والإطْلاقُ في القائِمة : أنْ لا يكون فيها وضَحٌ . وقومٌ يجعَلون الإطْلاقَ : أن يكون يدٌ ورِجْلٌ في شِقٍّ مُحَجّلَتَين ، ويجعَلون الإمْساكَ أن يكونَ يدٌ ورِجْل ليس بهِما تحْجِيلٌ .
وبَعيرٌ طَلْقُ اليَديْن : غيرُ مُقيّد .
وقال الكسائيّ : رجُلٌ طَلْق : ليس عليه شيءٌ .
وقولُ الرّاعي :
* فلمّا علَتْه الشّمسُ في يومِ طَلْقَةٍ ( 1 ) *
يُريد : يوْمَ ليلةٍ طلْقَةٍ ليسَ فيها قُرٌّ ولا رِيحٌ ، يُريدُ يومَها الّذي بعْدَها والعرَبُ تبْدأُ باللّيل قبلَ اليَوْم .
قال الأزهَريّ : وأخبَرَني المُنْذِريُّ عن أبي الهَيثَم أنه قال - في بيتِ الرّاعي وبَيْتٍ آخَر أنشَدَه لِذِي الرُّمّة :
* لها سُنّةٌ كالشّمْسِ في يوْمِ طَلْقَةٍ ( 3 ) *
قال : والعَرَب تُضيفُ الاسْمَ إلى نعْتِه ، قال : وزادُوا الهاءَ في الطّلْقِ للمُبالَغة في الوَصْف ، كما قالوا : رجُلٌ داهِيةٌ .
وقال ابنُ الأعرابي : يُقال : هو طَليقٌ ، وطَلْق ، ومُطْلَقٌ : إذا خلّى عنه ، وأطْلَقَ رِجْلَه .
واستَطْلَقه : استَعْجَله .
وأطْلَقَ الدّواءُ بطْنَه : مشّاه .
واسْتَطْلَق الظّبيُ : مثلُ تطلّق .
وتطلّقَت الخَيْلُ : مضَتْ طَلْقاً لم تحْتَبِسْ إلى الغايَةِ .
وأطْلَقَ خيْلَه في الحَلْبَة : أجْراها .
ورجُلٌ منْطَلِقُ اللِّسانِ ، ومُتَطلِّقُه : فَصيحٌ ، وهو مَجازٌ .
وشرَفُ الدّين بن المُطلِّق ، كمُحدِّث من شُيوخِ أبي الفُتوح الطّاوسي ، وكان في عَصْرِ المُصَنِّف . وطالق ( 4 ) : من مُدُن أشبِيليَّةَ ، منها أبو القاسِم عبْدَس بنُ محمد بن عبد العَظيم السُّلَيْجِيّ الأشبِيليُّ الطّالِقي ، رَوى عن بَقيِّ بنِ مَخْلَدٍ توفي سنة 325 ذكره ابن الفَرَضيّ .
* ومما يُستَدرَكُ عليه :
[ طمرق ] : الطُّمْروق كعُصْفور : من أسماءِ الخُفّاش ، نقله اللّيْثُ .
وقال ابنُ دُرَيد : هو الطَّرْموق ( 5 ) ، وقد تقدّم كما في اللِّسان والعُباب .
[ طوق ] : الطَّوْق : حَلْيٌ يُجعَلُ للعُنُق . وكُلّ ما اسْتَدارَ بشيءٍ فهو طَوْق ، كطَوْق الرَّحَى الذي يُدير القُطْب ، ونحو ذلِك . ج : أطْواقٌ .
وتطوَّق : لبِسَه هو مُطاوِع طوّقَه تطْويقاً : إذا ألْبَسَه الطّوْقَ .
والطّوْقُ : الوُسْعُ والطّاقَةُ ، وأنشَدَ اللّيْثُ ( 6 ) :
* كُلُّ امْرئٍ مُجاهِدٍ بطَوْقِه *
* والثّورُ يحمِي أنفَه برَوْقِهِ ( 7 ) *
يقول : كُلّ امرئٍ مكلّف ما أطاق .
وقال غيرُه : الطَّوْق : الطّاقةُ ( 8 ) ، أي : أقصَى غايَتِه ، وهو اسمٌ لمِقْدار ما يُمكِن أن يفْعَلَه بمَشقّةٍ منه .
وقال ابنُ دُريد : الطَّوقُ : حابول النّخْل ، وهو الكَرُّ الذي يُصعَدُ به إلى النّخْلَة ( 9 ) ، ويقال له : البَرْوَنْد بالفارسيّة ، قال الشاعِر يصفُ نخْلَة :
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 88 وعجره فيه :
وأشرف مكاء الضحى فتغردا
وانظر تخريجه فيه .
( 2 ) التهذيب في قول الراعي .
( 3 ) ديوانه ص 266 وعجزه فيه :
بدت من سحاب وهي جانحة العصر
( 4 ) قيدها ياقوت : طالقة ناحية من أعمال أشبيلية بالأندلس .
( 5 ) ليس في الجمهرة .
( 6 ) في اللسان : وقول عمرو بن مامة ، وذكر أربعة مشاطير .
( 7 ) قبلهما في اللسان ، وهي رواية ابن بري .
لقد عرفت الموت قبل ذوقه
إن الجبان حتفه من فوقه
كل امرئ مقاتل عن طوقه . . .
والمثبت رواية الليث وهي اللسان أيضا .
( 8 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وقال غيره : الطوق : الطاقة الخ هكذا بالأصل ، والذي في اللسان عن ابن بري ، بعد إيراده البيت هكذا :
كل امرئ مقاتل عن طوقه
أراد بالطوق : العنق ، ورواه الليث :
كل امرئ مجاهد بطوقه
قال : " والطوق : الطاقة الخ فافهم " .
( 9 ) الجمهرة 3 / 115 .