تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وتَذَوَّقْتُ طَعْمَ فراقِه ، وكلُّ ذلِك مَجازٌ وكِنايَةٌ . فصل الراءَ مع القاف
[ ربرق ] : الرَّبْرَقُ ، كجَعْفَر أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقال أَبو حَنِيفَةَ : سَمِعْتُ بعضَ اليَمانِية يقُول : هو عِنَبُ الثَّعْلَبِ قالَ : وهو الثَّلِثانِ مثالُ الظَّرِبان ، والثُّلْثُلان مِثالُ الجلْجُلان ، وهو ثُعالَةُ .
[ ربق ] : الرِّبْقُ ، بالكَسْرِ : حَبْل فيه عِدة عُرىً ، يُشَدُّ بهِ البَهْمُ الصِّغارُ من أَعْنُقِها أَو يَدِها ، لِئلاّ تَرْضَعَ . كُلُّ عُرْوَةٍ منها رِبْقَةٌ ، بالكَسْرِ والفَتْح وهذه عن اللِّحْيانيِّ ، ويُرْوَى عن حُذَيْفَةَ - رضِيَ اللّهُ عنه - : " من فارقَ الجَماعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلام مِن عُنُقِه " استعارَها للإِسْلام ، يَعني ما يَشُدُّ به المُسْلمُ نفسَه من عُرَى الإِسْلام ج : رِبَقٌ ، وأَرْباقٌ ، ورِباقٌ كعِنَبٍ ، وأَصْحابٍ وجِبالٍ قال رؤبَةُ : * وحَل هَيْفُ الصَّيفِ ( 1 ) أَقْرانَ الرِّبَقْ * وفي حَدِيثِ عُمَرَ - رضِيَ اللهُ عنه - : " حجوُّا بالذُّرِّيَّةِ لا تَأْكُلُوا أرْزاقَها ، وتَذَروا أَرْباقَها في أَعْناقِها " ، ضَرَبها مَثَلاً لما قُلِّدَت أَعْناقُها من وُجوبِ الحَجِّ . وفي حَدِيثِ العَهْدِ : " ما لم تُضمِرُوا الإماقَ ، وتَأكُلُوا الرِّباق " ، شَبَّهَ ما لَزِمَ أَعْناقَهم بالرِّبَقِ في أَعْناقِ البَهْم ، وشَبَّه نَقْضَه ( 2 ) بأكلِ البَهِيمَةِ رِبْقَها وقَطْعِه ، فإِنها إِذا قَطَعَتْهُ خَلصَت من الشَّدّ . ورَبَقَه أي : الجَدْيَ يَرْبِقُّه ويَربُقُه من حَدَّىْ نَصَرَ وضَرَبَ ، رَبْقاً : جَعَلَ رَأسهَ في الرِّبْقَةِ كما في الصِّحاح ، وفي المُحْكَم : شَدَّهُ في الرِّبْقَة . ورَبَقَ فُلاناً في هذا الأمْر يَرْبقُه رَبْقاً : أوْقَعَه فيه فارْتَبقَ أَي : وَقَعَ فيه . والرَّبْقُ بالفتح ويُكْسرُ : الشَّدّ وقالَ الأَزْهرِيُّ : الرِّبْقُ : ما تربَقُ به الشاةُ ، وهو خَيْطٌ يُثْنَى حَلْقَةً ، ثم يُجْعَلُ رَأْسُ الشّاة فيهِ ، ثمَّ يُشَدِّ قال : سَمِعْت ذلِكَ من أَعْرابِ بَنِي تَمِيم . والرَّبِيقَةُ ، كسَفِينَةٍ : البَهْمَة المَرْبُوقَةُ في الرَّبْقَةِ نقله ابنُ السِّكِّيت . وأَرْبُق ، بضَمِّ الباءَ والعامَّة تَفْتَحُها ، كما في العبابِ ، وذَكَر ياقُوت الوَجْهَيْنِ ، زادَ وبالكافِ أيْضاً بدَلَ القافِ : ة برامَهرْمُزَ من نَواحي خُوزسْتانَ يُنسَبُ إِليها أَبو طاهِر علِيّ ابنُ أَحمَدَ بن الفَضْلِ الرَّامَهرْمُزِي الأَرْبُقِي ، وسَيأتَي في " ر ب ك " . والرُّبَيْقُّ كزُبَيْر : وادٍ بالحِجاَزِ . وأُم الربيْقِ : الدّاهِيةُ ومنه المَثَل . " جاءنا بأُمِّ الرَّبَيْقِ عَلَى أُرَيق " قال الأَصْمَعِيُّ . تَزْعُم العَرَبُ أَنَّهُ منْ قوْلِ رَجُلٍ رَأَى الغُولَ عَلى جَمَل أَوْرَقَ ، وقالَ ابن عَبّاد : هي من أَسْماءِ الحَرْب ، أَو الأفعَى وصَوَّبَ الأَخيرَ الزَّمَخْشري ، قالَ : لأَنّها قَصِيرةٌ ، فإِذا تَثَنَّتْ أَشَبَهتِ الرِّبقَ ، وقد مَرَّ تحقيقه في " أَرق " . وقالَ ابنُ دُرَيدٍ ( 3 ) : التَّربِيقُ ، بكسرِ التّاء : خَيْطٌ تُربقُ فيه الشّاةُ يُشَّدُ في عُنُقِها فهو اسمٌ كالتِّنْبِيتِ والتّمْتّيَنِ . ومن المَجاز : حَلَّ رِبْقَتَه ، بالكَسْرِ : إِذا فَرَّجَ عنه كُرْبَتَهُ وكذا قطَع رِبقتَه . وقَوْلُهم : رَمَّدَتِ الضَّأْنُ ( 4 ) فرَبِّقْ رَبِّقْ والتَّرْمِيدُ : هو أَنْ تَعْظُمَ ضُرُوعُها أَي : هَيِّىءْ لأَرْباقَ فإِنَّها تَلِدُ عَنْ قُرْبٍ لأَنّها تُضْرِعُ عَلى رَأسِ الوَلَد وفي الِمعْزَى يُقالُ : رَنِّقْ ، بالنُّونِ ، أَي : انْتَظِر لأَنَّها ترْئِى وتَضَعُ بعدَ مُدَّةٍ ، ويُقال أَيضاً : رَمِّقْ ، بالميم أَيْضاً ولفظةُ أَيضاً الثانية مُكَرَّرة لا حاجةَ إِليها . وتَربِيقُ الكلامِ : تَلْفِيقُه ، وكذا تَرْمِيقُه عن ابن عَبّادٍ . والمُرَبقَّةُ كمُعَظَّمَةٍ : الخُبْرَةَ المُشَحَّمَةُ . وارْتَبَقَ الظَّبْيُ في حِبالَتي : إِذا عَلِقَ ونَشِبَ ، عن اللِّحْيانِيِّ .
هامش
( 1 ) عن الديوان ص 105 وبالأصل " السيف " . ( 2 ) يريد : نقض العهد . ( 3 ) انظر الجمهرة 3 / 424 . ( 4 ) الذي في التهذيب : " رمدت المعزى " وانظر ما سيأتي قريبا ، والمثبت هنا كاللسان والأساس .