فأَغارَ عليهما ناسٌ من بَكْرِ بن وائلٍ ، فحَمَلَ البَرَاءُ أَهْلَهَ ، وركبَ فَرَساً يقال له : غراف ، فلا يلحق فارساً منهم إِلاّ ضَرَبَه برُمْحه ، وأُخِذَ السَّمَيْدَعُ ، فنَاداه يا بَراءُ أَنْشُدُكَ الجوارَ ،
وأَعْجَبَ القَوْمَ الفَرَسُ ، فقالُوا : لَكَ جارُكَ وأَنْتَ آمِنٌ ، فأَعْطِنَا الفَرَسَ ، فاسْتَوْثَقَ منْهُم ، ودَفَعَ إِليهم الفَرَس ، واسْتَنْقَذَ جارَه ، فَلما رَجَع إلى فَرَسَه ، فقالَ في ذلكَ قطْعةٌ منها هذا البَيْتُ .
والغَرّافُ من الأَنْهُرِ : الكَثيرُ الماءِ .
وقال أَبو زَيْدٍ : الغَرّافُ من الخَيْل : الرَّحِيبُ الشَّحْوَةِ ، الكَثيرُ الأَخْذِ بقَوائمه من الأَرْض .
والغُرَيْفَةُ ، كجُهَيْنَةٍ : عليه السلام كما في التَّكْملَة ( 1 ) .
ويُقال : تَغَرَّفَنِي : أي أَخذَ كُلَّ شَيءٍ مَعي كما في التَّكْملَة .
وانْغَرَفَ الشيءُ : انْقَطَعَ مطاوعُ غَرَفَه غَرْفاً ، قال قَيْسُ بن الخَطِيمِ :
تَنامُ عن كُبْرِ شأَنِها فإِذا * قامَتْ رُوَيْداً تَكادُ تَنْغَرِفُ ( 2 )
* ومما يُستَدْرَكُ عليه :
غَيْثٌ غَرّافٌ : غَزِيرٌ ، قالَ :
* لا تَسْقِهِ صيِّبَ غَرّافٍ جُؤَرّْ *
ويُرْوَى عَزّاف وقَدْ ذُكرَ في موضعه .
وقال ابنُ الأعرابيِّ : الغَرْفُ : التَّثَنِّي والانْقصافُ .
وقالَ يَعْقُوب : انْغَرَفَ : تَثَنَّى ، وبه فُسِّر قولُ قَيْسِ السابقُ ، وقيلَ : مَعْناه : تَنْقَصِفُ من دقَّة خَصْرِها .
وانْغَرَفَ العَظْمُ : انْكَسَرَ .
وانْغَرَفَ العُودُ : انْفَرَض ( 3 ) ، وذلك إِذا كُسِرَ ولم يُنْعَمْ كَسْرُه . وانْغَرَفَ : مات .
وغَرَفَ البَعيرَ يَغْرُفُه ، ويَغْرِفُه غَرْفاً : أَلْقَى ( 4 ) في رَأْسه الغُرْفَة : أَي الحَبْلَ ، يمانيَّةٌ .
ومَزادَةٌ غَرْفِيَّةٌ : أَي مَلآنَةٌ ، وقيل : مَدْبُوغَةٌ بالتَّمْرِ والأَرْطَى والمِلْحِ .
وغَرَف الجلْدَ غَرْفاً : دَبغَه بالغَرْف .
والغَرِيفُ ، كأَميرٍ : رَمْلٌ لبَنِي سَعْدٍ .
وأَبُو الغَرِيف : عُبَيْدُ الله بنُ خَليفَةَ الهَمْدانيُّ ( 5 ) ، رَوَى عن صَفْوانَ بن عَسّالٍ ، وعنه أَبو رِزْقٍ ( 6 ) الهَمْدانيُّ .
وعَمْرُو بنُ أَبي الغَرِيف ، عن الشَّعبيِّ ، وابْناه : مُحَمَّدٌ وهُذَيْلٌ ، عن أَبيهما .
وقد سَمَّوْا غُرَيفاً وغَرّافاً ، كزُبَيْرٍ وشَدّادٍ .
والغَرّافُ : فرَسُ خُزَزَ بن لَوْذانَ .
والزُّبَيْرُ بنُ عَبْدِ الله بن عُبَيْدِ الله بن رياحِ المُغْتَرِفيُّ ، عن أَبيه ، وعنه ابنُه إِسْحاقُ ، وحَفيدُه الزُّبَيْرُ بنُ إِسْحاقَ عَنْ أَبيه ، ذكره ابنُ يُونُسَ .
[ غسف ] : الغَسَفُ ، مُحَّركَةً أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ والصّاغانيُّ ، في التَّكْملَة ، وأَوردَه في العُباب كصاحب اللِّسان : هو الظُّلْمَةُ والسَّوادُ ، وقالَ الأَفْوَهُ الأَوْديُّ :
حتّى إِذا ذَر ( 7 ) قَرْنُ الشَّمْس أَوْ كَرَبَتْ * وظَنَّ أَنْ سَوْفَ يُولِي بيْضَهُ الغَسَفُ
ونَقَله ابنُ بَرِّي أَيضاً هكذا ، وأَنشَدَ للرّاجز :
* حتَّى إِذا اللّيْلُ تَجَلَّى وانْكَشَفْ *
* وزالَ عن تلْكَ الرُّبَا حتى انْغَسَفْ *
وأَغْسَفوُا : أَظْلَمُوا وَقَرأَ بَعْضُهم ( ومنْ شَرِّ غاسِفٍ إِذا وَقَب ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) قيدها ياقوت : تصغير الغرفة ، موضع في قول عدي بن الرقاع حيث قال : . . لما تلحلح بالبياض عماؤه * حول الغريفة كاد يثوي أو ثوى
( 2 ) بعده في اللسان : قال يعقوب : معناه تتثنى ، وقيل : معناه تنقصف من دقة خصرها .
( 3 ) في التهذيب : " انفرض " بالفاء . وفيه : انغرف العود وانفرض إذا كسر . .
( 4 ) في التهذيب ، عن ابن دريد ، وغرفت البعير أغرفه وأغرفه إذا ألقيت في رأسه غرفة ، وهو الحبل المعقود بأنشوطة .
( 5 ) في التاريخ الكبير للبخاري 5 / 380 الهمداني الأرحبي .
( 6 ) في التاريخ الكبير : أبو روق .
( 7 ) عن اللسان وبالأصل " زر " .
( 8 ) سورة الفلق الآية 3 والقراءة المشهورة : " غاسق " .