وقال الخارزَنْجيُّ : أَكْدَفَت الدَّابَّةُ : سُمعَ لحَوافِرها صَوْتٌ .
* ومما يُستَدْرَكُ عليه :
الكُدّافُ ، محرَّكَةً : بمنزلَة الجليدة ( 1 ) .
[ كرسف ] : الكُرْسُفُ ، كعُصْفُرٍ وزُنْبُورٍ : القُطْنُ نَقَلَه الفَرّاءُ ، واقْتَصَرَ الجَوْهَريُّ على الأَوّلِ ، قالَ أَبو النَّجْمِ يَصفُ فحْلاً :
* كأَنَّهٌ وهْوَ به كالأَفْكَلِ *
* مُبَرقَعٌ في كُرْسُفٍ لم يُغْزَلِ *
شَبَّه ما على لَحْيَيْه ومَشافرِه من اللُّغامِ إذا هَدَرَ بالكُرْسُفِ .
والكُرْسُفِيُّ : نَوْعٌ من العَسَلِ نَقَلَه الصَّاغانِيُّ ، كأَنَّه لبَياضِهِ . شُبِّه بالكُرْسُفِ .
وكُرْسُفَّةُ بالضم مُشَدَّدَةَ الفاءِ : ع نَقَله الصاغانِيُّ ( 2 ) .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : الكِرْسافَةُ بالكَسْرِ : كُدُورَةُ العَيْنِ وظُلْمَتُها .
قالَ : والكَرْسَفَةُ : قَطْعُ عُرْقُوبِ الدّابَةِ .
وقيلَ : هو أَنْ تُقَيِّدَ البَعِيرَ فتُضَيِّقَ عليهِ كالكَرْفَسَةِ .
وقالَ أبو عَمْرٍو : المُكَرْسَفُ : الجَمَلُ المُعَرْقَبُ .
وقال ابنُ دُرَيدٍ : تَكَرْسَفَ الرَّجُلُ : إِذا تَدَاخَلَ بعضُه في بَعْضٍ كما في العُبابِ والِّلسانِ .
* ومما يُستدرك عليه :
أكرسيف ( 3 ) : بَلَدٌ بالمَغْرِب .
[ كرشف ] : الكَرْشَفَةُ بالفتح وتُكْسَرُ ، والكِرْشافَةُ بالكَسْرِ هكذا في النُّسَخِ ، ونَصُّ النَّوادِرِ : والكِرْشاف ، أَهْمَلَهُنَّ الجَوْهَرِيُّ ، وقالَ أَبو عَمْرٍو : هي الأَرْضُ الغَلِيظَةُ كالخَرْشَفَةِ ، والخِرْشِفَةِ ، والخِرْشاف ، وأَنْشَد :
* هَيَّجَها من أَجْلُبِ الكِرْشافِ *
* ورُطَبٍ من كَلإِ مُجْتافِ *
* أَسْمَرُ للوَغْدِ الضَّعِيفِ نافِي *
* جَراشِعٌ جَباجِبُ الأَجْوافِ *
* حُمْرُ الذُّرَى مُشْرِفَةُ الأَنْوافِ *
[ كرف ] : كَرَفَ الحِمارُ وغَيرُه كالبِرْذوْنِ ، قالَ ابنُ دُرَيْد واللَّيْثُ : يَكْرُفُ بالضمِّ ، ويَكْرِفُ بالكسرِ ، لُغتانِ ، كَرْفاً وكِرافاً ، شَمَّ بَوْلَ الأتانِ أَو رَوْثَه ( 5 ) أَو غَيْرَهما . ثمَّ رَفَعَ رأَسَهُ إلى السماءِ وقَلَبَ جَحْفَلَتَه وكذلكَ الفَحْلً : إِذا شَمَّ طَرُوقَتَه ، ثم رَفع رأْسَهُ نحو السماءِ ، وكَشَّرَ حتى تَقْلُصَ شَفَتاه ولا يُقالُ في الحِمارِ شَفَتُه ، ووهِمَ الجوهريُّ وأنشدَ ابنُ بَرِّي للأَغْلَب العِجْلِيِّ :
* تَخالُهُ من كَرْفِهِنَّ كالِحَا *
* وافْترَّ صاباً ونَشُوقاً مالِحَا *
كأَكْرَفَ وهذِه عن الزَّجّاجِ .
ورُبما يُقالُ : كَرَفَها ظاهرُ سِياقِه يَقْتَضِي أنه بالتَّخْفِيفِ ، والصَّوابُ : كَرَّفَها بالتَّشْدِيدِ ، أَي : تَشَمَّمَ بَوْلَها .
وحِمارٌ مِكْرافٌ : مُعْتادُه أَي : يَشُمُّ الأَبوالَ ، قاله ابنُ دُرَيْدٍ .
قالَ : وكُلُّ ما شَمَمْتَه فقَدْ كَرَفْتَهُ .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : أَكْرَفَتِ ( 6 ) البَيْضَةُ : أَفْسَدَتْ .
وأَمّا الكِرْفِئُ فإِنَّها قِطَعٌ من السَّحابِ مُتَراكِمَةٌ صِغارٌ ، واحدَتُه كِرْفِئَةٌ ، وهي الكِرْثِئُ أيضاً ، بالمُثَلَّثةِ ، وذكره الجَوهريُّ في الهَمْزِ وهَماً .
وقال الصاغانيُّ : والكِرْفِئُ ذُكِرَ في تركيبِ كرفأَ لاختِلافِ الناسِ في أَصالَةِ الهَمْزِ وزيادَتِه ، قال شيخنا : وقد تَبِعَه المُصَنِّفُ هُناكَ بلا تَنْبِيهٍ عليه ، فوافَقَه في هذا الوَهمِ ،
هامش
( 1 ) كذا بالأصل والتكملة هنا ، وفيها في مادة جلبد : جلبدة الخيل : أصواتها . فلعل جليدة بالياء مصحفة عن جلبدة بالباء ، وقد تقدم عن الخارزنجي أكدفت الدابة سمع لحوافرها صوت ، وهذا يقوي كونها " جلبدة " لا " جليدة " .
( 2 ) وقيدها ياقوت اسم موضع في قول الشاعر :
كل رزء ما أتاني جلل * غير كرسفة من قنعي قطن
( 3 ) ضبطت عن التكملة ، وأهمل ضبطها ياقوت .
( 4 ) في التكملة : مشرفة الأنواف .
( 5 ) كذا وردت بالأصل ، وبهامش المطبوعة الكويتية : " . . وظاهره أن الضمير عائد على الحمار وغيره كالبرذون فإذا عاد على أقرب مذكور وهو الأتان فحقه التأنيث . . . " .
( 6 ) في التكملة : اكترفت .