تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
والمِمْشَقةُ ، كمِكْنَسة : طينَة غُرِزَت فيها خشَباتٌ كالأسْنان يُمَرُّ علَيها بالكَتّان ، نقله الزّمخشَريّ . وقلم مَشّاق ، ككتّان : سَريعُ الجَرْيِ في القِرْطاسِ . والمَشْقُ : الطّعنُ الخَفيفُ . ومشَقَت الإبِلُ وغيرُها ، تمشُق مشْقاً : أسْرَعَت . وقال الأزهريُّ : سمِعتُ غيرَ واحِدٍ من العَرَب وهو يُمارِسُ عمَلاً فيحْتَثُّه ، ويقول : امشُقْ امشُقْ ، أي : أسْرِع وبادِرْ مثلَ حلْبِ الإبلِ وما أشْبَهَه . وامتَشَق الكَتّان ، مثلُ مشَقه . وثوْبٌ مشْق وأمشاق : مُمَشَّقٌ ، الأخيرةُ عن اللِّحْيانيّ . وامْتَشَق السّيْفَ : استَلّه ، عن الزّمخْشَريّ . وفي الأصول : مُشاقٌ من كَلأ ، ومُشاقَةٌ ، أي : قَليلٌ ( 1 ) ، وهو مَجازٌ . وثوبٌ مَمْشوقٌ : مصْبوغٌ بالمَشْقِ . وامتَشَق ما في يدِه : أخذَه كلُّه . والتّماشُق : التّنازُعُ . ومشَقوا رَحيلَهُم : عجِلوا به . ومشَقَت الإبلُ مشْقَةً من المَرْتَع ، ثم مضَت ، وهو مَجازٌ . وأبو بكر محمّد بنُ المُبارك بنِ محمّد البَيِّع ، يُعرَفُ بابنِ مَشِّق ، بالفتحِ وتشْديدِ الشّين المكْسورة ، رَوى عن أحمدَ بنِ الأشْقَر ( 2 ) ، نقله الحافِظ .
[ مطق ] : المَطَق ، مُحرّكة : داءٌ يُصيب النّخْل فلا تحمِلُ عن أبي زيْد ، وهي لُغةٌ أزْدِيّة . والمطلقة ، بالفتح : الحلاوة . يقال : تمرهم له مطقة ، أي : حلاوة يتمطق فيها ذائقها ، نقله الزمخشري . والتمطق والتلمظ : التذوق . وقال الليث : التمطق هو التصويت باللسان والغار الأعلى ، وذلك عند استطابة الشئ ، وقد يقال في التلمظ : إنه تحريك اللسان في الفم بعد الأكل ، كأنه يتتبع بقية من الطعام بين أسنانه . والتمطق بالشفتين : أن يضم إحداهما بالأخرى مع صوت يكون منهما . قال الأعشى : يريك القذى من دونها وهي دونه * إذا ذاقها من ذاقها يتمطق ( 3 ) وأنشد الليث لحريث بن عتاب يهجو بني ثعل : فيافية قلف كأن خطيبهم * سراة الضحى في سلحة يتمطق أي : بسلحه . وأنشد ابن بري لرؤبة : * إذا أردنا دسمة تنفقا * * بناجشات الموت إذ تمطقا * * ومما يستدرك عليه : تمطقت القوس ، أي : تصدعت ، عن ابن الأعرابي .
[ معق ] : المعق ، كالمنع : الشرب الشديد وكذلك المقع ، نقله الأزهري عن الليث . والمعق : الأرض لا نبات بها . والمعق : البعد وهو قلب العمق ، كما في الصحاح ، يريد بعد أجواف الأرض على وجه الأرض يقود المعق الأيام . يقال : علونا معوقا من الأرض منكرة ، وعلونا أرضا معقا ، وأنشد الجوهري لرؤبة : * وأن همرن ( 4 ) بعد معق معقا * * عرفت من ضرب الحرير عتقا * أي : بعد بعد بعدا ، والهمز : الغرف من غير حساب . وقيل : شدة العدو . وضرب الحرير : نسله ، والحرير : جد هذا الفرس .
هامش
( 1 ) في الأساس : شئ منه . ( 2 ) عن تبصير المنتبه 4 / 1292 وبالأصل " الأسفر " . ( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 118 وبهامشه يتمطق : يتلمظ . ( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وإن همرن ، كذا في التكملة ، والذي في الصحاح : " وإن همي من بعد معق معقا " والأصل كرواية الديوان .