اشْتَكَتْ بُطُونَها من أَكْلِ الغَرَف وأَخْصَرُ منه عبارَةُ الجَوْهَرِيّ : إِذا اشْتَكَتْ عَنْ أَكْلِ الغَرَفِ .
والغَرِيفُ ، كأَميرٍ : القَصْباءُ والحَلْفاءُ نَقَله أَبو حَنيفَةَ ، قالَ الأَعْشَى :
كَبَرْ دِيَّةِ الغِيلِ وسطَ الغَريف * إِذا ما أَتَى الماءُ منها السَّرِيرَا ( 1 )
ويُرْوَى السَّديرَا هذا هو الصَّواب في إِنْشادِه ، وما أَنشَدَه الجوهريُّ فإِنّه مُخْتَلٌّ ، نَبَّه عليه ابنُ بَرِّيٌّ والصّاغانيُّ .
وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الغَرِيفُ : هو الغَيْقَةُ أَيضاً ، قال أَبُو كَبيرٍ الهُذَليُّ :
يَأْوي إِلى عُظْم الغَرِيفِ ونَبْلُه * مِنِّي ( 2 ) كما رَزَمَ العَيّارُ في الغُرُفِ
أو : الغَرِيفُ في بيت الأعشى الماء في الأجمة نقله الليث وأبطل الأزهري ( 3 ) .
والغَرِيفُ : سَيْفُ زَيْدِ بنِ حارثَةَ الكَلْبيِّ رضي الله عنهُ وفيه يَقول :
سَيْفِي الغَرِيفُ وفَوْقَ جلْدِيَ نَثْرَةٌ * من صُنْعِ داودٍ لها أَزْرارُ
أَنْفِي به مَنْ رامَ منْهُمْ فُرْقَةً * وبمِثْلِه قَدْ تُدْرَكُ الأَوْتارُ
والغَرِيفُ : الشَّجَرُ الكَثيرُ المُلْتَفُّ من أَيِّ شَجَرٍ كانَ نَقَلَه الجَوْهَريُّ ، وبه فُسِّرَ قَوْلُ الأَعْشَى ، كالغَريفَة بالهاءِ عن ابن سيدَه .
أَو الأَجَمَةُ من البَرْديِّ والحَلْفاءِ والقَصَب ، قال أَبو حَنيفَةَ : وقد يَكُونُ من الضّالِ والسَّلَمِ وبه فُسِّرَ قولُ أَبِي كَبيرٍ الهُذَليِّ السّابقُ .
وغَرِيف : عابدٌ يَمانيٌّ غَيْرُ مَنْسُوبِ حَكَى عنه عَليُّ بن بَكارٍ .
والغَرِيفُ بنُ الدَّيْلَميِّ : تابعيٌّ عن واثلَةَ بن الأَسْقَعِ ، هكذا ذَكَرَه الحافِظُ في التَّبْصير ، وقَرَأْتُ في كتاب الثِّقاتِ لابنِ حبّان ما نصُّه : الغَريفُ ابنُ عَيّاشٍ من أهْل الشّامِ ، يَرْوِي عن فَيْرُوزَ الدَّيْلَميِّ ، وله صُحْبَةٌ ، رَوَى عنه إِبْراهيمُ بنُ أَبي عَبْلَةَ انتهى فتَأَمَّل ذلك .
والغَرِيفَةُ بهاءِ : النَّعْلُ بلُغَة بني أَسَد ، قاله الجَوْهَريُّ ، قال شَمِرٌ : وطَيِّئٌ تَقُولُ ذلك .
أو الغَريفَةُ : النَّعْلُ الخَلَقُ قاله اللِّحْيانيُّ ، وبه فُسِّر قولُ الطِّرِمّاحِ يَذْكُرُ مِشْفَرَ البَعير :
خَرِيعَ النَّعْوِ مُضطَّرِبَ النَّواحِي * كأَخْلاقِ الغَرٍيفَةِ ذِي غُضُونِ ( 4 )
قال الصاغانيُّ : كذا وقع في النُّسَخِ ذي غُضُون والرِّواية : ذا غُضًون منصوبٌ بما قبلَه وهو قوله :
تُمِرُّ على الوِراك إِذا المَطايَا * تَقايَسَت النِّجادَ من الوجِينِ
وقيلَ : الغَرٍيفَةُ في شعر الطِّرمّاحِ : جلْدَةٌ من أَدَمٍ نَحْوُ شَبْرٍ فارغةٌ مرتَّبَةٌ في أَسْفَلِ قِرابِ السَّيْفِ تَذَبْذَبُ ، وتَكُونُ مُفَرَّضَةً مُزَيَّنَةً وإِنما جَعَلها خَلَقاً لنُعُومَتها .
والغرْيَفً كحِذْيَمٍ : شَجَرٌ خَوّارٌ مثلُ الغَرَب ، قاله أَبو نَصْرٍ .
أَو البَرْديُّ نقله أَبو حَنيفَةَ ، وبهما فُسِّرَ قَوْلُ حاتمٍ في صفَة نَخْلٍ :
رِواءٌ يَسيلُ الماءُ تحتَ أُصولِه * يَميلُ به غَيْلٌ بأَدْناهُ غِرْيفُ
وقالَ أُحَيْحَةُ بنُ الجُلاحِ :
يَزْخَرُ في حافاته مُغْدِقٌ * بحافَتَيْه الشُّوعُ والغِرْيفُ ( 5 )
هامش
( 1 ) ويروى عجزه - كما في الصحاح - ساق الرصاف إليه غديرا
ورواه ابن بري : إذا خالط الماء منها السرورا
والسرير : ساق البردي .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : مني رزم الخ هكذا في النسخ وأورده في اللسان هكذا : كسوام دبر الخشرم المتثور "
ومثله في ديوان الهذليين 2 / 102 .
( 3 ) زيد في التهذيب : والغريف : الأجمة نفسها بما فيها من شجرها .
( 4 ) التهذيب برواية " ذا غصون " بالصاد المهملة .
( 5 ) الصحاح برواية :
مغرورف أسبل جبارة