وقال الآخر :
حَديثُك أشْهى عنْدَنا من ألوقَة * تعجَّلَها ظَمآنُ شهْوانُ للطُّعْمِ ( 1 )
وقد تقدّم في " آلَق " هذه الأقوال .
وقال ابنُ سيدَه : سُمّيَت لتألُّقِها ، أي : بَريقِها ، فراجِعْ كلامَ ابنَ برّي هُناك .
وتلْويقُ الطّعام : إصْلاحُه بِها . ومنْه حديثُ عُبادَة بنِ الصّامِتِ رضِيَ الله عنه : " ولا آكُلُ إلا ما لُوِّقَ لي " أي لُيِّن حتى يَصير كاللّوقَة في اللّين ، قاله الزّمخشري .
ويُقال : ما ذاقَ لَواقاً أي : شَيْئاً .
ويُقال : هو لا يَلوق عندَك ، أي : لا يَقِرُّ . ونص المُحيط : هما لا يَلوقانِ عليك أي لا يَقِرّان عندَك .
واللَّوَق ، مُحرّكةً : الحُمْق ، وهو ألْوَقُ أي : أحمقُ في الكَلامِ . وكذلك أولقُ ، وقد تقدّم .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
رجل عَوِقٌ لَوِقٌ ، ككتِف : اتباع . وقد مرّ للمصنِّف ، وكذلك : ضَيِّق عيِّق لَيِّق ، كلّ ذلِك على الإتْباع .
واللّوقُ ، بالضّمِّ : كُلُّ شيءٍ ليّن من طَعام وغيرِه .
وذَوّاق لوّاق ، اتباع .
ولُوَاق ( 2 ) ، كغُراب : أرضٌ معروفة . وقال أبو دُواد :
لَمنْ طَلَلٌ كعُنوانِ الكِتابِ * ببَطْنِ لُواقَ أو بَطْنِ الذُّهابِ
وباب اللّوقِ ، بالضّمِّ : أحدُ أبواب مِصْر ، حرَسَها اللهُ تَعالى .
ولُوقَان ، بالضمِّ : علَم .
وشَبْرا اللّوق ، وتُعْرَفُ بشَبْرا النّخْلَةِ : قرية بمِصْر من أعمالِ الشّرقية .
[ لهق ] : اللّهِق ، ككَتِف ، وبالتّحريك : البَعيرُ الأعيَسُ ، وهي بهاء ، ج : لَهَقاتٌ ولِهاقٌ . قال القُطاميُّ يصِفُ إبلاً :
وإذا شفَنّ إلى الطّريق رأيْنَه * لَهِقاً كشاكِلَةِ الحِصانِ الأبْلَقِ
واللَّهِقُ : الثّورُ الأبيضُ . وكُلّ أبيض كاللَّهاق فيهِما كسَحاب . قال أميّةُ بن أبي عائِذٍ الهُذَليّ :
حَديدِ القَناتَيْن عبْلِ الشّوَى * لَهاقٍ تلأْلؤهُ كالهِلالْ ( 3 )
وأبيضُ لهَق ، كجَبَل ، وكتِف ، وسَحاب ، وكِتاب أي : شَديد البَياض مثل يَقَق ويَقِق .
وهي لهِقَة كفرِحة ، وكِتاب .
أو اللَّهَقُ مُحرّكة : الأبيضُ ليس بذي بَريقٍ إنّما هو نعْتٌ في الثّوب والشّيْبِ ، قاله اللّيثُ . وقال غيرُه : هو وصْفٌ في الثّوْر والثّوب والشّيْب قال الأعشى :
حرفاً مُضَبَّرةً فُتْلاً مرافِقُها * كأنّها ناشِطٌ في غَمْرة لَهِقُ
وقال أسامةُ الهُذَليّ :
وإلا النّعامَ وحَفّانَه * وطَغْياً مع اللَّهِقِ الناشِطِ ( 4 )
وقال آخر في وصْفِ الشّيْب :
بانَ الشّبابُ ولاحَ الواضِحُ اللّهَقُ * ولا أرى باطِلاً والشّيبَ يتَّفِقُ
ولهِقَ الشيءُ كفرِح لَهَقاً .
ولهَقَ مثل مَنَع لهْقاً ، فهو لهِقٌ : ابيضََّ شَديداً . ويُقال : اللهَقُ مقصورٌ من اللّهاقِ . وقال كعبٌ رضي الله عنه :
* ترْمي الغُيوبَ بعَيْنَي مُفْرَدٍ لَهِقٍ ( 5 ) *
هامش
( 1 ) ويروى : " تعجلها طيان " . والطيان الجائع من الطوى .
( 2 ) قيدها ياقوت : لوان بالفتح وآخره نون ، موضع في قول أبي داود وذكر عجز البيت :
ببطن لوان أو قرن الذهاب
( 3 ) ديوان الهذليين 2 / 176 .
( 4 ) ديوان الهذليين 2 / 196 في شعر أسامة بن الحارث ، والذي بالأصل " وقال أبو أسامة " فحذفنا لفظة " أبو " . وفي الديوان : " من اللهق " بدل " مع اللهق " .
( 5 ) عجزه في شرح ديوانه :
إذا توقدت الحزان والميل