وقال أبو عمْرو : سَحابٌ متَعَثِّقٌ ومُنْعَثِقٌ : إذا اخلَطَ بعضُه ببَعْضٍ كما في اللّسان .
[ عدسق ] : العَيْدَسوق أهملَه الجَوهَريُّ وصاحِبُ اللّسان . وقال ابنُ دُرَيد : هي دُوَيْبَّةٌ أي : من أحْناشِ الأرضِ ، هكَذا هو في النُسَخ بالسّين المُهْمَلة ، والذي في العُبابِ بالمُعْجَمَةِ ( 1 ) ، وهو الصّواب .
[ عدق ] : عدَقَهُ يعْدِقُهُ عَدْقاً ، أهْمَلَه الجَوهريُّ . وقال ابنُ دُرَيْدٍ : أي : جمَعَه ( 2 ) .
وقالَ غيرُه : عَدَقَ بظَنِّه عدْقاً : رَجَم به موجِّهاً رأيَه إلى ما لا يسْتَيْقِنُه . قال اللّيثُ : كعَدَّقَ به تعْديقاً .
وعدَقَ يدَه عدْقاً : أدخلَها في نَواحي البِئْرِ والحوْضِ ، كطالِبِ شَيءٍ ولا يَراه . يُقال : أعْدِقْ يدَكَ بالماءِ فاطْلُبْه كعدِقَ ، كفرِحَ فيهِما ، وكذلِك : أعْدَق بيَدِه ، وعَوْدَقَ نقَلَه الصّاغانيُّ .
والعَوْدَقَة ، والعَوْدَقُ : حَديدة ذات شُعَبٍ ثَلاث يُستَخْرَجُ بها الدّلْوُ من البِئْرِ كالعَدْوَقَةِ بتَقْديمِ الدّال على الواوِ ج : عُدُقٌ ، ككُتُب .
والعَدَقة ، محرَّكة ، وهذِه عن ابنِ الأعرابيّ ج : عَدَقٌ قال : وهي الخَطاطيفُ التي يُخرَجُ بها الدِّلاءُ .
ورجُلٌ عادِقُ الرّأْي : ليسَ له صَيّور يَصيرُ إليه .
أو العَوْدَقَة هي اللُّبْجَة ، وهي حَديدةٌ لها خمْسةُ مَخالِبَ تُنْصَبُ للذِّئْب ، ويُجعَل فيها لحْمٌ ، فتنْشَبُ في حلْقِه إذا اجْتَذَبَه ، وهي مَصْيَدةُ السِّباع .
وقال ابنُ فارِس : العيْنُ والدّال والقاف ليسَ بشَيْءٍ ، وذكَر العوْدَقَة ، وعدَقَ بظنِّه . وقال : ما أحْسب لذلك شاهِداً من شِعْرٍ صَحيح .
* ومما يُستَدرَك عليه :
العَوْدَق : طوْقُ الكلْبِ ، وله شُعَبٌ أيضاً ، نقله ابنُ عبّادٍ .
[ عذق ] : العَذْقُ بالفتح : النّخْلَة بحَمْلِها عند أهلِ الحِجازِ ، ومنه الحَديثُ : فلم يلْبَثْ أن جاءَ أبو الهَيْثَم يحْمِلُ الماءَ في قِرْبَة يرْعَبُها ، ثم رَقا عذْقاً له ، فجاءَ بقِنْوٍ فيه زهْوهُ ورُطَبُه ، فأكَلوا منه وشرِبوا من ماءِ الحَسْي . وفي حديث آخر : لا والّذي أخْرَجَ العَذْقَ من الجَريمة أي : النّخْلَةَ من النّواة . وفي الصِّحاح : ومنه : " أنا عُذَيْقُها المُرَجَّبُ ، وجُذَيْلُها المُحَكَّك " وهو مُصَغَّر عذْق ، تصْغير تعْظيم .
ج : أعذُقٌ وعِذاقٌ كأفْلُس وكِتاب . ومن الأخير حديثُ أنَسٍ : فردّ رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلم إلى أمّي عِذاقَها أي : نخَلاتِها .
والعِذْقُ ، بالكَسْر : الكِباسَة وهي القِنْو منها وهي العُرْجون بما فيه من الشّماريخ . ومنه الحَديث : كمْ من عِذْقٍ معَلَّق لأبي الدّحْداحِ في الجنّةِ وفي حَديث عُمَر : " لا قَطْع في عِذْقٍ مُعلَّق " .
والعِذْقُ : العُنْقودُ من العِنَب نقَلَه اللّيثُ ، أو هو إذا أُكِل ما علَيْه ، نقَلَهُ ابنُ عبّادٍ ج : أعذاقٌ وعُذوق .
وعِذْق ( 3 ) : أُطُمٌ بالمَدينَة على ساكنِها أفضَلُ الصّلاةِ والسّلامِ لبَني أميّة بنِ زيْدٍ من الأنصار .
ومن المَجاز : العِذْقُ : العِزُّ . يقال : في بَني فُلانٍ عِذْقٌ كهْلٌ ، أي : عِزٌّ قد بلغَ غايتَه ، وكذلك عِذْقٌ يانِعٌ . قال ابنُ مُقْبِل :
وفي غطَفانَ عِذْقُ صِدْقٍ ممَنَّعٌ * على رَغْمِ أقوامٍ من النّاسِ يانِعُ
وأصلُه الكِباسَةُ إذا أيْنَعَت ، ضُرِبَتْ مثَلاً للعِزّ القَديم .
وقال اللّيثُ : العِذْقُ من النّباتِ : ذو الأغْصان . وكُلُّ غُصْنٍ له شُعَبٌ .
وخَبْراءُ العِذَقِ ، كعِنَب هكذا ضبَطَه الأصمعيُّ أو مُحَرَّكة ( 4 ) : ع ، بناحيَة الصّمّانِ ، كثيرُ السِّدْرِ والماءِ . قال رؤبَةُ :
* للعِدِّ إذْ أخلَفَها ماءُ الطّرَقْ *
* من القَرِيَّيْنِ وخَبْراءِ العِذَقْ *
هامش
( 1 ) وفي التكملة أيضا ، والذي في الجمهرة 3 / 404 قالوا : عبد شوق وهي دويبة ، زعموا وليس بثبت .
( 2 ) الجمهرة 2 / 278 .
( 3 ) ضبطت بالقلم في التكملة بالفتح ، وقيدها ياقوت كالقاموس بالكسر .
( 4 ) اقتصر ياقوت على فتح أوله وثانيه ، ولم يحك كسر العين عذق وفي وفي خبراء ضبطه بالقلم بكسر ففتح .