هامش
توحيد الأُمّة بعد تحريرها :
ولا يقف الشيخ عند قضية التحرير ، بل يتعدها للعمل على « توحيد الأُمّة » كما أمر اللَّه سبحانه ، فهي ( أُمّة واحدة ) وليست أُمماً ، وعندها من عوامل التوحيد ما يقرّب بينها .
العقبة الكأداء في سبيل وحدتها هو ما صنعه الاستعمار من افتعال أنظمة وثقافات ومناهج وأفكار ، باعدت بين شعوب الأُمّة وقادتها .
ويرى الشيخ أنّ إعادة النظام الاسلامي فرض عين على الأُمّة ، وهي لازمة شرعاً وواقعاً لتبليغ الدعوة إلى العالم وحمايتها ، والدفاع عن المستضعفين من المسلمين وعن قضايا الإسلام في أنحاء الأرض .
يقول الشيخ في ألم وأسى : « إنّ قلبي يتفطّر عندما أرى الدم الإسلامي أرخص دم يهدرُ على الأرض . . لقد استباحه المجوس واليهود والنصارى والوثنيّون والملحدون وحكّام مسلمون ! !
ولا ريب في أنّ المدافعين عن الإسلام تحيطهم ظروف موضوعية صعبة ومعقّدة ، غير أنّه بين الحين والحين ينبجس من روح اللَّه ندى يواسي الجراح ، ويهوّن الكفاح ، ويبشّر بالصباح . .
ومهما كانت الظروف محرجة فلابدّ من بقاء الدعوة الإسلامية مرفوعة الراية واضحة الهداية ، تعلن الحقّ وتبسط براهينه ، وتلقف الشبه وتوهي إسنادها . .
إنّ محمّداً ليس وقفاً على عصر أو جنس ، إنّ رسالته للعالم أجمعين ما بقي الزمان ، وعلينا أن ننهض بهذا العبء والمسؤولية الثقيلة .
وحتّى تعود النظام الاسلامي - وإعادتها فرض عين - لتتولّى هذه المهام يجدر بنا أن نتّبع ما يأتي . . . »
ويذكر الشيخ هنا جملة من المقترحات النافعة .
مسؤولية النظام الاسلامي عن الدعوة في العالم :
وفي موضع آخر تحدّث الشيخ عن « الدعوة الإسلامية والحكّام الخونة » ، وقال في مقدّمة هذا الفصل :
« المسلمون مكلّفون بنشر دينهم في كل العالم . ويجب أن تكون لديهم أجهزة متخصّصة -