تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وقَراف كسَحابٍ : ة ، بجَزِيرَةٍ لبَحْرِ اليَمَن بحِذاءِ الجارِ أَهْلُها تُجّارٌ ، نقله الصّاغانِيُّ ، وضَبَطَه في التّكْمِلةِ ككِتابٍ . ورَجُلٌ مَقْرُوفٌ : ضامِرٌ لَطِيفٌ مَخْرُوطٌ ، نقله ابنُ عَبّادٍ . وأَقْرفَ له : داناهُ عن أَبِي عَمْرٍو ، وقال الأَصْمَعِيُّ : أَي خالَطَه يُقال : ما أَبْصرَتْ عَيْنِي ، ولا أَقْرَفَتْ يَدِي ، أَي : ما دَنَتْ مِنْه ، وما أَقْرَفْتُ لذلِكِ : أَي ما دانَيْتُه ، ولا خالَطْتُ أَهْلَه ، قال ابنُ بَرِّيّ : شاهِدُه قولُ ذي الرُّمَّةِ : نَتُوجٍ ولم تُقْرَفُ لِما يُمْتَنَى لَه * إِذا نُتِجَتْ ماتَتْ وحَيَّ سَلِيلُها لم تُقْرَفْ : لم تُدانِ ما يُمْتَنَى : ما لَهُ مُنْيَةٌ ، والمُنْيَةُ : انْتظارُ لَقْحِ النّاقَةِ من سبعةِ أَيَّامٍ إِلى خَمْسَةَ عَشَرَ يوماً . وقال اللَّيْثُ : أَقْرَفَ فلانٌ فُلاناً وذلك إِذا وَقَعَ فيه وذَكَرَه بسُوءٍِ . ويُقال : أَقْرَفَ به وأَظَنَّ بهِ : إِذا عَرَّضَه للتُّهَمَةِ والظِّنَّةِ والقِرْفَةِ . وقالَ أَبو عَمْرِو : أَقْرَفَ آلُ فُلانٍ فُلاناً : إِذا أَتاهُم وهُمْ مَرْضى فأَصابَهُ ذلِكَ فاقْتَرَفَ هو من مَرَضِهم . والمُقْرِفُ ، كمُحْسِنٍ من الفَرَسٍ وغَيْرِه : ما يُدانِي الهُجْنَةَ ، أَي الذي أُمُّه عَرَبِيَّةٌ لا أَبُوه ؛ لأَنَّ الإِقْرافَ إِنّما هو مِنْ قِبَلٍ الفَحْلِ ، والهُجْنَةُ من قِبَلِ الأُمِّ ومنه الحَدِيثُ : " أَنَّه رَكِبَ فَرَساً لأَبِي طَلْحَةَ مُقْرِفاً " وقِيلَ : هو الَّذِي دانَى الهُجْنَة من قِبَلِ أَبِيه . والمُقْرِفُ : الرَّجُلُ في لَوْنِه حُمْرَةٌ كالقَرْفِيِّ بالفَتْحِ وكذلكَ القَرْفِيُّ من الأَدِيم : هو الأَحْمَرُ . واقْتَرَفَ : اكْتَسَبَ ومنه قَوْلُه تعالى : ( ومنْ يَقْتَرِفُ حَسَنَةً ) ( 1 ) أَي : يَكْتَسِب وقَولُه تعالَى : ( ولِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ ) ( 2 ) أَي : ليَعْمَلُوا ما هُمْ عامِلُونَ من الذُّنُوب . واقترف لعياله : أي اكتسب لهم . واقْترَفَ الذَّنْبَ : أَتاهُ وفَعَلَه : قالَ الرّاغِبُ : أَصْلُ القَرْفِ والاقْتِرافِ : قَشْرُ اللِّحاءِ عن الشَّجرِ ، والجُلَيْدَةِ عن الجُرْحِ ( 3 ) ، واسْتُعِيرَ الاقْتِرافُ للاكْتِسابِ حُسْناً كانَ أَو سُوءاً ، وهو في الإِساءَةِ أَكْثَرُ استِعْمالاً ، ولهذا يُقالُ : الاعْتِرافُ يُزِيلُ الاقْتِرافَ . انتهى . وبَعِيرٌ مُقْتَرَفٌ للمَفْعُولِ : الذي اشْتَرِي حَدِيثاً وإِبِلٌ مُقْتَرَفَةٌ : مُسْتَجَدَّةٌ . وقارَفَهُ مُقارَفَةً ، وقِرافاً : قاربَهُ ولا تكونُ المُقارَفَةُ إِلا في الأَشْياءِ الدَّنِيَّة ، قال طَرَفَةُ : وقِرافُ مَنْ لا يَسْتَفِيقُ دَعارَة * يُعْدِي كما يُعْدِي الصَّحِيحَ الأَجْرَبُ ( 4 ) وقال النابِغَةُ : وقارَفَتْ وَهِيَ لَمْ تَجْرَبْ وباعَ لَها * من الفَصافِصِ بالنُّمِّيِّ سِفْسِيرُ ( 5 ) أَي : قارَبَتْ أَنْ تَجْرَبَ ، وفي حَدِيث الإفْكِ : " إِنْ كُنْتِ قارَفْتِ ذَنْباً فتُوبِي إِلى اللهِ " وهذا راجِعٌ إلى المُقارَبَةِ والمُدَاناةِ . وقارَفَ الجَرَبُ البَعِيرَ قِرافاً : داناهُ شَيءٌ منه . وما قارَفْتُ سُوءاً : ما دانَيْتُه ، وفي الحديث : " هَلْ فِيكُمْ مِنْ أَحَدٍ لم يُقارِفُ اللَّيْلَةَ ؟ فقالَ أَبُو طَلْحَةَ رضيَ الله عنه : أَنَا قالَ ابنُ المُبارَك : قالَ فُلَيْحٌ : أُراهُ يَعْنِي الذَّنْبَ . وقالَ ابنُ فارِسٍ : قارَفَ المَرْأَةَ : جامَعَها لأَنَّ كلَّ واحِدٍ مِنْهُما لِباسُ صاحِبِه . وقالَ الرّاغَبُ : قارَفَ فُلانٌ أَمْراً : إِذا تَعاطَى منه ما يُعابُ به . وتَقَرَّفَت القَرْحَةُ : إِذا تَقَشَّرَتْ وذلكَ إِذا يَبِسَتْ ، قال عَنْتَرَةُ العَبْسِيُّ :
هامش
( 1 ) سورة الشورى الآية 23 . ( 2 ) سورة الأنعام الآية 113 ( 3 ) في المفردات : والجلدة عن الجرح ، وما يؤخذ منه قرف . ( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 12 وفسر القراف بالمخالطة . ( 5 ) البيت لأوس بن حجر وهو في ديوانه ط بيروت ص 41 . قال الجواليقي : قارفت أي دنت من الجرب ولم تجرب بعد ، وإنما دنت من الجرب لأنها أقامت في الريف ، ويقال معناه دانت الجرب . وفي ديوان النابغة الذبياني صنعة ابن السكيت ص 204 من قصيدة مطلعها : ودع أمامة والتوديع تعدير * وما وداعك من قفت به العير ( 6 ) كذا بالأصل : " قد قارفت " وبدون " قد " رواية النهاية .