيعًا : ذو الشَّوْكَةِ والحَدِّ في سلاحِه ، وقال أَبو زَيْد : هو شاكٍ في السِّلاحِ ، وشائِكٌ ، قال : وِإنما يُقال : شاكٍ إِذا أَرَدْتَ مَعْنَى فاعِلٍ ، فإِذا أَرَدْتَ مَعْنَى فَعِلٍ قلتَ : هو شاكٌ للرجل ، وقيل : رجلٌ شاكِي السِّلاحِ حَدِيدُ السِّنانِ والنَّصْلِ ونَحْوهما ، وقالَ الفَرّاء : رجلٌ شاكِي السِّلاحِ وشاكُ السِّلاحِ
هامش
( 1 ) التهذيب واللسان .
( 2 ) في التهذيب : شوك الفرح تشويكا وهو أول نبات ريشه .
( 3 ) في الصحاح والأساس المطبوعين " الفرخ " كالقاموس بالخاء المعجمة ، وفيهما : أنبت .
( 4 ) في التهذيب " تهيا " .
( 5 ) ديوان الهذليين 2 / 22 واللسان .
( 6 ) اللسان .
( 7 ) سورة الأنفال الآية 7 .
( 8 ) الجمهرة 3 / 69 .
( 9 ) اللسان .
( 10 ) كذا وردت عبارة " فيخلص بها الكتان " بالأصل خارج الأقواس على أنها ليست في القاموس ، وهي في متن القاموس وفيه زيادة سقطت من الأصل ونصها : " من المشاقة " .