فإنّي لا أحفَظُها لغيْر اللّيْثِ ، ولا أدْري أهِيَ محْفوظةٌ عن العَرَبِ ، أو تصْحيف .
والعَيْهَقَة بهاءٍ : طائِرٌ عن اللّيث ، وليس بثَبْت .
وقال أبو عمْرو : العِيْهاق ظاهِرُه أنه بفَتْح العَيْن ، والصّوابُ بكَسْرِها ( 1 ) ، وقد مرّ في " ع ه ب " على الصّواب : الضّلالُ .
ولا أدْري ماذا عَوْهَقَك أي : ما الذي رَمَى بك في العَيْهاقِ أي : في الضّلال .
* ومما يُستَدرك عليه :
العَيْهَقُ : الأسْودُ من كلِّ شيءٍ .
والعَوْهَق : الطّائرُ الذي يُسمّى الأخْيَلَ ، ولونُه أخضَر أوْرَق . وقال شمِرٌ : هو الشِّقِرّاقُ .
والعوْهَق : لوْن الرّماد .
والعَوْهَق : شجرٌ . وقوسُ العَوهَق : قوْسُ قُزَح ؛ لأنّ لونَها كلَوْنِ اللازَوَرْد .
وناقة عوْهَق : طَويلة العُنُق .
والعَوهَق من النَّعام : الطّويل .
وعوْهَقَهُ : ضلّله ، عن أبي عَمْرو ، مثل عوْهَبه .
وبُرْقَةُ عوْهَق : إحْدى بِراقِ العَرَبِ ، وقد تقدّم ذكرها .
[ عيق ] : العَيْقَةُ : ساحِلُ البَحر ، وناحِيَتُه ، ذكَره أبو عُبَيد في المُصنَّفِ ، والجمْع عيْقاتٌ . قال ساعِدةُ بنُ جؤَيَّة :
سادٍ تجَرَّمَ في البَضيعِ ثَمانِيا * يُلْوي بعَيْقاتِ البِحار ويُجْنَبُ ( 2 )
والعَيْق : العَوْق ؛ وهو الصَّرف والحَبْس .
والعَيْقُ : النّصيبُ من الماءِ كما في اللّسان .
وقال ابنُ عبّاد : عِيق ، بالكَسْر : زجْر .
وعيّق تعْييقاً : صوّت يُقال : هو يُعَيِّقُ في صوْتِه .
وقال اللّيثُ : العَيّوقُ يائِيٌّ واوِيٌّ وقد تقدّم تعْليله في " ع وق " .
* ومما يُستَدرك عليه :
قولُهم : ما فِي سِقائِه عَيْقة ، أي : وَضَرٌ من سَمْنٍ ، قالَه شَمِرٌ .
وقال غيرُه : إنّما هو عَبْقة ، بالباءِ الموَحَّدَةِ ، وقد تقدّم ذلك .
والعَيْقَة : الفِناءُ من الأرضِ . وقِيل : السّاحةُ .
والعَيْقَة : موضِع ، وسيأتي في الغَيْن المُعْجَمة .
قال أبو محمّد الأسود : إذا أتاك عَيْقَة في شِعْرِ هُذَيل فهو بالعَيْن المُهْمَلة ، وإذا أتاك في شِعْرِ كُثيِّر فهو بالغَيْن المُعْجَمة .
فصل الغين
المعجمة مع القاف
[ غبرق ] : امرأةٌ غُبْرُقَة العَينَيْن ، بالضّم أهمله الجوهَري . وقال أبو لَيْلى الأعرابي : أي واسِعَتُهُما شَديدةُ سَوادِ سوادِهِما نقَلَه الصّاغانيّ والأزهريّ .
* ومما يُستدرَك عليه :
الغُبارِقُ ، كعُلابِط : الذي ذهَب به الجَمالُ كُلَّ مذْهب . قال :
* يُبْغِضُ كُلَّ غزِلٍ غُبارِق *
[ غبق ] : الغَبوق ، كصَبور : ما يُشْرَب بالعَشيّ خِلافُ الصّبوح ، وخَصّ بعضُهم به اللّبن المَشْروب في ذلك الوَقْت . وقيل : هو ما أمْسى عندَ القوْم من شَرابِهم فشَرِبوه ، وأنشدَ اللّيث :
* يشْرَبْنَ رَفْهاً بالنّهارِ واللّيْلْ *
* من الصَّبوح والغَبوق والقَيْلْ *
وغَبَقه من حدِّ نصَر ، وعليه اقْتَصَر الجوهَريُّ والنّوَويّ والفَيّوميّ : سَقاه ذلِك . قال الراجز :
* يا رُبَّ مُهْرٍ مَزْعوقْ *
* مُقَيَّل أو مَغْبوقْ *
هامش
( 1 ) وضبطت بالقلم في التهذيب والتكملة واللسان بالكسر .
( 2 ) ديوان الهذليين 1 / 172 .