تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
حكّه بالآخرِ فحدَثَ بينهما صوْتٌ . وأصْلَقَ النّابُ نفسُه . وأصْلَقَ الفحلُ : صرف أنْيابَه : والفَحْلُ يصْطَلِق بنابِه . وصَلَقَه بلِسانِه : شتَمَه . ومنه قولُه تَعالى : ( صلَقوكُم بألْسِنَةٍ حِدادٍ ) ( 1 ) قال الفرّاءُ : جائِزٌ في العربيّة صَلَقوكم ، والقِراءَةُ سُنّةٌ . والصّلْقَة : الصّدْمَةُ في الحَرْب . وصَلَقَتِ الخيْلُ : إذا غارَتْ بصَدْمَتِها ( 2 ) . وتصلّق الحوتُ في الماءِ : إذا ذهَب وجاء . والصّليقَةُ : الخُبْزةُ الرّقيقة ، جمْعه الصّلائِق ، نقلَه الجوْهَريُّ ، وهو قولُ أبي عَمْرو ، وأنشَدَ لجَرير : تُكلِّفُني مَعيشَةَ آلِ زيْدٍ * ومَنْ لي بالصّلائِقِ والصِنّابِ وقال بعضُهم : هي الصّرائِقُ - بالراءِ - الرِّقاق . قلتُ : وقد تقدّم في صرق الاختِلافُ فيه ، وأنه نسبَه بعضٌ إلى العامّة . وكأنّ المُصنِّفَ لاحظَ هذا فلم يذكُره ، مع أنّ الصّاغانيَّ والجوهريَّ قد ذكَراه هنا ، وكَفى بهما قُدْوةً . والصُّلَيْقاءُ ( 3 ) ، مَمدوداً : ضرْبٌ من الطّيْر . والصّلْقَم ، كجَعْفَر : الشّديدُ عن اللِّحْيانيّ . قال : والميمُ فيه زائِدة ، جمعُه صَلاقِمُ ، وصَلاقِمَةٌ . قال طرَفةُ : جمادٌ بها البَسْباسُ يُرْهِصُ مُعْزُها * بناتِ المَخاضِ والصّلاقِمةَ الحُمْرا ( 4 ) وقال غيرُه : هو الشّديدُ الصُراخ . وقال اللِّحْياني : والصّلْقَمُ أيضاً : السَّيِّد ، وميمُه زائدة أيضاً .
[ صمق ] : الصَّمَقة ، مُحرَّكة : أهملَه اللّيثُ والجَوهَريّ ، وقال ابنُ عبّاد : هو اللّبَنُ الّذي قد ذهَب طعْمُه وكذلك الصّقْرَة . وفي النّوادِر : الصمَقَة : الغَليظَةُ من الحِرارِ . يُقال : هذه صَمَقَةٌ من الحَرّة ، ويُقال بالنّونِ أيضاً ، كما سيأتي . ورَوى أبو تُرابٍ عن أصحابِه : أصمَقَ البابَ : إذا أغْلقه . وأصمَقَه : ردّه وأوْثَقَه هذا قولُ غيرِ أبي تُراب . وأصْمَقَ اللّبَنُ أو الماءُ : إذا تغيّر طعْمُه فهو مُصْمِقٌ . وأصمَق فُلان : خبُث . وفي النّوادِر : يقال : ما زالَ صامِقاً منذُ اليوم ، وصامِياً ، وصابِياً ، أي : جائِعاً ، أو عطْشانَ . والمُصَمِّقُ كمُحدِّث : القائم المُتَحيِّرُ الذي لا يأكُلُ ولا يشرَب كما في العُباب .
[ صندق ] : الصُّنْدوق ، بالضّمّ ، وقد يُفْتَح أهمَلَهُ الصّاغانيّ ، وأمّا الجوهَريّ فقد ذكَره في آخرِ ترْكيب صَدَق هكذا بالصّاد ، عن ابن السِّكّيت ، وهو الجُوالقُ . والزُّنْدوقُ بالزّاي ، وقد تقدّم للمصنّف . والسُّنْدوقُ بالسّين ، نقله الأزْهَري لُغات قالَ يعقوب : ج : صَناديقُ وقال الفرّاءُ : سَناديق ، وقد تقدّم . * ومما يُستدرَك عليه : الصّناديقيُّ : مَنْ يَعمَل الصّناديقَ ، نُسِبوا هكذا كالأنْماطيّ . والصّنادِقيّة : محَلّة بمصر .
[ صنق ] : الصُّنُقُ ، بضمّتَيْن أهملَه الجوْهَريّ . وقال ابنُ الأعرابيّ : أي الأصِنّةُ كذا في التّهذيب . قال شيخُنا : لعلّه أراد أبوالَ الإبِل ، كأنّه جمْع صِنٍّ بالكَسْر . وقال ابنُ دُرَيد ( 5 ) : الصَّنَقُ : بالتّحريك : شدّةُ ذَفَرِ الإبْط ، زادَ في المُحْكم : والجسَد ، صنِقَ صَنَقاً . والصَّنِقُ ، ككَتِفٍ : المَتينُ ( 6 ) الشّديدُ الصُّلْبُ ، كالصّانِقِ
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب الآية 19 وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ومنه قوله تعالى : ( صلقوكم بألسنة حداد ) مثله في اللسان وتأمل " والقراءة المشهورة : " سلقوكم " بالسين وقد وردت الآية صوابا في التهذيب . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : إذا غارت بصدمتها ، الذي في اللسان : إذا صدمت بغارتها . ( 3 ) ضبطت عن التكملة ، وفي اللسان بفتح فكسر ضبط حركات . ( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 60 برواية : " ترهص معزها . . . والسلاقمة الحمرا " وبهامشه : السلاقمة : كبار الإبل . ( 5 ) الجمهرة 3 / 85 . ( 6 ) بهامش القاموس : قوله : المتين الخ ادعى مترجمه أن الصنق ككنق الإبط الشديد النتن ، وأن قوله المتين تصحيف المنتن ، كذا بهامش المتن المطبوع .