المُهْمَلَةُ غَلَطٌ ، وقال آخرونَ بالعكسِ ، والصوابُ أَنه يُقالُ بكُلِّ منهُما ، بل صَحَّحَ قومٌ أَنّهُما فَرَسانِ ، أَحَدُهُما بالمهمَلَةِ ، والآخرُ بالمُعْجَمَة ، وستَأْتي الإشارَةُ إلى الخِلاف في " لخف " .
ولُحِفَ في مالِهِ ، كعُنِيَ ، لُحْفَةً : ( 1 ) إذا ذَهَبَ منه شَيءٌ عن ابن عَبّادِ ، وهو قولُ اللِّحْيانِيِّ . واللِّحْفُ ، بالكسرِ : أَصْلُ الجَبَلِ .
واللِّحْفُ : صُقْعٌ من نَواحي بَغْدادَ ، سُمِّي بذلك لأَنَّه في أَصْلِ جبالِ هَمَذانَ ونَهاوَنْدُ وهو دُونَهُما مما يَلي العَراقَ .
ولِحْفٌ ( 2 ) : وادٍ بالحجاز علَيْه قرْيَتان : جَبَلةُ والسِّتارُ ( 3 ) نقَلُه الصّاغانيُّ .
واللِّحْفُ من الأسْت : شِقُّها ، قال ابنُ الفَرَجِ :
سَمْعتُ الخَصيبيِّ ( 4 ) يَقُول : هُو أَفْلَسُ منْ ضارِبِ قِحْفِ اسْتِه ، ومن ضارِب لِحْفِ اسْتْه وهو شِقُّها ، قالَ : لأَنَّه لا يَجِدُ ما يَلْبَسُه ، فتَقَعُ يَدَُه على شُعَبِ اسْتِه وتقَدَّم مثْلُه في " قحف " .
واللِّحْفَةُ بالكسرِ : حالَةُ المُلْتَحِفِ وفي التّهذِيبِ : يُقال : فلانٌ حَسَنُ اللِّحْفَةِ ، وهي الحالَةُ التي يُتَلَحَّفُ ( 5 ) بها .
ومن المجاز : الإِلْحافُ : شِدَّةُ الإِلْحاحِ في المَسْأَلَة وفي التنزيل : ( لا يَسْئَلُونَ النّاسَ إِلْحافاً ) ( 6 ) وقد أَلْحَفَ عليهِ : إذا أَلَحَّ .
وقال الزّجاجُ : أَلْحَفَ : شَمِلَ بالمَسْأَلَةِ وهو مُسْتَغْنٍ عنها ، ومنه اشْتُقَّ اللِّحافُ ؛ لأَنَّه يَشْمَلُ الإِنسانَ في التَّغْطِيَةِ ، قال : ومَعْنَى الآيةِ : ليسَ فِيهم سُؤالٌ فيكونُ إلْحافٌ ، كما قال امْرُؤُ القَيْسِ : على لاحِبٍ لا يُهْتَدى بمَنارِه ( 7 ) .
المَعْنَى : ليس بهِ منارٌ فيُهْتَدَى به .
قال الجوهريُّ : يُقال :
* ولَيْسَ للمُلْحفِ مِثْلُ الرَّدِّ *
قال ابنُ بَرِّي : هو قَوْلُ بَشّارِ بنِ بُرْدِ ، وأَوّلُه :
* الحُرُّ يُلْحَى والعَصَا للعَبْدِ *
* ولَيْسَ للمُلْحِفِ مِثْلُ الرَّدِّ *
وعن أبِي عَمْرٍو : أَلْحَفَ بهِ وأَعَلَّ به : إِذا أَضَرَّ بهِ .
ومن المَجازِ : أَلْحَفَ الرَّجُلُ ظُفُرَهُ : إِذا اسْتَأْصَلَه بالمِقَصِّ ، وكذلِكَ أَحْفاهُ ، نَقَله ابنُ عَبّادٍ ، زادَ الزَّمخْشُرِيُّ : ويجوزُ كونُ إِلْحافِ السائِل منه .
وألْحَفَ الرَّجُلُ : مَشَى في لِحْفِ الجَبَلِ .
وأَلْحَفَ : إذا جَرَّ إزارَه عَلى الأرْضِ خُيَلاءَ وبَطَراً ، وبه فَسَّرَ الكسائيُّ بيتَ طَرَفَةَ السابِقَ : كَلَحَّفَ تَلْحِيفاً كأَنَّه غَطَّى الأَرْضَ بما يَجُرُّه من إِزارِه .
ولاحَفَه مُلاحَفَةً : كانَفَهُ ولاَزَمَهُ وهو مَجازٌ .
وتَلَحَّفَ : اتَّخَذَ لِنَفْسِه لِحافاً نَقَلَه الأزْهَرِيُّ . وقِيلَ : تَلَحَّفَ به : إِذا تَغَطَّى به .
* ومما يُسْتدرك عليه :
لَحَفَه لِحافاً : أَلْبَسه إِيّاه . وأَلْحَفَهَ إيّاه : جَعَلَه له لِحافاً .
وأَلْحَفَه : اشْتَرَى له لِحافاً ، حكاهُ اللِّحْيانِيّ عن الكِسائِيّ .
والْتَحَفَ الْتِحافاً : اتَّخَذ لنَفْسِهِ لِحافاً .
ولَحَفَ باللِّحافِ لَحْفاً : تَغَطَّى به ، لُغَيَّةٌ .
وتَقولُ : فلانٌ يُضاجِعُ السَّيْفَ ويُلاحِفُه ( 8 ) .
والْتَحَفَت الدَّابَّةُ بالسِّمَنِ ، ولُحِفَتْ وهو مَجازٌ .
ويُقال : لَحَفَنِي فَضْلَ لِحافِه : أَي أَعْطانِي فَضْلَ عَطائِه ، قالَ الأَزْهَرِيُّ : أَخْبَرَني المنذرِيُّ عن الحَرّانِيِّ عن ابنِ السِّكِّيتِ أَنّه أَنشَدَه لجَرِيرٍ :
هامش
( 1 ) ضبطت ، ضبط حركات ، في اللسان بالفتح ثم السكون .
( 2 ) قيدها ياقوت : لحف بفتح أوله وسكون ثانيه .
( 3 ) في معجم البلدان : والستارة .
( 4 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : الحصيني .
( 5 ) عن التهذيب وبالأصل " تتلحف بها " .
( 6 ) سورة البقرة الآية 273 .
( 7 ) عجزه في الديوان : إذا سافه العود النباطي جرجرا
( 8 ) في الأساس : فلان يضاجع السيف ويلاحف الخوف .