هامش
لم ينس الشيخ في كتاباته ومحاضراته وخطبه الأُمّة الإسلامية ، ولم يغفل يوماً عن قضاياها ، بل كان هو المحامي الدائم عن قضاياها ، والمدافع العنيد عن مظالمها ، والمحرّض المستمرّ لها لمواجهة أعدائها وإبطال مكائدهم .
وكتبه شاهدة على ذلك : « الاستعمار أحقاد وأطماع » ، « الإسلام في وجه الزحف الأحمر » ، « ظلام من الغرب » ، وغيرها .
قضية فلسطين :
وفي مقدّمة القضايا الإسلامية التي تبنّاها الشيخ واحتلّت بؤرة شعوره وصميم قلبه وفكره ، وعدّ نفسه حارساً لها بقلمه ولسانه ووجدانه : قضية فلسطين ، أرض الإسراء والمعراج ، والمسجد الأقصى ، وأُولى القبلتين .
واهتمامه بقضية فلسطين يأخذ وجهتين :
الأُولى : تحريك الأُمة الإسلامية ؛ لتنهض بواجبها في الدفاع عن أرض المقدّسات ، ونسيان ما بينها من خلاف لتقف صفّاً واحداً ضدّ العدوان اليهودي المغتصب .
الثانية : المقارنة بما تمارسه إسرائيل ويهود العالم من تخطيط وتنظيم وبذل وتعاون ، وكيف استخدموا علوم العصر وتكنولوجياته المتطوّرة في خدمة دولتهم ؛ لتكون هذه المقارنة ذريعة لنا عسى أن نغيّر ما بأنفسنا ، ملتمسين العبرة من عدوّنا .
وقف الشيخ بقلمه ولسانه مع قضايا المسلمين في العالم ، مع الإسلام في كلّ مكان : الإسلام الجريح في الحبشة ، الإسلام المقاتل في كشمير والفلبّين ، الإسلام المقاوم في فلسطين والاسلام المذبوح في البوسنة والهرسك ، الإسلام الصامد في أندونيسيا وفي بنجلاديش في آسيا ، وفي نيجيريا والصومال في إفريقيا ، أمام موجات التنصير والعلمانية ، الإسلام المقاوم ضد التغريب والعلمنة في تركيا وفي البلاد العربية . .
وقف الشيخ مع اللاجئين المشرّدين من أبناء الإسلام في أنحاء العالم ، أبناء بورما وتشاد والصومال وإريتريا وغيرهم . .
لقد وقف الشيخ مع كلّ قضايا المسلمين ، بحيث تستطيع أن تقول : إنّه ( محامي الأُمّة الإسلامية ) حيثما كان لها قضية . -