كَمْ قَدْ نَزَلْتُ بكُم ضَيْفاً فتَلْحَفُنِي * فَضْلَ اللِّحافِ ونِعْمَ الفَضْلُ يُلْتَحَفُ
قال : أَرادَ أَنَلْتَنِي مَعْروفَكَ وفَضْلَكَ ، وزَوَّدْتَنِي ، وهو مَجازٌ .
قال : وأَلْحَفَ الرَّجُلُ ضَيْفَه : إذا آثَرَهُ بفِراشِه ولِحافِه في شِدّةِ البَرْدِ والثَّلْجِ .
وأَلْحَفَ شارِبَه : بالَغَ في قَصّه ، كأَحْفاه ، وهو مَجاز .
ولَحَفْتُه سَهْماً : أَصَبْتُه به .
ولَحَفَه بجُمْعِ كَفِّه : ضَرَبه .
ولَحَفْتُه بنارِ الحَطَبِ : ألْقَيْتُه فيها ( 1 ) ، وكلُّ ذلك مجازٌ .
ولِحافٌ ، ككِتابٍ : اسمُ فَرَسِه صلى الله عليه وسلم ، كما في اللِّسانِ .
ولَحَفْتُ عنه اللَّحْمَ : سَحَوْتُه ، كأَنَّه كانَ لِحافاً لَه فكَشَفْتُه عنه ، وهو مَجازٌ .
ولُحِفَ ( 2 ) القَمَرُ ، كعُنِي : امْتَحَقَ ، كما في الأَساسِ .
وفي اللِّسانِ : إذا جاوَزَ النِّصْفَ ، فنَقَصَ ضَوْءُه عمّا كان عليه .
[ لخف ] : اللَّخْفُ مثلُ الرَّخْفِ ، هو : الزُّبْدُ الرَّقِيقُ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ .
وقال أَبو عُبَيْدٍ عن أَبي عَمْرٍو : اللَّخْفُ : الضَّرْبُ الشَّدِيدُ .
وقال إبراهيم الحَرْبِيُّ - في تَرْكِيب " لجف " - اللَّجْفُ : الضَّربُ الشَّديدً ، وعَزاه إلى أَبِي عَمْرٍو ، وقد تَقَدَّمت الإشارَةُ إليه .
وقد لَخَفَه بالعَصَا لَخْفاً : إِذا ضَرَبَه بها ، قالَ العَجّاجُ :
* وفي الحَراكِيل نحور جُزَّلِ ( 3 ) *
* لَخْفٌ كأَشْداقِ القِلاصِ الهُزَّلِ *
وقالَ ابنُ فارِسِ : لَخَفَه بالسَّيْفِ : إذا ضَرَبه بهِ ضرْبَةً شَدِيدةً رغيبةً .
وقالَ ابنُ عَبّادِ : اللَّخْفَةُ بهاءٍ : الاسْتُ .
قالَ : واللَّخْفَةُ : سِمَةٌ .
ولَخَفَه ( 4 ) ، كمَنَعَه : أَوْسَعَ وَسْمَه كذا في العُبابِ .
وقال السُّلَمِيُّ : الوَخِيفَةُ ، واللَّخِيفَةُ والخَزِيرَةُ واحدٌ ، وكذلك السَّخِينَةُ ، وكلُّها من أَطْعِمَةِ العَرَبِ .
وقال الأَصْمَعِيُّ : اللِّخافُ ، ككِتابٍ : حِجارَةٌ بِيضٌ رِقاقٌ واحِدُها لَخْفَةٌ بالفَتْحِ وفي حَدِيثِ زَيْد بنِ ثابت رضي اللهُ عنه : " فجَعَلْت أَتَتَبَّعُه من الرِّقاعِ واللِّخافِ والعُشُبِ " .
وكأَمِيرٍ ، أَو زُبَيْرٍ : فَرَسٌ للنَّبِيِّ صَلى الله تعالى عليه وسلَّمَ قالَ ابنُ الأَثِيرِ : كذا رَواهُ البُخارِيُّ ، ولم يَتَحَقَّقْه أَو هو بالحاء المُهْمَلَةِ ، قالَ : وهو المَعْرُوفُ وقد تَقَدَّم قالَ : ويُرْوَى بالجِيمِ أيضاً ، وقد أَشَرْنا إليه في مَوْضِعِه .
* ومما يُستَدْرَكُ عليه :
لَخَفَ عَيْنَه : لَطَمَها ، عن ابنِ الأعْرابِيِّ .
واللِّخافَةُ ، بالكسرِ : حَجَرَةٌ رَقِيقَةٌ مُحَدَّدَةٌ .
[ لصف ] : اللَّصَفُ ، مُحَرَّكَةً : لُغَةٌ في الأَصَف الواحِدَةُ لَصَفَةٌ ، قاله اللَّيْثُ ، وهي ثَمَرةُ حَشِيشَةٍ ، له عُصارةٌ يُصْطَبغُ بها ، يُمْرِئُ الطَّعامَ ، وقال أَبو زِيادٍ : مِنَ الأَغْلاثِ اللَّصَفُ ، وهو الذي يُسَمِّيهِ أَهلُ العِراقِ الكَبَرَ ، يعظُمُ شَجَرُه ، ويَتَّسِعُ ، ومَنْبَتُه القِيعانُ وأَسافِلُ الجِبالِ ، أو هو أُذُنُ الأَرْنَبِ ، ورَقَه كورَقِ لِسان الحَمَلِ ، وأَدَقُّ وأَحْسنُ ، زَهْرُه أَزْرَقُ فيه بِياضٌ ، وله أَصْلٌ ذُو شُعَبٍ ، إِذا قُلِعَ وحُكَّ به الوَجْهُ حَمَّرَه وحَسَّنَه ، وقال الجَوْهَرِيُّ : هو شَيءٌ يَنْبُتُ في أُصُولِ الكَبَرِ ، كأَنَّه خِيارٌ ، قالَ الأزهريُّ ، هذا هو الصِّحِيح ، وأَما ثَمَرُ الكَبَرِ فإِنَّ العَرَبَ تُسَمِّيهِ الشَّفَلَّحَ ( 5 ) ، إِذا انْشَقَّ وتَفَتَّحَ كالبُرْعُومةِ . قال الجَوْهريُّ وهو أيضاً : جِنْسٌ مِنَ التَّمْرِ ولم يَعْرِفْهُ أَبُو الغَوْثِ .
هامش
( 1 ) عبارة الأساس : ولحفت النار الحطب إذا ألقيته فيها .
( 2 ) في الأساس : " لحف " وفي اللسان : " لحف " .
( 3 ) في البيت إقواء . وروايته في الديوان ص 54 . وفي الحراكيك بخدب جزل والمثبت كاللسان .
( 4 ) في التكملة : ولخفه بالميسم .
( 5 ) الأصل واللسان وفي التهذيب : الشفلج بالجيم .