كثرةُ أَوْبارها وتَثَنِّي جُلودِها ، وقال اللّيثُ : الأَغْضَفُ من السِّباعِ : الذي انْكَسَرَ أَعْلَى أُذُنِه ، واسْتَرْخَى أَصله .
والغاضِفُ : النّاعِمُ البالِ .
والغاضِفُ : النّاعِمُ من العَيْشِ نقلهما الجَوهريُّ ، وشاهدُه الأولِ :
كَم اليَوْمَ مَغْبُوطٌ بخَيْرِكَ بائِسٌ * وآخَرُ لم يُغْبَطْ بخَيْرِكَ غاضِفُ
وقد غَضَفَ غُضُوفاً .
قالَ ابنُ الأَعرابيِّ : الغاضِفُ من الكلابِ : المُنْكَسِرُ ( 1 ) أَعْلَى أُذُنَيْهِ إلى مُقَدِّمِهِ ، والغَاضَفُ : إِلى خَلْفِه ومن ذلكَ سُمِّيَتْ كلابُ الصّيْدِ غُضْفاً ، صِفَةٌ غالِبَةٌ .
والغَضَفَةُ ، مُحرًّكَةً : طائِرٌ ، أَو هي القَطاةٌ الجُونِيَّةُ عن ابنِ دُرَيْدٍ والجَمْعُ غُضْفٌ ، قال ابن بَرِّيّ : وقولُ الجَوْهَرِيِّ : الغُضْفُ : القَطَا الجُونُ ، صوابُه : الغُضْفُ : القَطَا الجُونِيُّ .
والغَضَفَةُ : الأَكَمَةُ نَقَلَه الصّاغانِيُّ .
وغُضَيْفٌ ، كزُبَيْرٍ : ابنُ الحارِثِ الكِنْدِيُّ أَو هو الحارِثُ بنُ غُضَيْفٍ هكذا ذَكَره أَرْبابُ المعاجم في المَوْضِعَيْنِ الثُّمالِيُّ وفي بعض نُسَخِ المُعْجَمِ : اليَمانيُّ أَو السَّكُونِيُّ صَحابِيٌّ نَزَلَ حِمْصَ ، وقيل : إِنّه يَمانيُّ ، فقوله : الثُّماليّ تَحْريفٌ من المُصَنِّفِ ، وهم إِنَّما اخْتَلَفوا في الكِنْدِيِّ : والسَّكُونِيّ ( 2 ) ، وفي كونِه حِمْصِيّاً أَو يَمانِيّاً ، فتَأَمَّلْ ذلك ، قالَ أَبُو عمر : وروى عَنْه ابنُه عِياضٌ ، وفيه اضطّرابٌ ، أَو الصَّوابُ بالطّاءِ كما سَيَأْتِي ( 3 ) . وأَغْضَفَ اللَّيْلُ : أَظْلَمَ واسْوَدَّ نقله الجَوْهَرِيُّ ، ولَيْلٌ أَغْضَفُ ، وقد غَضِفَ غَضَفاً كما ذُكِر .
وأَغْضَفَت النَّخْلُ : كَثُرَ سَعَفُها وساءَ ثَمَرُها فهِيَ مُغْضِفٌ ، ومُغْضِفةٌ .
وثَمَرَةٌ مُغْضِفَةٌ : تَقارَبَتْ من الإِدْراكِ ولَمّا تُدْرِكْ قاله شَمْرٌ ( 4 ) ، وقالَ غيرُه : إِذا لم يَبْدُ صلاحُها ، وقال أَبو عمْرٍو : هي المُتَدَلِّيَةُ في شَجَرِها ، المُسْتَرْخِيَةُ ، رواه عنه أَبو عُبَيْدٍ . أَو أَغْضَفت النَّخْلُ : إِذا أَوْقَرَتْ ( 5 ) قال أَبو عَدْنان : هكذا قالتْ لِيَ الحَنْظَلِيَّةُ .
وأَغْضَفَت السَّماءُ : إِذا أَخالَتْ للمَطَر وذلِكَ إِذا لَبسَها الغَيْمُ .
وأَغْضَفَ العَطَنُ : كَثُرَ نَعَمُه وعلى هذه اللُّغَةِ قَوْلُ أُحَيْحَةَ بنِ الجُلاحِ :
إِذا جُمادَى مَنَعَتْ قَطْرَهَا * زانَ جَنابِي عَطَنٌ مُغْضِفُ
أَرادَ بالعَطَنِ هنا نَخِيلَه الرّاسِخَةَ في الماءِ الكَثِيرةَ الحَمْلِ ، ورَواهُ ابنُ السِّكِّيتِ مُعْصِفُ بالعينِ والصادِ المُهْمَلتين ( 6 ) ، وقد ذُكِر الاخْتِلافُ فيه في " عصف " .
والتَّغْضِيفُ : التَّدْلِيَةُ نقله الصّاغانِيُّ .
والتَّغَضُّفُ : التَّغَضُّنُ مثل التَّغَيُّفِ ، نقله الأَزهرِيُّ والمَيْلُ والتَّثَنِّي والتَّكَسُّرُ يقالُ : تَغَضَّفَ عليهِ :
إذا مالَ وتَثنَّى وتَكَسَّرَ .
والتَّغَضُّفُ : تَهَدُّمُ أَجْوالِ البِئرِ وقد تَغَضَّفَتْ .
وتَغَضَّفَ عَلَيْنا اللَّيْلُ : أَلْبَسَنا قال الفَرَزْدَق :
فَلَقْنا الحَصَى عَنْهُ الذي فَوْقَ ظَهْرِه * بأَحْلامِ جُهالٍ إِذا ما تَغَضَّفوا ( 7 )
وتَغَضَّفَتْ عَلَيْنا الدُّنْيا إِذا كَثُرَ خَيْرُها ، وأَقْبَلَتْ .
وتَغَضَّفَت الحَيَّةُ : تَلَوَّتْ قال أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ :
إِلاَّ عَواسِلُ كالمِراطِ مُعِيدَةٌ * باللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ ( 8 )
هامش
( 1 ) في التهذيب : المتكسر .
( 2 ) في أسد الغابة : الكندي وقيل السكوني وقيل الأزدي ، وهو ابن زنيم الثمالي . . . وقد اتفقوا على أنه ثمالي وإذا كان كذلك فهو أزدي ، لأن ثمالة بطن من الأزد .
( 3 ) قال العقيلي والصحيح غضيف ، بالضاد المعجمة . انظر أسد الغابة ، ترجمة " غطيف بن الحارث " .
( 4 ) ورد قوله تفسيرا لحديث عمر رضي الله عنه وقد ذكر أبواب الربا ، ثم قال : ومنه الثمرة تباع وهي مغضفة .
( 5 ) ضبطت في التهذيب بضم الهمزة وكسر القاف .
( 6 ) زيد في التهذيب : وقال : هو من العصف ، وهو ورق الزرع وإنما أراد خوص سعف النخل .
( 7 ) ويروى : " قلفنا " .
( 8 ) ديوان الهذليين 2 / 105 ويروى " إلا عواسر " ويروى : " كالقداح " بدل " كالمراط " .