ويُقَالُ : صَبَغُوه في عَيْنهِ ، أي : غَيَّرُوه عِنْدَهُ ، وأخْبَرُوه أنَّهُ قدْ تَغَيَّرَ عَمّا كانَ عَلَيْهِ ، وأصْلُ الصَّبْغِ في كلامِ العَرَبِ : التَّغْييرُ ، ومنْهُ صَبْغُ الثَّوْبِ : إذا غُيِّرَ لَوْنُه ، وأُزِيلَ عنْ حالِه إلى حالِ سَوادٍ ، أوْ حُمْرَةٍ ، أو صُفْرَةٍ .
والصَّبْغُ في الفَرَسِ ، مُحَرَّكَةً : أنْ تَبْيَضَّ الثُّنَّةُ كُلُّهَا ، ولا يتَّصِلَ بَياضُها ببَيَاضِ التَّحْجِيلِ .
والأصْبَغُ : نَوْعٌ منَ الطُّيُورِ ضَعِيفٌ .
وصَبَغَ الثَّوْبُ صُبُوغاً : طالَ واتَّسَعَ ، لُغَةٌ في سَبَغَ .
وصَبَغَتِ الإبِلُ في الرِّعْيِ ، تَصْبُغُ ، فهِيَ صابِغَةٌ ، وصَبَغَتْ فيه ، رأْسَها وكذلكَ صَبَأَتْ بالهَمْزِ ، قالَ جَنْدَلٌ يَصِفُ إبِلاً :
* قَطَعْتُها برُجُعٍ أبْلاءِ *
* إذا اغْتَمَسْنَ مَلَثَ الظَّلْمَاءِ *
* بالقوم لم يصبغن في عشاء ( 1 ) *
والصَّبْغَاءُ : مَوْضِعٌ بالحِجَازِ .
وبَنُو صَبْغَاءَ : حَيٌّ منَ العَرَبِ .
وقَدْ سَمَّوْا صِبْغاً بالكَسْرِ ، وصُبَيْغاً كزُبَيْرٍ .
وصَبَغَ يَدَهُ بالعَمَلِ ، وبِفَنٍّ من العِلْمِ ، وهو مجازٌ .
وخالِدُ بنُ يَزِيدَ : مَوْلَى أبي الصَّبِيغِ ، مِصْرِيٌّ فقِيهٌ ، حَدَّثَ عنْهُ مُفَضَّلُ بنُ فَضالَةَ ، وابْنُه عَبْدُ الرَّحِيمِ الفَقِيهُ ، منْ أصْحابِ مالِكٍ .
ونَجَبَةُ ( 2 ) بنُ صَبِيغٍ ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ .
وأبو الصَّبِيغِ مَوْلى خالِدٍ منْ فَوْقُ ، هُوَ مَوْلَى عُمَيْرِ بنِ وَهْبٍ الجُمَحِيِّ منْ أسْفَلَ ، ومنْ مَوالِيه ، سَعِيدُ بنُ الحَكَمِ بنِ أبي مَرْيَمَ ، مَوْلَى أبي فاطِمَةَ ، مَوْلى أبي الصبيغِ ، مَوْلَى بنِي جُمَحَ ، مَشْهُورٌ .
[ صدغ ] : الصُّدْغُ ، بالضَّمِّ : ما انْحَدَرَ منَ الرَّأْسِ إلى مَرْكَبِ اللَّحْيَيْنِ ، وقيلَ : ما بَيْنَ العَيْنِ والأُذُنِ ، وفي الأساسِ : يُقَالُ : ضَرَبَه في صُدْغِه ، وهُوَ ما بَيْنَ اللِّحَاظِ وأصْلِ الأُذُنِ ، وهُما صُدْغانِ ، وقالَ أبو زَيدٍ : هُمَا مَوْصِلُ ما بَيْنَ اللِّحْيَةِ والرَّأْسِ إلى أسْفَلَ من القَرْنَيْنِ ، وفيهِ الدُّوّارَةُ ، وهِيَ الّتِي في وَسَطِ الرَّأْسِ ، يَدْعُونَهَا الدّائِرَةَ ، وإليْهَا يَنْتَهِي فَرْوُ ( 3 ) الرَّأْسِ ، قالَ : ورُبَّمَا قالُوا : السُّدْغُ بالسِّينِ ، وأنْشَدَ ابنُ سِيدَه :
* قُبِّحْتِ منْ سالِفَةٍ ومنْ صُدُغْ *
قالَ : لا أدْرِي أللشِّعْرِ فَعَلَ ذلك ( 4 ) ، أمْ هُوَ في مَوْضُوعِ الكَلامِ .
ومن المَجَازِ : الصُّدْغُ : هُوَ الشَّعَرُ المُتَدَلِّي على هذا المَوْضِع ويُقَالُ : صُدْغٌ مُعَقْرَبٌ ، قالَ الشّاعِر :
صُدْغُ الحَبيبِ وحالِي * كِلاهُمَا كاللَّيَالي
وقَدْ صَرَّحَ السَّعْدُ وغَيْرُه منْ عُلَماءِ البيانِ أنَّهُ منْ إطْلاقِ المَحَلِّ على الحالِّ .
ج : أصْداغٌ قالَ الشّاعِرُ :
عاضَها اللهُ غُلاماً بَعْدَما * شابَت الأصْدَاغُ والضِّرْسُ نَقَدْ
ويُجْمَعُ أيْضاً على أصْدُغٍ .
وقالَ مُحمَّدُ بنُ المُسْتَنِيرِ قُطْرُبٌ : إنَّ قَوْماً منْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لهُمْ : بلْعَنْبَرِ ، يَقْلُبِونَ السِّينَ صاداً عِندَ أرْبَعَةِ أحْرُفٍ : عِنْدَ الطّاءِ ، والقافِ ، والغَيْنِ ، والخاءِ ، إذا كُنَّ بَعْدَ السِّينِ ، ولا تُبَالِي أثانِيَةً كانَتْ أم ثالثَةً أمْ رابِعَةً ، بَعْد أنْ يَكُنَّ بَعْدَها ، يَقُولُونَ : سِراطٌ وصِراطٌ ، وبَسطَةٌ وبَصْطَةٌ ، وسَيْقَلٌ وصَيْقَلٌ ، وسَرَقْتُ وصَرَقْتُ ، وسَخَّرَ لكُم ، وصَخَّرَ لكم ، والسَّخَبُ والصَّخَبُ .
والمِصْدَغَةُ كمِكْنَسَةٍ : المِخَدَّةُ لأنَّهَا تُوضَعُ تَحْتَ
هامش
( 1 ) ويروى : لم يصبون في عشاء . وبعد ذكر رجز جندل ورد في التهذيب واللسان : يقال صبأ في الطعام إذا وضع فيه رأسه . وهذا أوضح مما ورد بالأصل قبل رجز جندل : وصبغت فيه رأسها وكذلك صبأت الهمز . والذي في اللسان صبأ وقدم إليه طعام فما صبأ ولا أصبأ فيه أي ما وضع فيه يده .
( 2 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل ونجبة .
( 3 ) في التهذيب : فرق الرأس .
( 4 ) أراد قبحت يا سالفة من سالفة وقبحت يا صدغ من صدغ فحذف لعلم المخاطب بما في قوة كلامه وحرك الصدغ . . . ومما جاء في اللسان عن ابن سيده : أحركهما لغة أم تحريكا معتبطا ؟ وسيرد كلام ابن سيده بتمامه في مادة صقغ .