وحَكَى أَبو نَصْرٍ : أَبْرَقَ الرَّجُلُ : إِذا لَمَعَ ( * ) بسَيْفِه .
وقالَ ابنُ عَباّدِ : أَبرَقَ عن الأَمْرِ : إِذا تَرَكَهُ يَقُولُونَ : لئِنْ أَبرَقْتَ عَنْ هذا الأَمْرِ وإِلاّ فَعلتُ كذا وكذا ، أي : لئنْ تَرَكْتهُ .
قالَ : وأَبرَقت المرأَة عن وَجْهِها : إِذا أَبْرَزتْهُ ونصَّ اللِّحْيانِيِّ بَوجْهِها وسائِرِ جِسمِها : إِذا تَحَسَّنَت وقد تَقَدم .
وأبرَق الصَّيدَ : أثارَه .
وأَبْرَق الضحِّى : إذا ضَحى بالشاةِ البَرْقاءِ ومنه الحَدِيث أَبرقُوا فإنَّ دم عَفراء أّزْكَى عندّ اللّه من دَم سَوْداوين أي : ضَحّوا بالبَرقاء : أي الشاةِ التي يشقّ صوفَها الأبْيَضَ طاقات سود وقيلَ : مَعْنَى الحَدِيثِ : اطْلُبُوا الدَّسَمَ والسمَنَ ، مِن بَرَقتْ له : إِذا دَسَّمْتَ طَعامَه بالسمْنِ .
وبَرَّقَ بَصَرَه : لألأ به .
وقالَ اللَّيثُ : برَّقَ عيْنَيهِ تَبرِيقاً : إِذا وَسَّعَهُما ، وأَحَدَّ النظر قال أَعْرابِي في المعاتَبَة بينَه وبينَ أَهْلِه .
* فعَلِقَتْ بكَفِّها تصفِيقَا *
* وطَفِقَتْ بِعَيْنِها تَبْرِيقاً *
* نَحْوَ الأَمِيرِ تَبْتَغِي تَطْلِيقَا *
وقالَ المُؤَرِّخ : برَّقَ فُلان تَبْريقاً : إِذا سافَرَ سفراً بعِيداً .
قال : وبرق منْزِلَه إي زَوقه وَزَنه .
قالَ : وبَرَّقَ في المَعاصِي : إِذا لَج فِيها .
وبَرَّقَ بي الأَمْرُ أَي : أَعْيا عَلَي .
وقال ابنُ الأعْرابِي : بَرَقَ : إِذا لَوَح بشيءِ ليسَ له مِصْداقٌ ، تَقولُ العَرَب : بَرَّقْتَ وعَرَّقْتَ ، أَي : لَوَّحْتَ بشيءٍ ليس له مصْداق ، وعَرَّفتَ ، أّي : قَلَّلْت .
والبرْقُوقُ بالضمِّ : إِجّاص صِغار ويُعْرفُ بالشام بجابزك ( 1 ) وقِيلَ : هو المِشْمِشُ ، مُوَلَّدة وبه سُمَىَ المَلِكُ الظاهرُ سلْطانُ مِصْرَ المُتَوَفَّي سنة 801 .
* ومما يستدرك عليه :
البُرْقَة ، بالضمِّ : المِقْدارُ من البَرْقِ ، وقُرِئ : ( يَكادُ سَنا بُرَقِهِ ) ( 2 ) فهذا لا مَحالَةَ جَمْع بُرْقَةٍ . وسَحابَة بَراقَة : كبارِقة .
وأَبْرَقُوا : دَخَلُوا في البرْق .
وأَبْرَقُوا البَرْقَ : رَأَوْهُ ، قال طفيل :
ظَعائِنُ أبْرَقْنَ الخَرِيفَ وشِمْنَه * وخِفن الهمامَ أنْ تُقادَ قَنابِلُه
قال الفارِسِيّ : أَرادَ أَبْرَقْنَ بَرْقَهُ .
ويُقال : أَبْرَقَ الرَّجُلُ : إِذا أَم البَرْقَ أي : قَصَدَهُ .
ويُقالُ : بَرَقَ : إِذا طَلَبَ .
وبَرْقُ خُلَّبٍ ، بالإِضافَةِ ، وبَرْق خلب ، بالصِّفَةِ ، وهذا الَّذِي لَيْسَ فيه مَطَر .
واستَبْرَقَ المَكان : لمعَ بالبَرْقِ ، قال الشاعِر :
يَسْتَبْرِقُ الأفُقُ الأقْصَى إِذا ابتسَمَت * لمْعَ السُّيُفِ سِوَى أَغْمادِها القُضُبِ
وفي صِفَةِ أَبي إِدْرِيس : " دَخَلْت ، مَسجِدَ دِمَشْقَ ، فإِذَا فَتى برّاقُ الثَّنايا " وصَفَ ثَناياهُ بالحُسْنِ والضِّياء ( 3 ) وأَنّها تَلْمَعُ كالبَرْقِ ، أَرادَ صِفَةَ وَجْهِه بالبِشْرِ والطَّلاقَةِ .
وأَبرَقه الفزَعُ .
ورَجلٌ بروُقٌ : جَبانٌ .
والبرْقُ ، بالضمِّ : العَيْنُ المُنْفَتِحَة ، رواه ثَعْلَبٌ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ .
وبَرِقَتْ قدَماه ، كفَرِحَ : ضَعُفَتا ، وِهو مِن قَوْلِهم : بَرِقَ بَصَره ، أي : ضعف .
وتُجْمَعُ البُرْقَةُ بالضمِّ على بِراقٍ بالكسرِ ، وبُرَقٍ كصرَدٍ .
ويقال : قُنفُذُ بُرْقَة ، كما يُقال : ضَبّ كُدْيَة .
وعَيْنٌ بَرقاءُ : سَوْداءُ الحَدَقةِ مع بَياضِ الشَّحْمَةِ ، وأنْشدَ الجَوْهَرِيُّ :
هامش
( * ) بالقاموس : " ألمع " بدل : " لمع " .
( 1 ) في تذكره داود : برقوق الإجاص بمصر ، وبالمغرب المشمش .
( 2 ) سورة البقرة الآية 43 .
( 3 ) في النهاية : والصفاء .