الجَوْهَريُّ ، والكسرُ عن ابنِ عَبّادٍ : الكَبِيرُ الأَنْفِ كما في الصِّحاح ( 1 ) .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : القِنافُ : الضخم اللِّحْيَةِ .
وقِيلَ : هو الطَّوِيلُ الغَلِيظُ الجِسْمِ ، قالَ : والكسرُ لغةٌ فيه .
قال : والقُنافُ : الفَيْشَلَةُ الضَّخْمَةُ وهي الحشَفَةُ كالقُنافِيِّ بالضَّمِّ ( 2 ) ، عن أَبي عَمْرٍو في كتابِ الجِيمِ ، وهو الرَّجُلُ العَظِيمُ ، وقال غيرُه : هو العظِيمُ الرّأْسِ واللِّحْيَةِ .
وقَبِيصةُ بنُ هُلْب واسمُه يزيدُ بن قُنافَةَ الطّائِيُّ ، كثُمامَةَ ، هو وأَبُوه هُلْبٌ : مُحَدِّثانِ وهو يَرْوِى عن أَبِيه هُلْبٍ ، وهُلْبٌ له صُحْبَةٌ ، فقَبيصَةُ من التّابِعِينَ ، وعِدادُه في أَهلِ الكُوفَةِ ، روى عنه سِماكُ بنُ حَرْبٍ ، ذكَرَه ابنُ حِبّان في الثِّقاتِ ، فكانَ يَنْبِغي للمُصَنِّفِ أَن يُشِيرَ إلى ذلكَ على عادَتِه .
والأَقْنَفُ : الأَبيضُ القَفا من الخَيْلِ نَقَله الجَوهريُّ ، زادَ غيرُه : ولونُ سائِرِه ما كان ، والمَصْدَرُ القَنَفُ .
والقَنَفُ ، محرَّكَةً : صِغَرُ الأُذُنَيْنِ وغِلَظُهُما كما في الصِّحاحِ ، زادَ ابنُ دُرَيْدٍ : ولُصُوقُهما بالرَّأْسِ وقِيلَ : عِظَمُ الأُذُن وانْقِلابُها ، والرَّجُلُ أَقَنَفُ ، والمَرْأَةُ قَنْفاءُ ، وقِيلَ : انْتِشارُهما وإِقبالُهُما على الرَّأْسِ ، وقِيلَ : انْثِناءُ أَطْرافِهِما على ظاهِرهما .
وقالَ أَبو عَمْرٍو : القَنَفُ : البياضُ الذي عَلى جُرْدانِ الحمارِ .
وقالَ اللَّيْثُ : القَنْفاءُ من آذانِ المِعْزَى : هي الغَلِيظَةُ ، كأَنَّها رأَسُ نَعْل مخْصُوفَة .
والقَنْفاءُ مِنّا : مالاَ أُطُرَ لها .
ومن المجازِ الكَمَرَةُ القَنْفاءُ : هي العَظِيمَةُ على التَّشْبِيهِ ، أَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ :
* وأُمُّ مَثْوايَ تُذَرِّي لِمَّتِي *
* وتَغْمِزُ القَنْفاءَ ذاتَ الفَرْوةِ *
قالَ ابنُ بَرِّي : وهذا الرَّجزُ ذكَرَه الجَوْهَريّ ، " وتَمْسَحُ القنفاءَ " ، وصوابُه " وتَغْمِزُ القَنْفاءَِ " قالَ :
وفَسَّرَه الجَوْهَرِيُّ بأَنّه ، الذَّكَرُ ، قالَ ابنُ بَرِّيّ : والقَنْفاءُ : ليست من أَسْماءِ الذَّكَرِ ، وإِنَّما هي من أَسْماءِ الكَمَرةِ ، وهي الحَشَفَةُ والفَيْشَةَ والفَيْشَلَةُ ، ويُقالُ لها : ذاتُ الحُوقِ ، والحُوقُ : إِِطارُها المُطِيفُ بها ، ومنه قَوْلُ الرّاجِزِ :
* غَمْزَكَ بالقَنْفاءِ ذاتِ الحُوقِ *
* بين سِماطَيْ رَكَبٍ مَحْلُوقِ *
ويُروَى أَنّه كانَّ وفي العُبابِ كانَتْ لهَمّامِ بنِ مُرَّةَ بنِ ذُهْلِ ابن شَيْبانَ ثلاثُ بنات ، فأَبَى أن يُزَوِّجَهُنَّ ( 3 ) وفي العُباب : فآلَى أَلاّ يُزَوِّجَهُنَّ أَبَداً فلما عَنَسْنَ وطالت بهِنَّ العُزُوبَةُ واغْتَلَمْنَ ، قالتْ إحداهُنَّ بَيْتاً ، وأَسْمَعَتْه إِيّاهُ مُتَجاهِلَةً أَي : كأَنّها لا تَعْلَمُ أَنه يَسْمَعُ ذلك :
أَهمّامَ بن مُرَّةَ إِنَّ همِّي * لَفِي الّلائِي يَكُونُ ( 4 ) مع الرِّجالِ
فأَعْطاها سَيْفاً ، فقالَ : هَذَا يَكونُ مع الرِّجالِ ، فقالت أُخرى وهي التي تَلِيها : ما صَنَعْتِ شَيْئاً ، ولكنِّي أَقُولُ :
أَهَمّامَ بنَ مُرَّةَ إِنَّ هَمِّي * لَفِي قَنْفاءً مُشْرِفَةِ القَذالِ
فقال : وما قَنْفاءُ ؟ تُرِيدِينَ مِعْزَى ؟ ( 5 ) فقالت الصُّغْرَى : ما صَنَعْتُما شَيْئاً ، ولكِنِّي أَقُولُ :
أَهَمّامَ بنَ مُرَّةَ إِنَّ هَمِّيِ * لَفِي عَرْدٍ أَسُدُّ به مَبالِي
فقال : أَخْزاكُنَّ اللهُ ، فَزَوَّجَهُنَّ هكَذا أَورَدَها اللّيْثُ ، وحَكاها أَبو عُبَيْدَةَ ، وفيها تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ وتَبْدِيلٌ في روايِة بعضِ الأَبْياتِ ، وأَوْرَدَها المُبَرِّدُ في الكامِلِ على أَنَّها بِنْتٌ ( 6 ) واحدةٌ ، وفيه في البيتِ الأولِ : حَنَّ قَلْبِي إلى بَدَلَ : إِنَّ هَمِّي لَفِي وكذا في سائر البُيُوتِ ، فقالَ لها : يا فَساقِ ، أَرَدْتِ صَفِيحَةً ماضيةً ، وفي البَيْتِ الثانِي : " إلى صلْعاءَ " ( 7 ) بدل " إلى قَنْفاءَ " ، فقال لها : يا فَجارِ أَرَدْتِ بَيْضَةً ،
هامش
( 1 ) في الصحاح المطبوع ضبطت بالقلم بضمة وكسرة على القاف وفي اللسان : القناف والقناف .
( 2 ) ضبطت في التكملة بالقلم بالكسر .
( 3 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " فآلى ان لا يزوجهن " .
( 4 ) في الكامل للمبرد 2 / 891 وأمالي القالي 2 / 106 " يكن " .
( 5 ) في أمالي القالي : " تصف فرسا " .
( 6 ) في الكامل للمبرد : جارية .
( 7 ) عن المبرد وبالأصل " حلفاء " .