تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
تَصْغِيرُ تَرْخِيم لأَبْلَقَ ، يُضْرَبُ في المُحْسِنِ يُذَم . والأبْلَقُ الفَرْدُ : حِصنٌ للسَّمَوْألِ بن عادِيا اليَهُودِيِّ ، قِيلَ : بناهُ أَبُوه عادِيا ، وفيه يقُول : بَنَى لي عادِيَا حِصْناً حَصِيناً * وعَيْناً كُلَّما شئت اسْتَقَيتُ ( 1 ) وأطماً تَزْلَقُ العِقْبانُ عَنه * إذا ما ضَامَنِي أَمْرٌ أَبَيْتُ ( 2 ) وقالَ أَيضاً : هو الأبْلَقُ الفَردُ الذي سارَ ذِكْرُه * يَعِز عَلَى مَنْ رامَهُ ويَطُولُ ( 3 ) أَو بَناه سُلَيْمانُ بنُ داوُدَ عليه وعَلَى أَبِيه السَّلامُ بأَرْضِ تَيماءَ هكَذا ذَكَره الأَعْشى ، فقالَ : ولا عادِيَا لم يَمْنَع المَوْتَ مالُه * ووِرْدٌ ( 4 ) بتَيْماءَ اليَهُودِيِّ أَبْلَقُ بَناهُ سُلَيْمانُ بنُ داوُدَ حِقْبَةً * له أَزَجٌ حُمٌّ ( 5 ) وطَيٌّ مُوَثَّقُ وإِنَّما قِيلَ له : الأَبْلَقُ ، لأَنَّهُ كان في بِنائِه بياضٌ وحُمْرَة ، وقِيلَ : لأَنه بني من حِجارَة مُخْتَلفةِ الألْوان وقَصدَتْهُ الزَّباّءُ مَلِكَة الجَزِيرَةِ فعَجَزَت عنه ، وعن مارِدٍ : حِصْنٍ آخرَ تَقَدَّم ذِكْرُه فقالَتْ : " تَمَرَدَ مارِدٌ ، وعَزَ الأَبلقُ " فسَيرَتْهُ مثلاً . وبَلْقاءُ : د ، بالشّام وفي سيرَةِ الشّاميّ أَنَّها مَقْصورة ، وَعليه فتُكْتَب بالياءِ ، ووقع في نُورِ النَبْراسِ أَنَّها بالمَدِّ ، وعليه فترْسمُ بالأًلِفِ وبَعدَها همزة . قلتُ : والقولُ الأَخِيرُ هو الصوابُ ، وهي : كُورةٌ مشتملةٌ على قُرى كَثِيرَة ، ومَزارِع واسِعَةٍ ، وأَنشَدَ ابنُ بريّ لحَسّان : انْظُرْ خَلِيلِي ببابِ جِلِّقَ هَل * تُؤْنِسُ دُونَ البَلقاءَ من أحَدِ ؟ وبلقاءُ : ماءٌ لبَنِي أَبِي بَكرٍ وبَنِي قُرَيْطٍ ، وكذلك بُلَيْق ، وقد تقَدم . والبَلْقاءُ : فَرَس للأَحْوَصَ بنِ جَعْفَر ، وأخْرَى لعَيْزارَةَ هكَذا في النُّسَخ ، والصّوابُ - كما في التَّكْمِلَةِ - : لابنِ عَيْزارَةَ ، وهو قَيْسُ بنُ عَيْزارَةَ الهُذَلِيُّ ، أحَدُ الشُّعَراءَ . والبَلُّوقَةُ ، كعَجورَةٍ ، ويضَمُّ نَقَلَهُما أَبو عَمْرو ، وقالَ : هي المَفازَة وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : رُبما قالُوا : بُلوقَةٌ بالضمِ ، والفتح أَكثرُ ( 6 ) وهي : الأَرْض المُسْتوِيَةُ اللَّيَنة قال الأَصْمَعِيّ : أَو الرَّمْلَةُ الَّتِي لا تُنبِتُ إِلاّ الرُّخامَي والثِّيران تُولعُ به ، وتحفِرُ أصولَه فتأكل عروقاً فيه ، قال ذو الرمةِ يصف ثوْراً : يرُودُ الرُّخامَى لا يرى مُسترَادَهُ * ببَلُّوقَةٍ إلا كثِيرَ المَحَافِرِ ( 7 ) أَراد أَنه يستثيرُ الرُّخامي وهي البُقْعَةُ الَّتِي ليسَ بها شَجَرٌ ، ولا تُنْبِتُ ( * ) شَيْئاً البَتَّةً وقِيلَ : هي قَفرٌ من الأَرْضِ لا يَسْكُنُها إِلاّ الجِنّ ، وقال أَبو عُبَيْدٍ : السَّبارِيتُ : الأَرَضُونَ التي لا شيء فِيها ، وكذلِكَ البَلالِيقُ والمَوامِي ، وقالَ أَبو خَيرَةَ : البَلُّوقَةُ : مكانٌ صُلْب بينَ الرِّمالِ ، كأَنَّه مَكْنُوسٌ ، تَزْعُم الأعْرابُ أَنه مَساكِنُ الجِنِّ ، وقالَ الفرّاءُ : البَلُّوقَةُ : أَرْضٌ واسِعَةٌ مُخْصِبَة ، لا يُشارِكُكَ فِيها أَحَدٌ ، يُقال : ترَكْتهم في بَلوقَةٍ منَ الأَرْضَ . كالبَلُّوق ، كتنورٍ ، ج : بَلالِيقُ قالَ الأسود بنُ يعفر : * . . . ثمَّ ارْتعَينَ البَلالِقَا * والبَلوقَةُ : ع ، بناحِيَةِ البَحْرَيْنِ فوق كاظمَةَ قالَ ابنُ دُرَيدٍ : يَزْعُمُونَ أَنه من مَساكِنِ الجِنِّ ، وقد جَمَعَها . هكَذا في النُّسَخ ، وكأَنَّه نَظَر إِلى لَفظِ البَلُّوقَة لا المَوْضِع عُمارَةُ بنُ طارِقٍ ويُقالُ : عُمارَةُ بنُ أَرْطاةَ - عَلىَ بَلالِقَ فقالَ :
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 79 . ( 2 ) ديوانه ص 79 برواية : طمرا تزلق العقبان عنه * إذا ما نابني ضيم أبيت ( 3 ) ديوانه ص 90 برواية : " الذي شاع ذكره " . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وورد ، أورده في اللسان : وحصن ، وقوله : حم ، في المعجم : عال " وفي ديوانه ص 116 ورد . ( 5 ) في الديوان : له أزج عال . ( 6 ) الجمهرة 1 / 320 . ( 7 ) ديوانه والتهذيب برواية : " مستراده . . . كثير المحافر " وفي اللسان " مستظامه " . ( * ) في المطبوعة الكويتية ( ينبت ) .