تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
وقولُ المُتَكَلِّمِينَ في اشْتِقاقِ الفِعْلِ من كَيْفَ : كَيَّفْتُه ، فتَكَيَّفَ فإِنَّه قِياسٌ لا سَماعَ فِيه ، من العَرب ، ونَصُّ اللِّحْيانِيّ : فأَمّا قَوْلَهم : كَيَّفَ الشيءَ فكلامٌ مُوَلَّدٌ . قلتُ : فَعَنى بالقِياسِ هُنَا التَّوْلِيدَ ، قال شيخُنا : أَو أَنَّها مَوَلَّدَةٌ ، ولكن أَجْرَوْهَا على قِياسِ كلامِ العَرَب . قلتُ : وفيه تَأَمُّلٌ . قال ابنُ عَبّادٍ : وانْكافَ : انْقَطَعَ فهو مُطاوعُ كافَه كَيفاً . قال : وتَكَيَّفَه أَي الشيءَ : إِذا تَنَقَّصَه ، كتَحَيَّفَه . وأَمّا قولُ شَيْخِنا : ويَنْبَغِي أَن يَزِيدَ قوَلَهم : الكَيْفِيَّةُ أيْضاً ، فإِنَّها لا تكادُ تُوجَدُ في الكلامِ العَربِيِّ . قلتُ : نَعَمْ قد ذكَرَه الزَّجّاجُ ، فقالَ : والكَيْفِيَّةُ : مصدَرُ كَيْفَ ، فتأَمَّل . فصل اللام مع الفاءِ
[ لأف ] : لأَفَ الطَّعامَ ، كمَنَعَ يَلأَفُه لأْفاً . أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ : أَي أَكَلَه أَكْلاً جَيِّداً كما في التَّهْذِيبِ والعُباب .
[ لجف ] : اللَّجْفُ : الضَّرْبُ الشَّدِيدُ زِنَةً ومَعْنىً قالَه أَبو عَمْرٍو ، وهكذا هو في العُبابِ ، وسيأَتِي في ل خ ف هذا بعَيْنِه ، قال الجَوْهَرِيُّ : هكذا نقَلَه أَبو عْبَيْدٍ عن أَبِي عَمرٍو ، فتأَمَّل . وقال اللَّيْثُ : اللَّجْفُ : الحَفْرُ في أَصْل الكِناس وقال غيرُه : في جَنْبِ الكِناسِ ونَحْوِه . واللَّجَفُ بالتَّحرِيكِ : الاسْمُ منه . وقال الجَوْهَرِيُّ عن أَبِي عُبَيْدٍ : اللَّجَفُ مِثْلُ البُعْثُطِ ، وهو سُرَّةُ الوادِي . قال : ويُقالُ : اللَّجَفُ : حَفْرٌ في جانِبِ البِئْرِ وقد اسْتُعِيرَ ذلِكَ في الجُرْحِ ، قالَ عِذارُ بنُ دُرَّةَ الطّائِيّ يصفُ جِراحَةً : يَحُجُّ مَأْمُومَةً في قَعْرِها لَجَفٌ * فَاسْتُ الطَّبِيبِ قَذاهَا كالمَغارِيدِ وأَنشَدَ ابنُ الأَعْرابِيّ : * دَلْوِيَ دَلْوٌ إِنْ نَجَتْ من اللَّجَفْ * * وإِن نَجَا صاحِبُها من اللَّفَفْ * واللَّجَفُ : ما أَكَلَ الماءُ من نَواحي أَصْلِ الرَّكِيَّة وإِن لم يَأْكُلْها ، وكانَتْ مُسْتَوِيةَ الأَسْفَلِ فليسَ بلَجَفٍ ، قالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ ، وقالَ يُونُسُ : اللَّجَفُ : ما حَفَرَ الماءُ من أَعْلَى الرَّكِيَّةِ وأَسْفَلِها ، فصارَ مثلَ الغارِ . وقال اللَّيْثُ : اللَّجَفُ : مَحْبِسُ السَّيْلِ ومَلْجَؤُه ج الكُلِّ : أَلْجافٌ كسَبَبٍ وأَسْبابٍ ، وأَنشَدَ النّضْرُ : * لو أَنَّ سَلْمَى وَرَدَتْ ذا أَلْجافْ ( 1 ) * * لقَصَّرَتْ ذَناذِنَ الثَّوْبِ الضَّافْ * واللِّجافُ : ككِتابٍ : الأُسْكُفَّةُ من البابِ ، كالنِّجافِ . واللِّجافُ أيْضاً : ما أَشْرَفَ على الغار من صخْرَةٍ أَو ( 2 ) غَيْرِها ناتئٌ في الجَبَلِ ورُبَّما جُعِلَ ذلِكَ فوقَ البابِ ، قالَهُ اللَّيْثُ ، وفي بَعْضِ النُّسَخ : " من الجَبَلِ " . واللَّجِيفُ ، كأَمِيرٍ : سَهْمٌ عَرِيضُ النَّصْلِ هكَذا رَواه أَبو عُبَيْدٍ عن الأَصْمَعِيِّ ، أَو الصَّواب النَجِيف بالنون ، قال الأزْهرِيُّ : شكَّ فيه أَبو عُبَيْدٍ ، وحُقَّ له أَن يَشُكَّ فيه ؛ لأَنَّ الصَّوابَ في النُّونُ ، وسيأْتِي ذِكْرُه ويُرْوَى اللَّحِيفُ بالخاءِ ، وهو قولُ السُّكَّريِّ ، كما سَيَأْتي . ولَجِيفَتَا البابِ : جَنْبَتاهُ عن أَبي عَمْرٍو . والتَّلْجِيفُ : الحَفْرُ في جوانبِ البِئْرِ نقَلَه الجوهرِيُّ ، وفاعِلُه مُلَجِّف . والتَّلْجِيفُ : إِدْخالُ الذَّكَرِ في نَواحِي الفَرْجِ : قال البَوْلانِيُّ : * فاعْتَكَلاَ وأَيّما اعْتِكالِ * * ولُجَّفَتْ بمِدْسَرٍ مُخْتالِ * وتَلَجَّفَت البِئْرُ : انْخَسَفَتْ نَقَلُه الجَوْهَرِيُّ عن الأَصْمَعِيِّ ، فهي بِئْرُ مُتَلَجِّفَةٌ ، وقالَ غيرُه : تَلَجَّفَت : أَي تَحَفَّرت وأُكِلَتْ من أَعْلاها وأَسْفَلِها . ولَجَّفَ ( 3 ) البِئْر مَخْضُ الدِّلاءِ تلْجِيفاً : حفَر في جَوانِبِها ، لازمٌ مُتَعدٍّ قال العَجّاجُ يصفُ ثَوْراً :
هامش
( 1 ) التهذيب برواية : ذات اللجاف . ( 2 ) في القاموس : " وغيرها " والمثبت كالتهذيب والتكملة . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ولجف البئر ، مخض الدلاء الخ أخرج المصنف عن ظاهره ، مع أنه لا يلائمه ، قوله لازم متعد ، فالأولى للمصنف أن يقول : وتلجف البئر ، ليظهر قول المصنف : لازم متعد ، ويستغني عن ذكره في المستدركات ا ه‍ " .
تاج العروس — صفحة 475 | علي شيري / مرتضى الزبيدي