صُمُوغٌ قالَ أبو حَنِيفَةَ : ومنَ الصُّمُوغِ المُقْلُ ، قالَ : وهذا لَيْسَ مَعْرُوفاً ( 1 ) .
والصّامِغَانِ ، والصِّماغانِ ، وهذه عن أبي عُبَيدَةَ ، والصِّمْغانِ ، بالكَسْرِ ، وهذه عن اللَّيْثِ : جانِبَا الفَمِ ، وهُمَا مُلتَقَى الشَّفَتَيْنِ مما يَلِي الشِّدْقَيْنِ وقيلَ : هُمَا مُؤَخَّرُ الفَمِ ، أو مُجْتَمَعَا الرِّيقِ في جانِبَيِ الشَّفَةِ ، عن ابْنِ الأعْرَابِيِّ ، وفي التَّهْذِيبِ : مُجْتَمَعُ الرِّيقِ في جانِبِ الشَّفَةِ ، وتُسَمِّيهما العامَّةُ الصِّوَارَيْنِ وقالَ ابنُ دُرَيدٍ : الصّامِغَانِ : مِثْلُ السّامِغَيْنِ سَواءٌ ، وفي الحديث ( 2 ) : نَظِّفُوا الصِّماغَيْنِ فإنَّهُمَا مَقْعَدَا المَلَكَيْنِ وهذا حَضُّ على السِّواك .
ويَقولونَ : لَقِيتُ اليَوْمَ صَمْغَانَ ، كسَكْرَانَ ، وأبا صِمْغَةَ ، بالكَسْرِ ، وهُمَا : الّذِي يُصْمِغُ فُوه وأُذُناهُ وعَيْنَاهُ وأنْفُه ، كما تُصْمِغُ الشَّجَرَةُ قالَهُ ابنُ عَبّادٍ .
وقالَ : وأصْمَغَ شِدْقُه : إذا كَثُرَ بُصاقُه .
قالَ : وأصْمَغَتِ الشَّجَرَةُ ، أي : خَرَجَ منْهَا الصَّمْغُ .
وأصْمَغَتِ الشّاةُ : إذا كانَ لَبَنُهَا هكذا في النُّسَخِ ، وصوابُه لِبَؤُهَا طَرِيّاً أوَّلَ ما تُحْلَبُ ، كما في المُحِيطِ ، وهكذا نَصُّه ، ونَقَلَه الصّاغَانِيُّ وشَاةٌ مُصْمِغَةٌ ، كمُحْسِنَةٍ ، بلَبَنِها ، هكذا في النُّسَخِ ، وصَوَابُه بلِبَئِها ، كما هو نَصُّ المُحِيطِ .
وصَمَّغَهُ ، أي الحِبْرَ تَصْمِيغاً : جَعَلَ فيهِ الصَّمْغَ ، كما في المُحِيطِ ، وفي الصِّحاحِ : حِبْرٌ مُصَمَّغٌ : مُتَّخَذٌ مِنْهُ ، قالَ : وهذا الحَرْفُ لا أدْرِي مِمَّنْ سَمِعْتُه .
وقالَ أبو الغَوْث : اسْتَصْمَغ الصّابَ : إذا شَرَطَ شَجَرَهُ ليُخْرِجَ منْهُ غِرَاءَهُ ، وهُوَ شَيءٌ مرٌّ فينَعَقِدُ كالصَّبْرِ .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : اسْتَصْمَغَ فُلانٌ : صارَتْ بهِ الصَّمْغَةُ ، بالفَتْحِ ، وهِيَ القَرْحَةُ .
والصِّمَغُ والصِّمَغَةُ كعِنَبٍ وعِنَبَةٍ : شَيءٌ يابِسٌ يُوجَدُ في أحالِيلِ ضَرْعِ النّاقَةِ ، كذا نَصُّ أبي زَيْدٍ ، ونَقَلَ الأزْهَرِيُّ في تَرْجَمَةِ " صمخ " ( 3 ) عن أبي عُبَيدٍ : الشّاةُ إذا حُلِبَتْ عِنْدَ وِلادِهَا ، فوُجِدَ في أحالِيلِ ضَرْعِهَا شَيءٌ يابِسٌ يُسَمَّى الصَّمَخَ ( 4 ) والصَّمَغَ ، الواحِدَةُ صِمَخَةٌ وصِمغَةٌ ، فإذا فُطِرَ ذلكَ طابَ لَبَنُهَا ، وأفْصَحَ واحْلُولَى .
وصامَغان : بفَتْح الميمِ : كُورَةٌ منْ كُورِ الجَبَلِ بطَبَرِسْتَانَ .
* وممّا يستدْرَكُ عليهِ :
في المَثَلِ : تَرَكْتُه على مِثْلِ مَقْرِفِ الصَّمْغَةِ ، وذلكَ إذا لمْ يَتْرُكْ لَهُ شَيئاً ، لأنَّهَا تُقْتَلَعُ منْ شَجَرَتِها حتى لا تَبْقَى عَلَيْهَا عُلْقَةٌ ، ويُرْوَى : على مِثْلِ مِقْلعِ الصَّمْغَةِ وفي حديثِ الحَجّاجِ : لأقْلَعَنَّكَ قَلْع الصَّمْغَةِ أي : لأسْتَأْصِلَنَّكَ ، وقد تقدَّمَ في قلع .
[ صنغ ] : الصُّنَّغُ ، كرُكَّعٍ ، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ ، والأزْهَرِيُّ وابنُ سيدَه ، وغَيْرُهُم وقد جاءَ في قَوْلِ رُؤْبَةَ بنِ العَجّاجِ :
* فلا تَسَمَّعْ للعَيِّي الصُّنَّغِ
* يُمَارِسُ الأعْضَالَ بالتَّمَلُّغِ *
قالَ الصّاغَانِيُّ : هو تَصْحِيفٌ وقَعَ في غالِبِ نُسَخِ أراجِيزه المَوْجُودَةِ في بَغْدادَ ، إذْ ذاكَ بخُطُوطِ الأثْبَاتِ كأبي الحَسَن عليِّ بنِ عَبدِ الرَّحِيمِ بنِ الحَسَنِ السُّلَمِيِّ الرَّقِّيِّ ، عُرِفَ بابْنِ العَصّارِ وخَطُه في الصِّحَّةِ والإتْقَانِ حُجَةٌ ، وفي مَزالِّ المُعْضِلاتِ ومعاميها ، ومَضَالِّ ( 5 ) المُشْكِلاتِ ومَوَامِيها مَحَجَّة ، هكذا أوْرَدَهُ ولم يتَعَرَّضْ في الشَّرْحِ لمَعْناه ، قال : ورَأيْتُ في نُسْخَةٍ مَقْرُءَوةٍ على ابنِ دُرَيدٍ من أراجِيزه بِرِوايَةِ أبي حاتِمٍ ، وتاريخُ الفَرَاغِ منْ نُسْخِهَا ذُو الحجَّةِ سنة 267 .
* فلا تَسَمَّعْ للعَنِيِّ الصُّبَّغِ *
بالنُّونِ في العَنِيِّ وبالباءِ المُوَحَّدَةِ في الصُّبَّغِ ولمْ يَتَعَرَّضْ لشَرْحِهِ أيْضاً وبإزائِه في الحَاشِيَةِ : لمْ يَعْرِفْهُ أبو بَكْرٍ أيْضاً قالَ : ولا شَكَّ بأنَّ اللَّفْظَ مُصَحَّفٌ ، فإنّهُ لوْ خَلا
هامش
( 1 ) عبارة النبات رقم 370 ومن الصموغ المقل الذي يسمى الكور وهو من الأدوية ولا نعلمه ينبت إلا ببلاد اليمن فيما بين الشجر وعمان .
( 2 ) في النهاية واللسان : في حديث علي .
( 3 ) كذا بالأصل واللسان عن الأزهري ولم ترد العبارة التالية في التهذيب صمخ إنما ذكرها في مادة صمغ نقلا عن أبي زيد ، ومثله في التكملة .
( 4 ) الأصل واللسان والتكملة وفي التهذيب : الصمغ والصمغ ، الواحدة صمغة وصمغة .
( 5 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل ومضان .