على أَنَّه في الحَقيقةِ لا يُعَدُّ وَهَماً ، إِذْ عَدَّهُ كثيرٌ من أَئِمَّةِ التَّصْريف رُباعِياً ، وحَكَمُوا بأَصالَةِ الهَمْزَةِ ، وقالوا : مثلُ هذا ليسَ من مَواضع الزِّيادَةِ ، فاعرفه .
* ومما يستدرك عليه :
الكِرافُ : الشَّمُّ .
وحِمارٌ كَرّافٌ ، وكَرُوفٌ .
والكَرّافُ : مُجَمَّشُ القِحابِ ، وقالَ ابنُ خالَوَيْهِ :
الكَرّافُ : هو الَّذِي يَسْرِقُ النَّظَرَ إلى النِّساءِ .
والكِرْفُ ، بالكَسْرِ : الدَّلْوُ من جِلْدٍ واحدٍ كما هو ، أنشدَ يَعْقُوب :
* أَكُلَّ يَوْمٍ لك ضَيْزَنانِ *
* على إِزاءِ الحَوْضِ مِلْهَزانِ *
* بكِرْفَتَيْنِ تَتواهَقانِ *
تَتَواهَقانِ : أَي تَتَبارَيانِ .
وتَكَرْفَأَ السَّحابُ : تَراكَبَ .
والكِرْفِئُ : قِشْرُ البَيْضِ الأَعْلَى اليابسُ الذي يقال له : القَيْضُ ، وقد ذُكِرا في بابِ الهَمْزِ ، فراجعه .
[ كرنف ] : الكُرْنافُ قال شيخُنا : أَورَدَه المُصَنَّفُ في أَكثرِ الأُصُولِ ترجمةً وَحْدَه ، بناءً على أَنَّه فِعلال ، وأَنَّ النُّونَ فيه أَصلِيَّةٌ ، وقد صَرَّحَ أَبو حيّان وغيرُه من أَئِمَّةِ العَرَبيَّةِ بأَنّ النّونَ زائدَةٌ ، وأَنَّه يُذْكَرُ في كرف ولذلِكَ يُوجَدُ في نُسخٍ أَثناءَ المادّةِ ، ودُونَ تَمْييزٍ ، وهو الصَّوابُ ، واللهُ أعلمُ .
قلتُ : ذكَرَه الجوهريُّ في تركيبِ كرف على أَنَّ النونَ زائِدةٌ ، وأفْرَدَه الصاغانيُّ وصاحبُ اللِّسانِ في تركيبٍ مُسْتَقِلٍّ ، وإِيّاهُما تَبعَ المُصَنِّفُ ، وقالُوا : لا يُحْكَمُ بزيادَةٍ النُّونِ إلا بِثَبْتٍ ، وهي بالكَسْرِ والضَّمِّ وعلى الأَولى اقْتَصَرَ الجَوهرِيُّ ( 1 ) ، والثانيةُ لغةٌ عن ابنِ عَبادٍ : أُصُولُ الكَرَبِ تَبْقَى في الجِذْعِ جِذْعِ النَّخْلَة بعدَ قَطْعِ السَّعَفِ وما قُطِعَ مع السَّعْفِ فهو كَرَبٌ الواحدُ بهاءِ .
ويُقال للرَّجُلِ العَظِيمِ القَدَمِ : كأَنَّ قَدَمَه كِرْنافٌ : أَي كَرَبَةٌ ، كما في المُحِيط .
ج : كَرانيفُ وقيلَ : الكَرانِيفُ : أُصولُ السَّعَفِ الغِلاظُ العِراضُ التي إِذا يَبِسَتْ صارتْ أَمثالَ الأَكْتاف ، ومنه حَدِيثُ الزُّهْريّ : والقُرآنُ في الكَرانِيف يعْنِي أَنَّه كانَ مَكْتُوباً فيها ( 2 ) قَبْلَ جَمْعِه في الصُّحُفِ .
والكِرْنِيفةً بالكسرِ : ضخامَةُ الأَنْفِ وقال ابنُ عبّادٍ : هو الأَنفً الضَّخْمُ .
وقالَ : والكُرْنَفَةُ ، كجُنْدَبَةٍ : الضّاويُّ مِنّا جَمِيعاً ، ومن الإِبِل .
قالَ : والمُكَرْنِفُ : الأَنْفُ الضَّخْمُ كالكِرْنِيفَةِ .
وفي اللِّسانِ : المُكَرْنِفُ : لاقِطُ التَّمْرِ من أُصُولِ كَرانِيفِ النَّخْلِ وأَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ :
* قد تَخِذَتْ سَلْمَى ( 3 ) بقَرْنٍ حائِطَا *
* واسْتَأْجَرَتْ مُكَرْنِفاً ولاقِطَا *
* وطارداً يُطارِدُ الوَطاوِطَا *
وكَرْنَفَهُ بالسَّيْفِ كَرْنَفَةً : إِذا قَطَعَه وفي النَّوادر : كَرْنَفَه بهِ وخَرْنَفَه : إِذا ضَرَبَه به .
وقالَ اللَّيْثُ : كَرْنَفَه بالعَصا : إِذا ضَرَبَ بها ، وأنشد لبَشِيرٍ الفَريريِّ :
لما انْتَكَفْتُ له فَوَلَّى مُدْبِراً * كَرْنَفْتُه بهِراوَةٍ عَجْراءَ
وكَرْنَفَ الكَرانِيفَ : قَطَعها .
وفي اللِّسانِ : كَرْنَفَ النَّخْلَةَ : جَرَدَ جِذْعَها من كَرانِيفِه .
[ كرهف ] : المُكْرَهِفُّ ، كمُشْمَعِلِّ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقالَ الأَصمَعِيُّ : هو سَحابٌ يَغْلُظُ ، ويَرْكَبُ بَعضُه بَعْضاً كالمُكْفَهِرِّ ، أَو هو مَقْلُوبٌ عنه ( 4 ) ، وبَيْتُ كُثَيِّرٍ يُرْوَى بالوَجْهَيْنِ ، وهو قوله :
نَشِيمُ عَلَى أَرْضِ ابنِ لَيْلَى مَخِيلَةً * عَريضاً سَناهَا مُكْرَهِفّاً صَبِيرُها
والمُكْرَهِفُّ من الشِّعْرِ : المُرْتَفِعُ الجافِلُ .
هامش
( 1 ) ضبطت بالقلم في الصحاح وعلى الكاف ضمة وتحتها كسرة .
( 2 ) في اللسان والنهاية : عليها .
( 3 ) في التكملة : ليلى .
( 4 ) في التكملة : مثل المكفهر .