وفي الثالثة : إلى أَيْرٍ بدل لَفِي عَرْدٍ وفيه : فقامَ فقتلَها ، قال شيخنا : وهذه أَشْهَرُ عندَ الرُّواةِ ، وفي اللسان : وذَكَر اللَّيْثُ قِصَّةً لهَمّامِ بن مُرَّةَ وبَناتِه يَفْحُش ذِكْرُها ، فلم يَذْكُرْها الأَزْهَريُّ .
قلتُ : ولو تَرَكَها المُصَنِّفُ أيْضاً كانَ أَوْفَقَ لاخْتِصارِه .
والقَنِيفُ ، كأَمِيرٍ : جَماعاتُ النّاسِ كما في الصِّحاح ، وكذلِكَ القَنِيبُ ، وهو قَوْلُ أَبِي عَمْرٍو ، وقالَ غيرُه : الجَماعةُ من النِّساءِ والرِّجالِ ، والجَمعُ : قُنُفٌ .
وقالَ ابنُ عبّادٍ : القَنِيفُ : الرَّجُلُ القَلِيلُ الأَكْلِ .
وأيضاً : الأَزْعَرُ القَلِيلُ شَعْرِ الرَّأْسِ هكذا في سائرِ النُّسخِ ، وهو غَلَطٌ ، والصَّوابُ : القَنِفُ ، ككَتِفٍ : الأَزْعَرُ القَليلُ الشّعرِ ، كما هو نَصُّ العُبابِ والتَكْمِلةِ .
والقَنِيفُ : السَّحابُ عن ابنِ دُرَيْدٍ أَو السَّحابُ الكَثِرُ الماءِ وفي الصِّحاح : السَّحابُ ذُو الماءِ الكَثِيرِ . وحكَى ابنُ دُرَيْدٍ : يُقال : مَرَّ قَنِيفٌ من اللَّيْلِ : أَي قِطْعَةٌ منه ، ويُقال : طائِفَةٌ منه ، كما في الصِّحاحِ . وفي العُبابِ : إذا مَرَّ هَوِيٌّ مِنْه وليس بثَبْتٍ .
وقالَ ابنُ عبّادٍ : قَنِفَ القاعُ ، كفَرِحَ : تَشَقَّقَ طِينُه .
وقال ابنُ الأعرابيِّ : القِنَّفُ ( 1 ) ، كقِنَّبٍ : ما تَطايَرَ من طِينِ السَّيْلِ على وَجْهِ الأرضِ وتَشَقَّقَ وفي بعضِ نُسَخِ النَّوادِرِ عن وَجْهِ الأرضِ ( 2 ) .
وقال السِّيرافِيُّ : القِنَّفُ : ما يَبِسَ من الغَدِيرِ فتَقَلَّعَ ( 3 ) طِينُه ، وكذلكَ القِلَّفُ ، وقد ذُكِر في موضِعِه . وأَقْنَفَ الرَّجُلُ : اسْتَرْخَتْ أُذُنُه عن ابنِ الأَعرابيِّ .
وأَقْنَفَ : صارَ ذا جَيْشٍ كَثِيرٍ نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ .
وقالَ ابنُ الأَعرابيّ : أَقْنَفَ : اجْتَمَعَ له رَأْيُه وأَمْرُه في مَعاشِه كاسْتَقْنَفَ .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : حَجَفَةٌ مُقَنَّفَةٌ ، كمُعَظَّمَةٍ : أَي مُوَسَّعَةٌ .
ويُقالُ : قَنَّفَه بالسَّيْفِ تَقْنِيفاً : إِذا قَطَّعَه به .
* ومما يُسْتدرَكُ عليه :
القَنِيفُ ، كأَمِيرٍ : الطَّيْلَسانُ ، حكاه ابنُ بَرِّيّ عن السِّيرافِيِّ ، وأَنْشَدَ ( 4 ) :
فَلَقَدْ نَنْتَدِي ويَجْلِسُ فِينَا * مَجْلِسٌ كالقَنِيفِ فَعْمٌ رَداحُ
ويقال : استَقْنَفَ المَجْلِسُ : إِذا اسْتدارَ .
وبَنُو قانِفٍ : حَيٌّ باليَمنِ ، منهم عبدُ اللهِ بنُ داودَ الخُرَيْبِيُّ القانِفِيّ كذا نَسَبَه المالِينِيُّ ، وقاسِمُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ قانِفٍ القانِفِيُّ ، نُسِب إلى جَدِّهِ .
[ قوف ] : قُوفُ الأُذُنِ بالضّمِّ : أَعْلاهَا كما في الصِّحاحِ ، أَو هو مُسْتَدارُ سَمِّها كما في العُباب واللِّسان .
ويُقال : أَخَذَه ( * ) بقُوفِ رَقَبَته وقُوفَتِها ، بضَمِّهمَا وعلى الأَوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ كصُوفِها ، وطُوفِها هكَذا في النُّسَخِ ، والصوابُ : وصُوفَتها أَي برَقَبَتِه جَمْعاءَ ، كما في الصِّحاحِ ، وقِيلَ : يَأْخُذُ برَقَبَتِه فيَعْصِرُها ، وأَنشدَ الجَوْهَريُّ :
نَجَوْتَ بقُوفِ نَفْسِكَ غيرَ أَنِّي * إِخالُ بأَنْ سَيَيْتَمُ أَو تَئِيمُ
أَي : نَجَوْتَ بنَفسِكَ ، قالَ ابنُ بَرِّيّ : أَي سَيَيْتَمُ ابنُكَ ، وتَئِيمُ زَوجَتُك ، قالَ : والبَيْتُ غُفْلٌ ، لا يُعرفُ قائِلُه .
وبَيْتُ قُوفَى ، كطُوبَى : ة ، بدمشقَ .
والقافُ : حرْف هجاءِ ، وهو مجْهُورٌ ، ويَكُونُ أَصْلاً لا بَدَلاً ولا زائِداً ، وسَيَأْتِي بيانُه في مبدأ حرفِ القافِ ، قالَ ابنُ سِيدَه : قَضَيْنا أَنَّ أَلِفَها من الواوِ لأَنَّ الأَلِفَ إِذا كانَتْ عيناً فإبْدالُها من الواوِ أكثرُ من إِبدالِها من الياءِ .
وجاءَ في بعض التَّفاسِيرِ أَنَّ ق : جَبلٌ مُحِيطٌ بالأَرْضِ قالَ اللهُ تَعالى : ( ق ، والقُرْآنِ المَجِيدِ ) ( 5 ) كما في العُبابِ والصِّحاحِ ، قال شيخُنا : فيه أَنَّ اسمَ الجَبَلِ المُحِيط قاف : عَلَمٌ مُجرَّدٌ عن الأَلِفِ واللامِ ، وقد وَهَّمَ المُصَنِّفُ الجَوْهَرِيَّ بمثلِه في سَلْع الذي هو جَبَلٌ
هامش
( 1 ) في التهذيب واللسان : القنب والقلف : ما تطاير .
( 2 ) وهي رواية التهذيب واللسان .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : فتقلع طينه ، كذا في اللسان ، وبهامش المطبوع : لعله تقلف أي تفلق وتشقق " .
( 4 ) في اللسان : وأنشد لقيس بن رفاعة .
( * ) في القاموس : " أخذ " بدل : " أخذه " .
( 5 ) سورة ق الآية الأولى .