وغلاّقٌ كشدّادٍ : رجُلٌ من بَني تَميم ، نقَلَه الجوهَريُّ . وقال غيرُه : هو أبو ( 1 ) حيٍّ ، وأنشَدَ ابنُ الأعرابي :
إذا تجلّيتَ غلاّقاً لتَعرِفَها * لاحَتْ من اللؤْمِ في أعْناقِها الكُتُب
إنّي وأتْيَ ابنَ غلاّقٍ ليقْرِيَني * كغابِطِ الكَلْب يرْجو الطِّرقَ في الذّنَبِ ( 2 )
وأيضاً : شاعِر ، وهو غَلاّقُ بنُ مَرْوانَ بنِ الحكَم بنِ زِنْباعٍ ، له أشعارٌ جيّدة ، أورَدَه المَرزُبانيّ ، ولكنه ضبَطَه بالعَيْنِ المُهْمَلَة .
وخالِدُ بنُ غلاّق : مُحدِّثٌ وهو شيخٌ للجُرَيْريّ أو هُوَ بالمُهْمَلَة ، وقد أشرْنا إليه ، وذكرَه الحافظُ بالوجهين .
وعيْنُ غَلاقٍ ، كقَطامٍ : ع نقَله الصّاغانيّ .
وغَوْلَقان : ة بمَرْوَ نقَلَه الصاغاني .
والإغْلاقُ : الإكْراهُ قال ابنُ الأعرابي : أغْلَقَ زيدٌ عَمْراً على شيء يفْعله : إذا أكْرَهَه عليه . وفي الحديث : لا طَلاقَ ولا عِتاقَ في إغْلاق أي : في إكْراهٍ ، لأنّ المُغلَق مُكرَهٌ عليه في أمْرِه ومُضَيَّقٌ عليه في تصرّفه ، كأنّه يُغْلَق عليه البابُ ، ويُحبَس ، ويُضيَّق عليه حتى يُطَلِّقَ .
والإغلاقُ : ضِدُّ الفَتْح . يُقال : فتحَ بابَه وأغْلَقَه ، وقد تقدّم شاهِدُه .
والاسمُ الغَلْقُ بالفَتْحِ ، نقَلَه الجوهريُّ ، وتقدّم شاهِدُه .
والإغلاقُ : إدبارُ ظهْرِ البَعيرِ بالأحْمال المُثْقَلَة . ومنه حديثُ جابِرٍ رضيَ الله عنه : شَفاعةُ رسولِ الله صلّى الله عليه وسلّم لمَنْ أوثَقَ نفسَه ، وأغلَق ظهرَه . شبّه الذّنوب التي أثْقَلَتْ ظهر الإنسان بثِقَلِ حِمْلِ البَعير .
وقيل : الإغلاقُ : عملُ الجاهِليّة ، كانوا إذا بلَغَتْ إبلُ أحدِهم مائةً أغْلَقوا بَعيراً ؛ بأن ينزِعوا سَناسِن فِقَرِه ، ويَعْقِروا سنَامَه ، لئلا يُركَب ، ولا يُنتفَعَ بظهْرِه ، ويُسمّى ذلك البَعير المُعَنَّى ، كما سيأتي في " عني " .
والمُغالَقَة : المُراهَنَة ، وأصلُها في المَيْسِر . ومنه الحديث : " ورجُلٌ ارْتَبَطَ فَرَساً ليُغالِقَ عليها " .
* ومما يُستَدرَك عليه :
غلّقْتُ الأبوابَ . قال سيبَوَيْه : شُدِّد للتّكثير . قال الأصْبهانيُّ ( 3 ) : وذلك إذا أغْلَقْت أبواباً كثيرة ، أو أغْلقت باباً مِراراً ، أو أحْكَمْتَ إغلاقَ باب ، وعلى هذا ( وغلَّقَتِ الأبوابَ ) ( 4 ) وغَلَّقَ البابَ . وانْغَلَق ، واستَغْلق : عسُرَ فَتحُه .
وجمع الغَلَق ، مُحرّكة : الأغْلاقُ . قال سيبَوَيهِ : لم يُجاوِزوا به هذا البِناءَ ، واسْتَعارَه الفرزدَقُ ، فقال :
فبِتْنَ بجانِبَيَّ مُصرَّعاتٍ * وبِتُّ أفُضُّ أغْلاقَ الخِتامِ
قال الفارسيُّ : أرادَ خِتامَ الأغْلاقِ ، فقلَب .
وفي حديث أبي رافِعٍ : " ثُمّ علّقَ الأغاليقَ على وَدٍّ " .
هي المَفاتيحُ ، واحِدُها إغْليقٌ .
والغَلاقُ ، كسَحابٍ : المِغْلاقُ .
وإغْلاقُ القاتِل : إسْلامُه إلى وَليِّ المَقتولِ ، فيحْكُم في دَمهِ ما شاءَ . يُقال : أُغْلِقَ فلانٌ بجَريرَتِه ، وقال الفَرَزْدَق :
* أسارَى حَديدٍ أُغْلِقَتْ بدِمائها ( 5 ) *
والاسمُ منه الغَلاقُ ، قال عَديُّ بن زَيْد :
وتقولُ العُداةُ أودَى عَديٌّ * وبَنوه قد أيقَنوا بالغَلاقِ
والمِغْلاق : لُغةٌ في المِغْلَقِ لسَهْمِ القِداح .
ورجُل غَلِقٌ ، ككَتِفِ : سَيّئُ الخُلُق . وقال أبو بكر : كَثيرُ الغَضَب . وقيل : الضّيِّقُ الخُلُقِ ، العَسِر الرِّضا . وقد أُغْلِقَ فُلانٌ : إذا أُغْضِبَ ، فغَلِق : غضِبَ واحتدّ .
وقال الليثُ : يُقال : احتدّ فلان فغَلِق في حِدّتِه ، أي : نشِبَ ، وهو مجاز .
وغَلِقَ قلبُه في يدِ فُلانَةَ كذلِك .
ويُقال : حَلالٌ طِلْق ، وحَرام غِلْق .
هامش
( 1 ) في اللسان : وغلاق : قبيلة أو حي .
( 2 ) في البيت إقواء . ويروى : يبغى الطرق ، ويروى : يبغى النقي .
( 3 ) انظر المفردات للراغب غلق .
( 4 ) سورة يوسف الآية 23 .
( 5 ) البيت في ديوانه وصدره :
إلينا فباتت لا تنام كأنها