تلِقونه ) أي : تُدبِّرونَه ، ومثلُه في كِتابِ الأفْعالِ للسّرَقُسْطي . وقال الأزهريّ : لا أدْري : تُدَبِّرونه ، أو تُديرونَه .
وقال ابنُ الأنباريّ : ولَقَ الحديثَ : أفشاهُ واختَرَعه .
ووَلَقَه بالسّوْط : ضرَبه .
ووَلَق عينَه : ضرَبَها ففقَأَها .
[ ومق ] : ومِقَه ، كورِثه نادر وَمْقاً ، ومِقَةً كعِدَةٍ ، والهاءُ عوَضٌ من الواو : أحبّه ، فهو وامِقٌ ، ولا يُقال : وَمِقٌ . قال جميل :
وماذا عسى الواشونَ أنْ يتحدّثوا * سِوَى أنْ يقولوا إنّني لكِ وامِقُ
يُقال : أنا لك ذو مِقَة ، وبك ذو ثِقَة .
وفي الحديث : " أنّه اطّلَعَ من وافِدِ قوْمٍ على كِذْبة ، فقال : لوْلا سَخاءٌ فيك - وَمِقَكَ اللهُ عليه - لشرّدْتُ بك " أي : أحبّك اللهُ عليه .
وتومّق : تودّد . قال رؤبة :
* وقد أراني ( 1 ) مرِحاً مُفَنَّقا *
* زيرا أُماني وُدَّ مَنْ تومَّقا *
* ومما يُستَدْرَكُ عليه :
يُقال : هو موْموقٌ إليّ .
ووامَقْته مُوامَقَة ووِماقاً .
ومازِلْنا نتَوامَقُ .
وقال أبو رِياش : ومَقْتُه وِماقاً ، وفرّقَ بين الوِماقِ والعِشْقِ ، فقال : الوِماقُ : محبةٌ لغيْرِ ريبة . والعِشْقُ : محبّةٌ لرِيبَة .
ورجلٌ وَميقٌ ، حكاه ابنُ جنّي ، وأنشد لأبي دُوادٍ :
سَقى دارَ سَلْمى حيثُ حلّتْ بها النّوى * جَزاءَ حَبيبٍ من حَبيبٍ وَميقِ
* ومما يُستَدْرَكُ عليه :
[ ووق ] : الواقَة : من طيْرِ الماءِ عند أهلِ العِراق ، قاله اللّيثُ ، وأنشد :
* أبوكَ نَهاريٌّ وأمُّك واقَةٌ *
قال : ومنهم من يهْمِز الألِف ، فيقول : وأْقة ، وقد تقدّم ، وبعضُهم يقول لهذا الطّير : القَاقَة .
[ وهق ] : الوَهَقُ ، مُحرّكة عن اللّيثِ . قال الجوهريّ وقد يُسَكَّنُ مثل نَهَر ونَهْر . قال : وهو حبْلٌ كالطِّوَلِ زادَ ابنُ الأثير : تُشدُّ به الإبِلُ والخيْلُ ؛ لئلا تنِدّ . وقال اللّيثُ : هو الحبْلُ المُغارُ يُرْمى في أُنشوطَة ، فتؤْخَذُ به ( 2 ) الدابّة والإنسانُ . قال ابنُ دُرَيْد : ج : أوهاقٌ ، ومنه حديثُ عليّ رضي الله عنه : " وأغلَقَت المرْءَ أوْهاقُ المنيّة " أو فارسيٌّ معرَّبٌ قاله ابنُ فارس .
ووَهَقه عنه كوَعَده وهْقاً : حبَسَه وهو موْهوق . وأنشد ابنُ برّي لعَديّ بنِ زيْد :
بَكَرَ العاذِلون في فَلَقِ الصُّبْ * حِ يقولونَ لي أمَا تسْتَفيقُ
ويَلومونَ فيكِ يا ابْنَةَ عبْدِ الل * هِ والقلْبُ عندَكُم موْهوقُ
والمُواهَقَة : أن تسيرَ مثلَ سَيْرِ صاحِبكَ ، وهي شبْه المُواغَدَةِ ، والمُواضَخَةِ كلُّه واحِدٌ ، قاله أبو عمْرو ، وهو مجاز .
وقال اللّيثُ : المُواهَقَةُ : مدُّ الإبِل أعْناقَها في السّير ومُباراتُها والمُواظَبَةُ فيه . وهذه الناقةُ تُواهِقُ هذه : كأنّها تُباريها في السّير ، وتُماشيها .
وتوهّقَ فلانٌ فلاناً في الكلام : إذا اضْطَرّه فيه إلى ما يتحيّرُ فيه نقله الصاغانيّ .
وتوهّقَ الحصَى : اشتدّ حرُّه ، ونصُّ أبي عمْرو : إذا حمِيَ من الشّمسِ ، وأنشد :
* وقد سرَيْتُ اللّيل حتّى غرْدَقا *
* حتّى إذا حامِي الحصَى توهَّقا *
قال ابنُ فارِس : هو من الإبْدالِ ، إنّما هو توهَّجَ .
هامش
( 1 ) في الديوان ص 109 : وقد تراني .
( 2 ) في اللسان : " فيه " .