يُريدُ ما اسْتَرَقَّ من رَمْلِه ج : نِعافٌ كحِبالٍ جَمْعُ حَبْلٍ ، قالَ المُتَنَخِّلُ :
عَرَفْتُ بأَجْدُثٍ فنِعافِ عِرْقٍ * عَلاماتٍ كتَحْبيرِ النِّماطِ ( 1 )
وأَنْعَفَ : جَلَسَ عَلَيْها عن ابنِ الأَعْرابِيِّ .
وقالَ الأَصْمَعِيُّ : نِعافٌ نُعَّفٌ ، كرُكَّعٍ : تَأْكِيدٌ كما يُقالُ : قِفافٌ قُفَّفٌ ، وبطاحٌ بُطَّحٌ ، وأَعْوامٌ عُوَّمٌ ، قال العَجّاجُ :
* وكانَ رَقْراقُ السَّرابِ فَوْلَفا *
* لِلْبِيدِ واعْرَوْرَى النِّعافَ النُّعَّفَا *
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ : النَّعْفَةُ : سَيْرُ النَّعْلِ الضّارِبُ ظَهْرِ القَدَمِ من قِبَلِ وَحْشِيِّها .
والنَّعَفَةُ بالتَّحْرِيكِ : العُقْدَةُ الفاسِدَةُ في الَّلحْمِ .
وفي الصِّحاحِ : النَّعَفَةُ : الجِلْدَةُ التي تُعَلَّقُ بآخِرَةِ الرَّحْلِ حكاهُ أبو عُبَيْدٍ ( 2 ) ، وهي العَذَبَةُ ، والذُّؤابَةُ أَيضاً ، ومنه حَديثُ عَطاءٍ : رأَيْتُ الأَسْوَدَ ابنَ يَزيدَ قد تَلَفَّفَ في قَطِيفَةٍ ، ثُمَّ عَقَدَ هُدْبَةَ القَطِيفَةِ بنَعَفَةِ الرَّحْلِ ، وهُو مُحْرِمٌ .
أَو هي : فَضْلَةٌ من غِشاءِ الرَّحْلِ تُسَيَّرُ أَطْرافُها سُيُوراً ، فِهيَ تَخْفِقُ على آخِرَةِ الرَّحْلِ قاَلُه أَبو سَعِيدٍ السَّكَّريُّ ، ومنه قولُ ابن هَرْمَةَ :
ما ذَبَّبَتْ ناقَةٌ براكِبِها * يَوْماً فُضُولَ الأَنْساعِ والنَّعَفَهْ
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : النَّعَفَةُ : رَعْثَةُ الدِّيكِ ونقَلَه الزَّمَخْشَريُّ أَيضاً .
وأُذُنٌ ناعِفَةٌ ، ونَعُوفٌ نقَلَهُما ابنُ عبّاد ومنُتْعَفِةَ : ٌ مُسْتَرْخِيَةٌ نَقَلَه الصّاغانِيُّ .
وفي النَّوادِرِ : أَخَذَ ناعِفَةَ القُنَّةِ وراعِفَتَها ، وطارِفتَهَا ( 3 ) ، وقائِدَتَها كلُّ ذلِكَ : مُنْقادها ( 4 ) .
وقال ابنُ عبّادٍ : مَناعِفُ الجَبَلِ ما عَرضَ من أَعَالِيه ، وهي شَمارِيخُه .
وقال اللِّحْيانِيُّ : يُقال : ضعِيفٌ نَعِيفٌ ، إِتْباعٌ له .
والمُناعَفَةُ : المُعارَضَةُ من الرَّجُلَيْنِ في طَرِيقَيْنِ ، يُرِيدُ أَحَدُهما سَبْقَ الآخَرِ .
وفي الصِّحاحِ : ناعَفْتُ الطَّرِيقَ : عارَضْتُه .
وقال غيرُه : الانْتِعافُ : وُضوحُ الشَّخْصِ وظُهُورُه ، يُقالُ : من أَيْنَ انْتَعَفَ الراّكِبُ ؟ أَي : من أَينَ ظَهَرَ ووَضَحَ .
وانْتَعَفَ فُلانٌ : ارْتَقَى نَعْفاً قالهُ الّليْثُ ؟ .
وانْتعَفَ الشَّيْءَ : تَرَكَه إلى غَيْرِه كما في الصِّحاحِ .
والمُنْتَعَفُ ، للمَفْعُولِ : الحَدُّ بينَ الحَزْنِ والسَّهْلِ قالَ البَعِيثُ :
وعِيسٍ كقَلْقالِ القِداحِ زَجَرْتُها * بمُنْتَعَفٍ بينَ الأَجارِدِ والسَّهْلِ .
* وممّا يُسُتدرَكُ عليه :
نِعافُ عِرْقٍ ، بالكسرِ : موضِعٌ في طَرِيقِ الحاجِّ ، وبه فُسِّرَ قولُ المُتُنخِّلِ السابقُ .
ونَعْفُ سَوَيْقَةَ : موضِعٌ آخرَ ، جاءَ في قَوْلِ الأَحُوَصِ ( 5 ) .
ونَعْفُ مَياسِرَ : ما بَيْنَ الدُّودَاءِ وبينَ المَدِينَةِ ، قال ابنُ السِّكِّيتِ : هو حَدُّ الخَلائِق ، والخَلائِقُ : آبارٌ . ونَعْفُ وَداع : قُرْبَ نَعْمانَ في قولِ ابنِ مُقْبِلٍ ( 6 ) .
[ نغف ] : النَّغَفُ ، مُحَرَّكَةً : دُودٌ يَكُونُ في كما في الصِّحاحِ ، وفي المُحْكَمِ : يَسْقُطُ من أُنُوفِ الإبِلِ والغَنَمِ ، الواحِدَةُ نَغَفَةٌ قالَه الأَصْمَعِيُّ ، أوْ دُودٌ أَبْيَضُ يَكُونُ في النَّوَى المُنْقَعَ وما سُوَى ذلِك من الدُّودِ فليسَ بنَغَفٍ ، قاله أَبو عُبَيْدَةَ أَو دُودٌ طِوالٌ سُودٌ وغُبْرٌ وخُضْرٌ تَقْطَعُ الحَرْثَ
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 2 / 18 قال أبو سعيد : أجدث ونعاف عرق هي مواضع .
( 2 ) في التهذيب حكاه أبو عبيد عن الأصمعي .
( 3 ) بعدها في التهذيب : ورعافها .
( 4 ) في القاموس : " سلك منقادها " وقد نبه إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية . والأصل كالتهذيب واللسان .
( 5 ) ورد في معجم البلدان " نعق سويقة "
وما تركت أيام نعف سويقة * لقلبك من سلماك صبرا ولا عزما
( 6 ) ذكره ياقوت :
فنعف وداع فالصفاح فمكة * فليس بها إلا دماء ومحرب