[ غضرف ] : الغُضْرُوفُ بالضّمِّ ، هو : الغُرْضُوفُ في مَعانِيه التي تَقَدَّمَتْ قريباً .
ثم إِنَّ المصنِّفَ كَتَبَ هذا الحَرْفَ بالحُمْرَة على أَنَّه مُستَدْركٌ به على الجَوْهَريِّ ، وهو قَدْ ذَكَرَه في غَرْضَفَ اسْتطْراداً ، فَتأَمَّلْ ذلك .
* ومما يُسْتَدرَكُ عليه :
امرأَةٌ غَنْضَرِفٌ ، وغَنْضَفيرٌ : إِذا كانتْ ضَخْمَةً لها خَواصرُ وبُطُونٌ وغُضُونٌ ، مثلُ خَنْضَرِفٍ ، وخَنْضَفيرٍ ، كما في اللسان ، وقد تَقَدَّم في موضعه .
[ غضف ] : غَضَفَ العُودَ والشَّيْءَ يَغْضِفُه غَضْفاً : كَسَرَه فلم يُنْغِمْ كَسْرَه ، نَقَله الجوهريُّ ، وهو قولُ ابن الفرَجِ رواهُ عن بَعْضهم .
وغَضَفَ الكَلْبُ أَذْنَه يَغْضِفُها غَضْفاً : أَرْخَاهَا وكَسَرَها نَقَله الجَوْهَريُّ ، وقال غَيْرُه : غَضَفَ الكَلْبُ أُذُنَه غَضَفاناً ، وغَضْفاناً : إِذا لَواهَا ، وكذلك إِذا لوَتْها الرِّيحُ .
وغَضَفَت الأَتانُ تَغْضِفُ غَضْفاً : إِذا أَخَذَت الجَرْيَ أَخْذاً قال أُميةُ بن أبي عائذٍ الهُذليُّ :
يَغُضُّ ويَغُضِفْنَ منْ رَيِّقٍ * كشُؤْبُوبِ ذي بَرَدٍ وانْسحالِ ( 1 )
كذا في العُباب ، وفَسَّرَه السُّكَّريُّ بالأَخْذِ والغَرْف .
وقال الأصمعيُّ : غَضَفَ بها وخَضَفَ بها : إذا ضَرِطَ .
والغَضَفُ ، محركةً : شَجَرٌ بالهند كالنَّخْل سَواءَ ، غيرَ أَنَّ نَواهُ مُقَشَّرٌ بغَيْر لِحاءٍ ، ومنْ أَسْفَلِه إلى أَعْلاهُ سَعَفٌ أَخْضَرُ مُغَشَّى عليه ، قاله اللَّيْثُ ، وقال أَبو حنيفة : هو نباتٌ يُشْبهُ نباتَ النَّخْل سواءَ ، ولكنه لا يَطُولُ ، له سَعَفٌ كثيرٌ وشَوْكٌ ، وخُوصٌ من أَصْلَبِ الخُوص ، تُعْمَلُ منه الجِلالُ العِظامُ ، فتَقُومُ مَقامَ الجُوالَق ، يُحْمَلُ فيها المَتاعُ في البَرِّ والبَحْر ، ويَخْرجُ في رُؤُوسها بُسْراً بَشِعاً لا يُؤْكَلُ ، قال : وتُتَّخَذُ من خُوصه حُصْرٌ أَمْثالُ البُسًطِ ، وتُفْتَرَشُ الواحدَةُ عِشْرينَ سنَةً ( 2 ) .
والغَضَفُ : اسْتِرْخاءٌ في الأُذُنِ وتَكَسُّرٌ .
وقَدْ غَضِفُ ، كفَرِحَ : إِذا صارَ مُسْتَرْخِيَ الأُذُنِ : كما في الصِّحاح .
ويُقالُ : كَلْبٌ أَغْضَفُ ، من كِلابٍ غُضْفٍ بالضَّمِّ ، وقِيلَ : غَضِفَت الأُذُنُ غَضَفاً ، وهي غَضْفاءُ : طالَتْ واسْتَرخَتْ وتَكَسَّرَتْ ، وقِيلَ : أَقْبَلَتْ على الوَجْهِ ، وقِيلَ : أَدْبَرَتْ إِلى الرَّأْسِ وانْكَسَرَ طَرَفُها ، وقِيلَ : هي التي تَتَثَنَّى أَطْرافُها على باطِنِها ، وهي في الكِلابِ : إِقْبالُ الأُذُنِ على القَفَا ، وفي التَّهْذِِيبِ : الغَضَفُ : اسْتِرخاءُ أَعْلَى الأُذُنَيْنِ على مَحارَتِها من سَعَتِها وعِظَمِها وقالَ ذُو الرُّمَّةِ :
غُضْفٌ مُهَرَّتَهُ الأَشْداقِ ضارِيَةٌ * مِثْلُ السَّراحِينِ في أَعْناقِها العَذَبُ
والأَغْضَفُ من السِّهامِ : الغَلِيظُ الرِّيشِ وهو خِلافُ الأَصْمَعِ .
والأَغْضَفُ من اللَّيالِي : المُظْلِمُ يُقالُ : ليلٌ أَغْضَفُ : إِذا أَلْبَسَ ظَلامُه ، قال ذُو الرُّمَّةِ .
قد أَعْسِفُ النّازحَ المَجْهُولَ مَعْسِفُهُ * في ظِلِّ أَغْضَفَ يَدْعُو هامَهُ البُومُ
والأَغْضَفُ من العَيْش : النّاعِمُ الرَّغَدُ الرَّخِيُّ الخَصِيبُ .
والأَغْضَفُ من الأَسْدِ : المُتَثَنَي الأُذُنَيْنِ ، وهو قول أبي سَهْلٍ الهَرَويِّ ، ونَصُّه : وأَمّا الأغْضَفُ : فهُو الأَسَدُ المُتَثَنِّي الأُذُنَيْنِ ، وهو أَخْبَثُ له أَو المُسْتَرْخِيهما قالَ النّابِغَةُ الجَعْدِي رضي الله عنه :
إِذا ما رَأَى قِرْناً مُدلاًّ هَوَى لهُ * جَرِيئاً عَلَى الأَقْرانِ أَغْضَفَ ضارِيَا
أو المُسْتَرْخِي أَجْفانُه العُلْيا على عَيْنَيْهِ غَضَباً أو كِبْراً وهذا قولُ ابنِ شُمَيْلٍ ، قال : ويُقالُ : الغَضَفُ في الأِسْدِ :
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 2 / 108 وفسر الغضف بالكف ، وقال : يغضفن ، أي الأتن ، من ريق : يعني من أول جريهن .
( 2 ) خلط الشارح بين كلام أبي حنيفة في " الغضف " وكلام الليث فيه ، وأما نص قول أبي حنيفة في كتاب النبات رقم 950 فهو : والغضف أيضا له خوص جيد متين تتخذ منه القفاع التي يحمل فيها الجهاز كما يحمل في الغرائر تتخذ أعدالا فلها بقاء ونباتها نبات النخل ولكن لا يطول ، وتخرج في رؤوسها بسرا بشعا لا يؤكل ، فإذا أسفت من خوصه القفاع أخذت متون الخوص وهي الأوتار التي تمتد في وسط الخوص فبلت ودقت على الفرازيم وعملت حبالا وعملت حبالا وأجرة جيادا باقية قوية .