ومزيقياء : لقب عمرو بن عامر ماء السماء بن ( 1 ) حارثة الغطريف بن امرئ القيس البطريق . بن ثعلبة البهلول بن مازن السبراح بن الأزد ملك اليمن وهو جد الأنصار ، لأنه كان يلبس كل يوم حلتين ، ويمزقهما بالعشي يكره العود فيهما ، ويأنف أن يلبسهما أحد غيره . وقيل : إنه كان يمزق كل يوم حلة ، فيخلعها على أصحابه ، وقيل : لأنه كان يلبس كل يوم ثوبا ، فإذا أمسى مزقه ووهبه . والأقوال متقاربة . قال الفرزدق :
وهم على ابن مزيقياء تنازلوا * والخيل بين عجاجتيها القسطل
هو الحارث بن عمرو بن عامر .
وقال آخر ( 2 ) :
أنا ابن مزيقيا عمرو وجدي * أبوه عامر ماء السماء
وقال ابن دريد : المزقة ، بالضم : طائر صغير وليس بثبت ( 3 ) .
والمزقة بالكسر : قطعة من الثوب وغيره كالسحاب ، والجمع مزق . وقد تقدم ما فيه عن الليث قريبا .
وفي النوادر : مازقه ممازقة ، ونازقه منازقة : إذا سابقه في العدو .
* ومما يستدرك عليه :
انمزق الثوب : تخرق .
وثوب مزيق ومزق ، الأخيرة على النسب . وحكى اللحياني : ثوب أمزاق .
وفرس مزاق ، بالكسر : سريعة خفيفة ، وهو مجاز . قال ذو الرمة :
أفاءوا كل شاذبة مزاق * براها القود واكتست اقورارا ( 4 )
والممزق ، كمحمد : لقب عبد الله بن حذافة السهمي ، رضي الله عنه ، ذكره محمد بن سلام الجمحي في الجزء الأول من الطبقات في شعراء مكة .
وتمزق القوم : تفرقوا ، وهو مجاز .
ويكاد إهابه يتمزق ، للمسرع ، وهو مجاز .
[ مستق ] : المستق بضم التاء ، وفتحها ، والميم مضمومة : فرو طويل الكمين قاله ابن الأعرابي ، وكذلك قاله الأصمعي .
وقال ابن شميل : هي الجبة الواسعة ، فارسي معرب . وأصله بالفارسية مشته ، وقد روي عن عمر رضي الله عنه : " أنه صلى بالناس ويداه مستقة " . والجمع المساتق . قال أبو عبيد : وهي فراء طوال الأكمام ، واحدها مستقة . وفي الحديث : " كان يلبس البرانس والمساتق ، ويصلي فيها " وأنشد شمر :
إذا ليست مساتقها غني * فيا ويح المساتق ما لقينا
وقد ذكره المصنف : ف س ت ق " وهو غريب ، فإنها كملة عجمية وحروفها كلها أصلية ، فكيف يذكرها ، في " ستق " ، والصواب ذكرها هنا .
وأغفل عن ذكر المساتق ، وهو : موضع من ديار كلب بن وبرة .
[ مشق ] : المشق : سرعة في الطعن والضرب يقال : مشقة مشقا : إذا طعنه . قال ذو الرمة يصف ثورا وحشيا :
فكر يمشق طعنا في جواشنها * كأنه الأجر في الإقبال يحتسب
ومشقه مشقا : ضربه ، أو هو الضرب بالسوط خاصة . يقال : مشقة عشرين سوطا عن ابن الأعرابي . وقال رؤبة :
* إذا مضت فيه السياط المشق *
وقال أيضا :
* والخيل تجري بعد خرق خرقا *
* تنجو وأدناهن يلقى مشقا *
وهو من حد نصر ، ويقال : إنما هو مشنه .
هامش
( 1 ) عن جمهرة ابن حزم ص 331 وبالأصل " أي حارثة " .
( 2 ) في التهذيب : وهو القائل ، يعني عمرو مزيقيا .
( 3 ) الجمهرة 3 / 14 .
( 4 ) ديوانه ص 158 وروايته فيه :
أجنة كل شازبة مزاق * طواها القود واكتست اقورارا