باجتماعِهم ومُنادِمتِهم الأمثالُ إلى الآن . وبعثَ عَمْراً إلى أمّه ، فأدْخلَتْه الحمّامَ ، وألبَستْه ثيابَه وطوّقَتْه طوْقاً كان له من ذهَبٍ ، فلما رآه جَذيمَةُ قال : كبِر عمْروٌ عن الطّوْق فأرسَلَها مثَلاً .
والأطْواق : لبَنُ النّارَجِيل . قال أبو حَنيفة : وهو مُسكِرٌ جداً سُكْراً معتَدِلاً ، ما لم يبْرُز شارِبُه للرّيح ، فإن برزَ أفرَطَ سُكرُه ، وإذا أدامَه مَنْ ليسَ من أهلِه ، لم يعتَدْهُ ، أفسدَ عقلَه ولبّس فهمَه فإنْ بقِيَ إلى الغدِ كان أثْقَفَ خَلٍّ .
وفي اللِّسان : شرابُ الأطواقِ : حلَبُ النّارَجيل ، وهو أخبثُ من كُلّ شراب يُشرَب ، وأشدّ إفساداً للعَقْل .
وقال ابنُ دُرَيْد : الطّوْقَةُ : أرضٌ تستَديرُ سهْلَةٌ بين أرَضِينَ غِلاظ في بعضِ شعرِ الجاهليّة ( 1 ) قال : ولم أسمَعْه من أصحابِنا .
والطّاقُ : ما عُطِفَ من الأبنِية ، ج : طاقاتٌ وطِيقانٌ فارسيٌّ معرَّب ، كما في الصِّحاح . وقال غيرُه : هو عَقْدُ البِناء حيْث كان . والجَمْع : أطواقٌ ، وطِيقان .
والطّاقُ : ضَربٌ من الثِّياب . قال الرّاجز :
* يكْفيكَ من طاقٍ كَثيرِ الأثْمان *
* جُمّازةٌ شُمِّرَ منها الكُمّانْ *
كما في الصِّحاح .
وقال ابنُ الأعرابيّ : الطّاقُ : الطّيْلَسان ، أو هو الطّيلَسانُ الأخْضَر عن كُراع . قال رؤبَة :
* ولو تَرَى إذا جُبّتي من طاقِ *
* ولِمّتي مثلُ جَناحِ غاقِ *
وأنشدَ ابنُ الأعرابي :
لقد ترَكَتْ خُزَيْبَةُ كلَّ وغْدٍ * تمشّى بينَ خاتامٍ وطاقِ
والجمْع : الطِيقان ، كساجٍ وسيجان . قال مُلَيْحٌ الهُذَليّ :
من الرَّيْطِ والطِّيقانِ تُنشَرُ فوقَهم * كأجْنِحَةِ العِقْبانِ تدْنو وتخْطِفُ
والطّاقُ : د ، بسِجِسْتان من نواحِيها . والطّاقُ : حِصْنٌ بطَبرِسْتان . وبه سكَن محمّد بنُ النُّعمان ، شيطانُ الطّاقِ ، وإليه نُسِبت الطّائِفَة الشّيطانيّة : من غُلاة الشّيعة .
والطّاقُ : ناشِزٌ ينشِزُ ، أي : يندُرُ من الجبَل كالطّائِقِ . وقال اللّيثُ : طائِقُ كلِّ شيءٍ : ما استدَار به من جبَلٍ ، أو أكمَةٍ ، وجمْعُه أطْواقٌ .
وكذلِك ما نشَزَ في جالِ ( 2 ) البِئْر قال عُمارَةُ بنُ أرْطاةَ يصِف غرْباً :
* موقَّرٍ من بقَر الرّساتِقِ *
* ذي كِدْنةٍ على جِحافِ الطّائِقِ *
* أخْضَرَ لم يُنْهَكْ بموسَى الحالِقِ *
أي ذو قوّة على مُكاوَحَة تِلْك الصّخرة ، وقال في جمْعِهِ :
* على مُتونِ صخَرٍ طوائِقِ *
قال أبو عُبَيد : وفيما بين كُلِّ خشَبَتيْن زادَ غيرُه من السّفينة ، وقيل : الطّائِقُ : إحدى خشَباتِ بطْنِ الزّوْرَق . وقال أبو عمْرو الشّيْبانيّ : الطّائقُ : وسَط السّفينة ، وأنشَد للَبيد :
فالْتامَ طائِقُها القَديمُ فأصْبَحَتْ * ما إنْ يقوِّمُ دَرْأَها رِدْفانِ ( 4 )
وقال الأصمعيّ : الطائِقُ : ما شخَصَ من السّفينةِ ، كالحَيْدِ الذي ينحدِرُ من الجبَل . قال ذو الرُمّة :
* قَرْواءَ طائِقُها بالآلِ محْزومُ ( 5 ) *
قال : وهو حرْفٌ نادِرٌ في القُنّة .
والطّاقَةُ : شُعْبَةٌ من رَيْحانٍ أو شعَر ، وقوّةٌ من الخَيْطِ ، أو نحْو ذلك .
ويُقال : طاقُ نعْلٍ ، وطاقَةُ رَيْحانٍ أي : شُعْبَة منه ، كما في الأساسِ .
وطائِقانُ : ة ببَلْخ .
هامش
( 1 ) الجمهرة 3 / 115 وفيها : في بعض شعر الجاهليين .
( 2 ) جال البئر : جدارها .
( 3 ) في اللسان ط دار المعارف : عمارة بن طارق .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 208 وبهامشه : الطائق : الفرجة بين خشبتين .
( 5 ) صدره في ديوانه ص 577 والآل منفهق عن كل طامسة .