مثلُ جُرُفٍ هارٍ وهار ، قال مِرحَبٌ اليَهُودِيُّ حينَ بارَزَ علِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَه :
قد عَلِمَتْ خَيبَرُ أَنّي مِرحَبُ * شاكِ السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ ( 1 )
وقالَ أَبو الهَيثمِ : الشَّاكِي من السِّلاحِ أَصْلُه شَائِكٌ من الشَّوْكِ ، ثم نُقِلَتْ فتُجْعَلُ من بَناتِ الأَرْبَعَةِ فيُقال : هو شاكِي ، ومن قال : شاكُ السِّلاحِ بِحَذْفِ الياءِ فهو كما يُقال : رجلٌ مالٌ ونالٌ من المالِ والنَّوالِ ، وِإنما هو مائِلٌ ونائِلٌ . ومن المجازِ شاكَ الرَّجُلُ يَشاكُ شَوْكًا : ظَهَرَتْ شَوْكَتُه وحِدَّتُه فهو شائِكٌ ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ . وشَجَرَةٌ مُشْوِكَةٌ ، كمُحْسِنَة : كثيرةُ الشَّوْكِ . وأَرضٌ مُشْوِكَةٌ : فيها السِّحاءُ والقَتاد والهَراسُ وذلك لأَنّ هذا كُلَّه شاكٌ . والمَشوكَة : والمُشَوَّكَةُ كمُعَظَّمَة : قَلْعَةٌ باليَمَن بجَبَل قِلْحاح . والشوَيْكَةُ ، كجُهَينَةَ : ضَربٌ من الإِبِلِ كَذَا قال ابنُ عَبّادٍ في المُحِيطِ ، وهكذا وَقَع في المُحْكَمِ والصوابُ الشّوَيْكِيَّةُ ، ففي الصِّحاح : شَوّكَ نابُ البَعِيرِ تَشْوِيكًا ، ومنه إِبِل شُوَيْكِيَّةٌ ، قال ذُو الرُمَةِ :
عَلَى مُستَظِلاّتِ العُيُونِ سَواهِمٍ * شُوَيْكَيّةٍ يَكْسُو بُراها لُغامُها ( 2 )
قال الصّاغانِي : رأَيتُ البَيتَ في دِيوانِ شِعْرِ ذِي الرمَّةِ بخَطِّ السكَّرِيِّ شوَيْكِيَّة ، وقد شَدَّد الياءَ تَشْدَيدًا بَينًا ، وبخَطِّ النَّجِيرَمِي بتَخْفِيفها ، وهي حِينَ طَلَع نابُها إِذا خَرَج مثلَ الشَّوكِ ، يُقال : شاكَ لَحْيَا البَعِيرِ ، ويُروَى بالهَمْزِ ، وقِيلَ : أَرادَ شُوَيْقِئَةٌ بالهَمْزِ ، مِنْ شَقَأَ نابُه أي : طَلَع ، فقَلَب القافَ كافًا ، فتأَمَّلْ ذلك . والشُّوَيْكَةُ : ببلادِ العَرَبِ . وأَيضًا : قربَ القُدْسِ ومنها الشِّهابُ أَحْمَدُ بنُ أَحْمَدَ الشُّوَيْكِي المَقْدِسِي الحَنْبَلِي نَزِيل الصّالِحِيَّةِ عن الشِّهابِ أَحْمَدَ بنِ عَبد اللَّهِ العَسكَرِيِّ ، وعنه شَرَفُ الدِّينِ مُوسَى بنُ أَحْمَد الحجاوي . وشاوَكانُ : ببُخاراءَ وهي قَريَةٌ من أَعْمالِها ، وكافُها فارِسِيَّةٌ ، نقَلَه الصاغاني . وقَنْطَرَةُ الشَّوكِ : كبِيرَةٌ عامِرَةٌ على نَهْرِ عِيسَى ببَغْدادَ ، والنِّسبَةُ إِليها شَوْكِي وقد نُسِبَ هكذا أَبو القاسِم عَلِي بنُ جيون بنِ مُحَمّدِ بنِ البُحْتُرِيِّ البَغْدادِيُّ الشَّوْكِي المُحَدِّثُ . وشَوْكانُ : بالبَحْرَيْنِ وضَبَطَه الصّاغانيُّ بالضّمِّ ، قال :
* كالنَّخْلِ مِنْ شُوكانَ ذاتِ صِرامِ ( 3 ) *
وشَوْكانُ : حِصْن ( 4 ) باليَمَنِ . وشَوْكانُ : بينَ سَرَخْسَ وأَبِيوَرْدَ بنواحي خابَرَانَ منه عَتِيقُ بنُ محمَّدِ بنِ عُنَيس بنِ عُثْمانَ وأَخوه أَبُو العَلاءِ عُنَيسُ بن مُحَمَّدِ بنِ عُنَيسٍ الشَّوْكانِيّانِ المُحَدِّثانِ هكذا في النُّسَخ عُنَيس بالتَّصْغِير ، وفي بعضِها عَنْبَس ( 5 ) كجَعْفَر ، وقد حَدَّث أَبو العلاءِ هذا عن أَبي المُظفَّرِ السّمْعاني ، وولى قَضاءَ بَلَدِهِ في نَيّف وعِشْرِينَ وخمسِمائةٍ ( 6 ) ، رَوَى عنه أَبو سَعْدِ بنُ السمْعاني .
* ومما يُستَدْرَكُ عليه :
شَجَرةٌ مُشِيكَة : فيها شَوْكٌ . وأَشْوَكَ الزَّرْعُ مثل شَوَّكَ . وشاكَ لَحْيا البَعِيرِ مثل شَوَّك ، كما في الصحاح والعباب .
وشاكَ ثَدْيا المَرأَةِ : تَهَيَّئا للنُّهُودِ ، نقله الأَزْهَرِي . وشَوِكَ ، كفَرِحَ مثله ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ . وشُوَاكَةُ الكَتّان ، كثُمامَة : لُغَة في شَوْكَتِه .
وجاءُوا ( 7 ) بالشَّوْكةِ والشَّجَرة ، أي : بالعَدَدِ الجَمِّ ، وهو مجاز . وأَصابَتْهُم شَوْكَة القَنا : وهي شِبهُ الأَسِنَّةِ . ويُقال : لا يَشُوكُكَ مِنّي شَوْكَة ، أي : لا يَلْحَقكَ مِنِّي ، أَذًى ، وهو مجازٌ .
وشُوك ، بالضّمِّ : موضِعٌ أَنشَدَ ابنُ الأَعْرابِي :
* صوادِرٌ عن شُوكَ أَو أَضايِحَا ( 8 ) *
ومَنْهَلُ الشَّوْكَة : قَريَةٌ بالمَنُوفِيّة . وقَصْرُ الشَّوْكِ : إِحدى مَحلاتِ مصر .
وأَشَكْتُه : آذَيْتُه بالشَّوْكِ .
* ومما يستدرك عليه :
[ شهك ] :
شَهْربابَكْ : مدينَةٌ من أَعْمالِ كِرمانَ ، منها شمسُ الدِّينِ مُحَمّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمّدِ بنِ بَهْرامَ
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) ديوانه ص 640 والصحاح واللسان والتكملة .
( 3 ) البيت لامرئ القيس - كما في معجم البلدان - وصدره فيه :
أفلا ترى أظعانهن بعاقل
( 4 ) في معجم البلدان : قرية .
( 5 ) ومثله في اللباب 2 / 214 وذكرهما ياقوت " شوكان " : عبيس " .
( 6 ) ومات سنة 542 .
( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وجاؤوا بالشوكة والشجرة هكذا في حظه ، والذي في الأساس : بالشوك والشجر وهو الأنسب اه " .
( 8 ) اللسان .