وتَكَوَّفَ الرَّجُلُ : تَشَبَّهَ بالكُوفِيِّين ، أَو انْتَسَبَ إِلَيْهم أَو تَعصَّبَ لهُم ، وذَهَبَ مَذْهَبَهم .
* وما يُستدركُ عليه :
كَوَّفَ الشيءَ : نَحّاهُ ، وقِيلَ : جَمَعَه .
وكَوَّفَ القومُ : أَتَوا الكُوفَةَ ، قالَ :
إذا ما رَأَتْ يَوْماً مِنَ النّاسِ راكِباً * يُبَصِّرُ من جِيرانِها ويُكَوِّفُ
وقالَ يَعْقُوبُ : كَوَّفَ : صارَ إلى الكُوفَةِ .
والنّاسُ في كَوْفَى من أَمْرِهِم ، كسَكْرى : أَي في اخْتِلاطٍ .
وجمعُ الكافِ أَكْوابٌ على التَّذْكِيرِ ، وكافاتٌ على التَّأْنِيثِ ، ومن الأخِيرِ قَوْلُهم : كافاتُ الشّتاءِ سَبْعٌ . والكافُ : الرَّجُلُ المُصْلِحُ بينَ القومِ ، قال :
خِضَمَّ إِذا ما جِئْتَ تَبْغِي سُيُوبَه * وكافٌ إِذا ما الحَرْبُ شَبَّ شِهابُها
والكافُ : لَقَبُ بعضِهم .
والكُوفِيّةُ : ما يُلْبَسُ على الرَّأَسِ ، سُمِّيَتْ لاسْتدارَتِها .
[ كهف ] : الكَهْفُ : كالبَيْتِ المَنْقُور في الجَبلِ ج : كُهُوفٌ كذا في الصحاح أَو هو كالغَارِ كذا في النَّسَخِ ، وصوابُه كالمَغارِ في الجَبَلِ كما هو نَصُّ العَيْنِ إلا أَنَّه واسِعٌ ، فإِذا صَغُرَ فَغارٌ أَي : فالغارُ أَعَمُّ ، لا لأَنه خاصٌّ بغيرِ الواسِعِ ، كما تَوَهَّمَ ، قاله شيخُنا .
ومن المجازِ : الكَهْفُ : الوَزَرُ والمَلْجَأُ يُقال : هو كَهْفُ قَوْمِه : أَي مَلْجَؤهم ، وأُولئكَ معاقِلُهُم وكُهُوفُهم ، وإِلَيْهِم يَأْوِي ملْهُوفُهم ، كما في الأَساسِ ، وفي التهذيبِ : فلانٌ كهْفُ ( 1 ) أَهْلِ الرِّيَبِ : إِذا كانُوا يلُوذُونَ به ، فيكُونُ وَزَراً ( 2 ) ومَلْجأً لهم ، وأَنشَد الصّاغانِيُّ :
وكنتَ لَهُمْ كَهْفاً حصِيناً وجُنَّةً * يَؤُولُ إِلَيْها كَهْلُها وولِيدُها ( 3 )
وقال ابنُ دُريْدٍ : الكَهْفُ زَعَمُوا السُّرْعَةُ والمَشْيُ ونصُّ الجمْهَرةِ : السُّرْعَةُ في المَشْيِ والعَدْوِ ، وقال : وهو فِعْلٌ مُماتٌ ، ومنه بِناءُ كَنْهَفَ عنّا : إِذا أَسْرعَ ، وقالَ مَرّةً : ومنه بِناءُ كَنْهَف ، وهو مَوْضِعٌ والنونُ زائِدةٌ وقد تقَدَّمَت الإشارةُ إِليه .
وأَصحابُ الكَهْفِ المذْكُوُرونَ في القُرْآنِ : اخْتُلِفَ في ضَبْطِ أَسامِيهِم على خَمْسةِ أَقوالِ :
القولُ الأَوّلُ : مَكْسَلْمِينا ، وإِمْلِيخا ، مَرْطُوكش ، نَوالِس ، سانيوس ، بَطْنَيُوس ، كَشْفُوطط .
أَو ، مَلِيخا بحذْفِ الأَلفِ مَكْسَلْمِينا مثل الأَول مَرْطُوس ، نِوانِس ، أَرْبطانس ، أَونوس ، كَنْدَ سَلْطَطْنوس وهذا هو القول الثاني .
أَو مَكْسَلْمِينا ، مَلِيخا ، مَرْطُونَس ، يَنْيُونس ، سارَبونَس ، كَفَشْطَيُوس وفي بعضِ النسخ بطاءَين ذو نُواس وهذا هو القول الثالث .
أَو مَكْسَلْمِينا ، أَمْليخا ، مَرَطونَس ، يُوانَس ، سارَيْنوس ، بَطْنَيوس ، كَشْفوطَط وهذا هو القول الرابع . أَو مَكْسَلْمينا ، يَمْلِيخا ، مَرْطونَس ، يَنْيونِس ، دوانَوانِس ، كَشْفيطَط ، نونَس وهذا هو القول الخامس .
وقد اقْتَصَر الزَّمَخْشَريُّ في الكَشّافِ على القولِ الأَخيرِ ، مع تَغْييرٍ في بعضِ الأَسماءِ .
وقد ذكرَ أَهلُ الحُروفِ والمُتَكَلِّمُون في خواصِّها أَنَّ من كَتَبَها في ورقَةٍ وعَلَّقَها في دارٍ لم تُحْرَق ، وقد جُرِّبَ مِراراً ، ويَزِيدُون ذِكْرَ قِطْمِير وهو اسمُ كلبِهم ، ويَكْتُبُونَه وَحْدَه على طَرَفِ الرسائِل ، فتُبَلَّغُ إلى المُرسَل إِليه .
والمَكْهَفَةُ هكذا في النسخ ، والصوابُ : الكَهْفَةُ : ماءةٌ لبَنِي أَسَد ابن خُزَيْمَةَ قريبةُ القَعْر ، كما هو نصُّ العُبابِ والمُعْجَم .
وأُكَيْهِفٌ مصغّراً وذاتُ كُهْفٍ بالضمِّ ، وكَنْهَفٌ كجَنْدَلٍ : مواضِعُ شاهِدُ الأَوّلِ قولُ أَبي وَجْزَةَ .
حتى إِذا طَوَيَا واللَّيْلُ مُعْتَكِرٌ * من ذِي أُكَيْهِفَ جِزْعَ ألبانِ والأَثَبِ
هامش
( 1 ) في التهذيب : لأهل الريب .
( 2 ) في التهذيب : وزرا لهم يلجأون إليه إذا روعوا .
( 3 ) عجزه بالأصل : يؤوب إليها كهفها ووليدها
والمثبت عن المطبوعة الكويتية .