وقَراف كسَحابٍ : ة ، بجَزِيرَةٍ لبَحْرِ اليَمَن بحِذاءِ الجارِ أَهْلُها تُجّارٌ ، نقله الصّاغانِيُّ ، وضَبَطَه في التّكْمِلةِ ككِتابٍ .
ورَجُلٌ مَقْرُوفٌ : ضامِرٌ لَطِيفٌ مَخْرُوطٌ ، نقله ابنُ عَبّادٍ .
وأَقْرفَ له : داناهُ عن أَبِي عَمْرٍو ، وقال الأَصْمَعِيُّ : أَي خالَطَه يُقال : ما أَبْصرَتْ عَيْنِي ، ولا أَقْرَفَتْ يَدِي ، أَي : ما دَنَتْ مِنْه ، وما أَقْرَفْتُ لذلِكِ : أَي ما دانَيْتُه ، ولا خالَطْتُ أَهْلَه ، قال ابنُ بَرِّيّ : شاهِدُه قولُ ذي الرُّمَّةِ :
نَتُوجٍ ولم تُقْرَفُ لِما يُمْتَنَى لَه * إِذا نُتِجَتْ ماتَتْ وحَيَّ سَلِيلُها
لم تُقْرَفْ : لم تُدانِ ما يُمْتَنَى : ما لَهُ مُنْيَةٌ ، والمُنْيَةُ : انْتظارُ لَقْحِ النّاقَةِ من سبعةِ أَيَّامٍ إِلى خَمْسَةَ
عَشَرَ يوماً .
وقال اللَّيْثُ : أَقْرَفَ فلانٌ فُلاناً وذلك إِذا وَقَعَ فيه وذَكَرَه بسُوءٍِ .
ويُقال : أَقْرَفَ به وأَظَنَّ بهِ : إِذا عَرَّضَه للتُّهَمَةِ والظِّنَّةِ والقِرْفَةِ .
وقالَ أَبو عَمْرِو : أَقْرَفَ آلُ فُلانٍ فُلاناً : إِذا أَتاهُم وهُمْ مَرْضى فأَصابَهُ ذلِكَ فاقْتَرَفَ هو من مَرَضِهم . والمُقْرِفُ ، كمُحْسِنٍ من الفَرَسٍ وغَيْرِه : ما يُدانِي الهُجْنَةَ ، أَي الذي أُمُّه عَرَبِيَّةٌ لا أَبُوه ؛ لأَنَّ الإِقْرافَ إِنّما هو مِنْ قِبَلٍ الفَحْلِ ، والهُجْنَةُ من قِبَلِ الأُمِّ ومنه الحَدِيثُ : " أَنَّه رَكِبَ فَرَساً لأَبِي طَلْحَةَ مُقْرِفاً " وقِيلَ : هو الَّذِي دانَى الهُجْنَة من قِبَلِ أَبِيه .
والمُقْرِفُ : الرَّجُلُ في لَوْنِه حُمْرَةٌ كالقَرْفِيِّ بالفَتْحِ وكذلكَ القَرْفِيُّ من الأَدِيم : هو الأَحْمَرُ .
واقْتَرَفَ : اكْتَسَبَ ومنه قَوْلُه تعالى : ( ومنْ يَقْتَرِفُ حَسَنَةً ) ( 1 ) أَي : يَكْتَسِب وقَولُه تعالَى : ( ولِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ ) ( 2 ) أَي : ليَعْمَلُوا ما هُمْ عامِلُونَ من الذُّنُوب .
واقترف لعياله : أي اكتسب لهم .
واقْترَفَ الذَّنْبَ : أَتاهُ وفَعَلَه : قالَ الرّاغِبُ : أَصْلُ القَرْفِ والاقْتِرافِ : قَشْرُ اللِّحاءِ عن الشَّجرِ ، والجُلَيْدَةِ عن الجُرْحِ ( 3 ) ، واسْتُعِيرَ الاقْتِرافُ للاكْتِسابِ حُسْناً كانَ أَو سُوءاً ، وهو في الإِساءَةِ أَكْثَرُ استِعْمالاً ، ولهذا يُقالُ : الاعْتِرافُ يُزِيلُ الاقْتِرافَ . انتهى .
وبَعِيرٌ مُقْتَرَفٌ للمَفْعُولِ : الذي اشْتَرِي حَدِيثاً وإِبِلٌ مُقْتَرَفَةٌ : مُسْتَجَدَّةٌ .
وقارَفَهُ مُقارَفَةً ، وقِرافاً : قاربَهُ ولا تكونُ المُقارَفَةُ إِلا في الأَشْياءِ الدَّنِيَّة ، قال طَرَفَةُ :
وقِرافُ مَنْ لا يَسْتَفِيقُ دَعارَة * يُعْدِي كما يُعْدِي الصَّحِيحَ الأَجْرَبُ ( 4 )
وقال النابِغَةُ :
وقارَفَتْ وَهِيَ لَمْ تَجْرَبْ وباعَ لَها * من الفَصافِصِ بالنُّمِّيِّ سِفْسِيرُ ( 5 )
أَي : قارَبَتْ أَنْ تَجْرَبَ ، وفي حَدِيث الإفْكِ : " إِنْ كُنْتِ قارَفْتِ ذَنْباً فتُوبِي إِلى اللهِ " وهذا راجِعٌ إلى المُقارَبَةِ والمُدَاناةِ .
وقارَفَ الجَرَبُ البَعِيرَ قِرافاً : داناهُ شَيءٌ منه .
وما قارَفْتُ سُوءاً : ما دانَيْتُه ، وفي الحديث : " هَلْ فِيكُمْ مِنْ أَحَدٍ لم يُقارِفُ اللَّيْلَةَ ؟ فقالَ أَبُو طَلْحَةَ رضيَ الله عنه : أَنَا قالَ ابنُ المُبارَك : قالَ فُلَيْحٌ : أُراهُ يَعْنِي الذَّنْبَ .
وقالَ ابنُ فارِسٍ : قارَفَ المَرْأَةَ : جامَعَها لأَنَّ كلَّ واحِدٍ مِنْهُما لِباسُ صاحِبِه .
وقالَ الرّاغَبُ : قارَفَ فُلانٌ أَمْراً : إِذا تَعاطَى منه ما يُعابُ به .
وتَقَرَّفَت القَرْحَةُ : إِذا تَقَشَّرَتْ وذلكَ إِذا يَبِسَتْ ، قال عَنْتَرَةُ العَبْسِيُّ :
هامش
( 1 ) سورة الشورى الآية 23 .
( 2 ) سورة الأنعام الآية 113
( 3 ) في المفردات : والجلدة عن الجرح ، وما يؤخذ منه قرف .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 12 وفسر القراف بالمخالطة .
( 5 ) البيت لأوس بن حجر وهو في ديوانه ط بيروت ص 41 . قال الجواليقي : قارفت أي دنت من الجرب ولم تجرب بعد ، وإنما دنت من الجرب لأنها أقامت في الريف ، ويقال معناه دانت الجرب .
وفي ديوان النابغة الذبياني صنعة ابن السكيت ص 204 من قصيدة مطلعها :
ودع أمامة والتوديع تعدير * وما وداعك من قفت به العير
( 6 ) كذا بالأصل : " قد قارفت " وبدون " قد " رواية النهاية .