واللِّيق ، بالكَسْر : شيْءٌ أسود يُجعَلُ في الكُحْلِ . قال الزّمخْشريُّ : وهو بعضُ أخْلاطِه .
واللِّيَقُ كعِنَب : قَزَعُ السَّحابِ عن ابنِ عبّادٍ . وقال الزّمخْشَريّ : الواحِدةُ لِيقَة ، يُقال : رأيتُ في السّماءِ ليقَة .
وألاقَه بنفْسِه أي : ألْزَقَه . ونصُّ الصِّحاح : ألاقُوه بأنْفُسِهم ، أي : ألزَقوه . قال زُمَيلُ بنُ أُبَيْر :
وهلْ كُنتَ إلاّ حَوْتَكِيّاً ألاقَهُ * بَنو عمِّه حتى بَغَى وتجبَّرا ؟
وفُلانٌ ما يَليقُ دِرْهَماً من جودِه كما في الصِّحاح . وفي الأساس : لا تَليقُ كفُّه دِرْهَماً ولا تَليقُ بكفِّه دِرْهم ( 1 ) ، أي : ما يُمْسِكُه ولا يَلْصَق به ، أو ما يحْتَبِسُ ، قال الشاعر :
تقولُ - إذا استَهْلَكْتُ مالاً للذّة - * فُكَيْهَةُ : هل شيءٌ بكفّيْكَ لائِقُ ؟ !
وقال آخر :
* كفّاك كَفٌّ لا تُليقُ دِرْهَما *
* جُوداً وأخْرى تُعْطِ بالسّيفِ الدَّما *
والْتاقَ به : إذا صَافاه حتّى كأنّه لزِقَ به .
والتاقَ له : لزِمَه .
وقال اللّيثُ : الالتِياقُ : لُزومُ الشّيءِ للشّيءِ .
وقال ابنُ عبّاد : الْتاقَ فُلانٌ أي : اسْتغْنى . تقول : أنا مُلْتاقٌ بكَذا ، قال ابنُ ميّادة :
ولا أنْ تكونَ النّفْسُ عنها نَجيحةً * لشيءٍ ولا مُلْتاقةً ببَديل
واللِّياقُ بالكَسْر : شُعْلَة النّار ، عن ابنِ عبّاد .
واللَّياقُ بالفَتْح : الثّباتُ في الأمْر . يُقال :
ليس لفُلانٍ لَياقٌ . واللَّياقُ أيضاً : المَرْتَع . يُقال : ما بالأرضِ عَلاقٌ ولا لَياقٌ ، أي : مرْتَع يُؤْكلُ .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
يُقال : للمَرْأَة إذا لم تحْظَ عند زوجِها : ما عاقَت ولا لاقَت ، أي : ما لَصِقَتْ بقَلْبِه .
واللَّياقُ ، واللَّيَقانُ : اللّزوق .
وما لاقَ ذلك بصَفَري : لم يوافِقْني . وقال ثعْلبٌ : ما يَليقُ ذلك بصَفري ، أي : ما يثْبُتُ في جوْفي .
وما يَليقُ هذا الأمرُ بفُلان ، أي : ليْس أهْلاً أن يُنْسَبَ إليه ، وهو من ذلِك .
والْتاقَ قلْبي بفُلانٍ ، أي : لَصِقَ به وأحبّه .
ووجْه مُلْتاقٌ ، أي : حسَنٌ نضيرٌ يلْتاقُ به كُلُّ مَنْ رآه ، ويألَفُه ، وأصلُه مُلْتاقٌ به .
وليّقَ الطّعام : ليّنه .
وليَّق الثّريد بالسّمنِ : إذا أكثرَ أُدمَه .
وقولُ أبي العِيال :
خِضَمٌّ لمْ يُلِقْ شَيْئاً * كأنّ حُسامَه اللّهبُ ( 2 )
أي : لم يمْسِك شيئاً إلا قطَعه حُسامُه ، يُقال : ألاقَ ، أي : حبَسَ .
واسْتَلاقَه به : مثل ألاقَه به .
وما يَليقُ ببَلَدٍ ، أي : ما يَمْتَسِكُ ، وما يُليقُه بلَدٌ ، أي : ما يُمْسِكُه . وقال الأصمعيُّ للرّشيد : ما ألاقَتْني أرْضٌ حتى أتيتُك يا أميرَ المؤمنين . قال الأزهريُّ أي : ما ثَبَتُّ فيها .
وقال أبو زيد : هو ضَيْقٌ ليْقٌ ، وضيِّقٌ ليِّق : اتباع .
فصل الميم مع القاف
[ مأق ] : مأْقُ العيْن ، ومُؤْقُها مهْموزان ، عن أبي الهيْثَم . ويُقال أيضاً : مُؤْقِيها ناقِص الآخر وماقِيها بكسْر القافِ ، وسُكونِ التّحْتيّة ، قال مُعَقِّرٌ البارِقيّ :
* وماقِي عينِها حذِلٌ نَطوفُ *
هامش
( 1 ) نص الأساس : وفلان لا يليق بكفه درهم ، ولا تليق كفه درهما : لسخائه .
( 2 ) ديوان الهذليين 2 / 248 وبالأصل " لهب " والمثبت عن الديوان .