وأصْفَق الحائِكُ الثّوْبَ : نسجَه كَثيفاً .
والديكُ الصَّفّاقُ : الذي يضْرِب بجناحَيْه إذا صوّتَ .
والصّفْقُ : الذّهابُ .
وأصْفَقَ الغَنَم إصفاقاً : حلَبَها في اليوم مرّةً ، نقله الجوْهَريّ ، ومنه قول الشّاعر :
* أوْدى بَنو غَنْمٍ بألْبانِ العُصُمْ *
* بالمُصْفِقاتِ ورَضوعاتِ البَهَمْ *
وأنشدَ ابنُ الأعْرابي :
وقالوا : علَيكم عاصِماً يُعْتَصَمْ به * رُوَيْدَك حتّى يُصْفِقَ البَهْمَ عاصِمُ
أرادَ أنّه لا خيْرَ عندَه وأنه مشْغول بغَنَمه . والإصفاقُ : أن يحلُبَها مرّةً واحدةً في اليوم والليلةِ .
والصافِقةُ : الدّاهِيةُ .
وصَفَقها صَفْقاً : جامَعَها .
وقال ابنُ عبّاد : الصّفائِقُ : الرِّكابُ الجاثِيَةُ والذّاهِبَةُ .
قال : ويُقال : ما زالوا يَصْفِقونني ، أي : يُقلِّبونني في أمْرٍ أرادوه عليه .
والمَصْفَق ، كمَقْعَد : المَسْلَكُ .
والنِّساءُ يَصْفِقْنَ ( 1 ) على الميّت ، من الصَّفْق .
ويُقال : لكَ عِندي وُدٌّ مُصَفَّقٌ ، ونُصْحٌ مُرَوَّقٌ ، وهو مجاز .
وقول أبي ذؤيب يصِف قوساً :
لَها منْ غيرِها مَعَها قَرينٌ * يرُدُّ مِراحَ عاصيَةٍ صَفوقِ ( 2 )
أي : راجعة .
[ صقق ] : صَقَّ الحِرْباءُ يصِقُّ من حَدِّ ضرب ، أهمله الجوْهَريُّ وصاحبُ اللِّسان ، ونقَلَ الصّاغانيّ عن الخارْزَنْجي - في تكمِلة العَيْن - قال : أي صَرَّ بمعنى صوّت .
وقال غيرُه : الصَّقُّ : صوْت المِسْمارِ إذا أُكْرِه على الدَّقّ .
[ صلق ] : صَلَق يصْلِق صَلْقاً : صاتَ صوْتاً شَديداً عن الأصمعيّ ، ومنه الحديث : ليْسَ منّا من صلَق أو حلَق أو حرَق ، أي : ليسَ منا مَنْ رفع صوتَه عند المُصيبَةِ وعند المَوْت ، ويدخُل فيه النَّوحُ أيضاً ، وأما أبو عُبَيْدٍ فإنّه رَواه بالسّين ، وقد تقدّم كأصْلَقَ إصْلاقاً . قال رؤبة :
* يضِجُّ ناباه إذا ما أصْلَقا *
* صَعْقاً تخِرُّ البُزلُ منه صَعَقا *
وقال أبو زيد : يُقال : صَلَق فُلاناً بالعَصا : إذا ضرَبَه بها على أيِّ موْضِع كان من يدَيْهِ ( 3 ) ، ومصْدرُه الصَّلْقُ ، والصّلَق .
وصلَق جاريَتَه : بسَطَها على ظهرِها فجامَعَها لُغة في سَلَق ، عن ابن دُرَيْد ، وقد مرّ تحقيقُه .
قال : وصَلَق فلانٌ بَني فلانٍ : إذا أوْقَعَ بِم وقْعَةً مُنْكَرَةً . وأنشد للَبيد رضِي الله عنه :
فصَلَقْنا في مُرادٍ صَلْقَةً * وصُداءٍ ، ألْحَقَتْهم بالثّلَلْ ( 4 )
وقد صَلَق يصلِق من حدّ ضَرَب .
وصَلَقَتِ الشّمْسُ فُلاناً : أصابَتْه بحرِّها . وفي بعضِ النسخِ : بحرِّه ، وهو غلَط .
وخَطيبٌ مِصْلَقٌ ، ومِصْلاقٌ ، وصَلاّق كمِنْبَرٍ ومِحْرابٍ وشَدّاد أي : بَليغٌ .
واقْتَصَر ابنُ دُرَيْدٍ على الأوّل والأخير .
والصّليقَة كسَفينَة : اللّحْم المَشْويُّ المُنْضَج . ج : صَلائقُ عن ابن دُرَيْد .
ثم إنه هَكذا في سائر النُسَخ ومثلُه في العُباب . والذي في نُسَخِ الجمْهرة : المُسْتَوي النّضيج ( 5 ) . وقال أبو عَمْرو :
هامش
( 1 ) في الأساس : والنساء يصطفقن على الميت ، قال بن عنبس الفزاري :
كرام يصطفقن على كريم * بأيديهن أخلاق النعال
( 2 ) ديوان الهذليين 1 / 90 وفسر صفوق : بأنه يقلبها كيف شاء . قال السكري : صفوق : لينة ( يريد بها قوس ) يقلبها كيف شاء . وجاء في التكملة : قوس صفوق : لينة .
( 3 ) في المحكم : من بدنه .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 146 وبهامشه : صلقنا : صحنا .
( 5 ) الذي في الجمهرة 3 / 84 اللحم المشوي المنضج .