* بسَلْهَبَيْنِ فوقَ أَنْفِ أَذْلَفا *
* إِذا انْتَحَى مُعْتَقِماً أَو لَجَّفَا *
* وقد تَبَنَّى مِنْ أَراطِ مِلْحَفَا *
* ومما يُستدركُ عليه :
اللَّجَفُ ، محرّكَةً : الناحِيَةُ من الحَوْض يأْكُلُه الماءُ فيَصِيرُ كالكَهْفِ ، قالَ أَبو كَبيرٍ :
مُتَبَهِّراتِ بالسِّجالِ مِلاؤُها * يَخْرُجْنَ من لَجَف لها مُتَلَقِّمِ ( 1 )
ولَجِفَت البئرُ ، كفَرِحَ ، لَجَفاً ، وهي لَجْفاءُ : تَحَفَّرتْ .
وقال ابنُ سِيدَه : اللَّجَفَةُ ، محرَّكَةً : الغارُ في الجَبَل ، والجمعُ لَجَفاتٌ ، قال : ولا أَعْلَمُه كُسِّرَ . ولَجَّفَ الشيءَ تَلْجِيفاً : وسَّعَه ، ومنه تَلْجِيفُ القَوْمِ مِكْيالَهم ، وهو تَوْسِعَتُه من أَسْفَلِه ، وهو مجازٌ . وتَلَجَّفَ الوَحْشُ الكِناسَ : حَفَرَ في جانِبِه ، ونَظِيرُه اللَّحْدُ في القَبْرِ ، وهو مجازٌ .
ولَجَفَتا البابِ ، مُحَرَّكَةً : عِضادَتاهُ وجانِباهُ ، ومنه الحَدِيثُ : فأَخَذَ بلَجَفَتَي البابِ ، فقال : مَهْيَمْ قالَ ابنُ الأَثِير : ويُرْوَى بالباءِ وهو وَهَمٌ .
واللَّجِيفُ ، كأَمير : اسمُ فَرَسِه صلى اللهُ عليه وسَلّمَ ، قال ابنُ الأَثيرِ : كذا رَواهُ بعضهم بالجيم ، فإِن صَحَّ فهو من السُّرْعةِ ، ولأَنَّ اللَّجِيفَ سَهْمٌ عَرِيضُ النَّصْلِ .
وقالَ ابنُ عَبّادِ : أَلْجَفَ بي الرَّجُلُ : إِذا أَضَرَّ بِكَ ، كذا نقَلَه الصاغانِيُّ عنه .
قلتُ : والصَّوابُ أَلْحَفَ بِي ، وبالحاءِ المُهْملة ، كما سَيأْتِي .
وتَلَجَّفْتُ البِئرَ : حَفَرْتُ في جَوانِبِها ، هكذا رُوِي مُتَعدِّياً ، نقله الصاغانِيُّ .
[ لحف ] : لَحَفَه ، كمنَعَهَ : غَطّاهُ باللِّحافِ ونَحْوِه قالَهُ اللَّيْثُ ، وقِيلَ : إِذا طَرَحَ عليه اللِّحافَ ، أَو غَطّاهُ بشيءٍ ، وأَنْشَد الجَوْهَرِيُّ لطَرَفَةَ :
ثُمَّ راحُوا عَبَقُ المِسْكِ بهِمْ * يَلْحَفُونَ الأَرْضَ هُدّابَ الأُزُرْ
أَي : يُغَطُّونَها ، ويُلْبِسُونَها هُدَّابَ أُزُْرِهِمْ إِذا جَرُّوها في الأَرْضِ .
ولَحَفَه لَحْفاً : لَحِسَه عن ابنِ عَبّادٍ ، وهو مَجازٌ ، ومنه قولُهمُ : أَصابَهُ جُوعٌ يَلْحَفُ الكَبِدَ ، ويَلْحَسُ الكَبِدَ ، ويَعَضُّ بالشَّراسِيفِ .
والتَحَفَ بهِ : إِذا تَغَطّى ومنه الحَدِيثُ : وهوَ يُصَلِّي في ثَوْبٍ مُلْتَحِفاً به ، ورِدَاؤُه مَوْضُوعٌ .
واللِّحافُ ، ككِتابٍ : اسمُ ما يُلْتَحَفُ بهِ وقالَ أَبو عُبَيْدٍ : كلُّ ما تَغَطَّيْتَ به فهو لِحافٌ ، والجَمْعُ لُحُفٌ ، ككُتُبٍ ، ومنه الحديث : كانَ لا يُصَلِّي في شُعُرِنا ولا في لُحُفِنا .
ومن المجاز امْرأَةُ ( 2 ) الرَّجُلِ : لِحافُه .
واللِّحافُ أيضاً : اللِّباسُ فوقَ سائِر اللِّباسِ من دِثارِ البَرْدِ ونَحْوِه .
كالمِلْحَفَةِ والمِلْحَفِ ، بكسرِهِما جَمْعُهما مَلاحِفُ .
وفي اللِّسانِ : المِلْحَفَةُ عندَ العَرَبِ : هي المُلاءَةُ السِّمْطُ ، فإذا بُطِّنَتْ ببِطانَة ، أَو حُشِيَتْ فهي عندَ العَوامُ مِلْحَفةٌ ، والعَرَبُ لا تَعْرِفُ ذلِكَ .
قلتُ : وكذا الحالُ في اللِّحاف قال الأزهريُّ : لِحافٌ ومِلْحَفٌ بمعنى واحد ، كما يُقال : إِزارٌ ومِئزَرٌ ، وقِرامٌ ومِقْرَمٌ ، وقد يُقالُ : مِقْرَمَةٌ ومِلْحْفَةٌ ، وسَواءٌ كان الثَّوْبُ سِمْطاً أَو مُبَطَّناً .
واللَّحِيفُ كأَميرٍ ، أَو زُبَيْرٍ ( 3 ) : فَرَسٌ لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم تَعالَى عليه وسَلَّمَ سُمِّيَ به لطُول ذَنَبِه ، قال أَبو عُبَيْدٍ الهَرَويُّ ، هو فَعِيلٌ بمَعْنَى فاعل كأَنّه كانَ يَلْحَفُ الأَرْضَ بذَنَبه أَي : يُغَطِّيها به أَهداه له رَبيعَةُ ابنُ أَبي البَراءِ فأَثابَه عليه فَرائِضَ من نَعَم بَنى كلابٍ ، قال شيخُنا : ورَوَى آخَرُونَ أَنّه بالخاءِ المُعْجَمَة ، كما يَأْتي للمُصَنَّف ، والحاءُ
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 2 / 114 وفسر اللجف بما تهدم من طي البئر من أسفلها ، يريد صوت الماء .
( 2 ) في القاموس : " زوجة الرجل " .
( 3 ) في اللسان : ولحاف واللجيف فرسان لرسول الله ( ص ) .