[ غدف ] : الغُدافُ ، كغُرابٍ : غُرابُ القَيْظِ نقَلَه الجوْهَرِيُّ ، زادَ غيرُه : الضَّخْمُ ، وأَطْلَقه بَعْضُهم ، فقال : هو الغُرابُ مُطْلَقاً ورُبَّما سُمِّيَ النَّسْرً الكَثِيرُ الرِّيشِ غُدافاً ج : غِدْفانٌ بالكَسْرِ .
والغُدَافُ : علَم رجُلٍ .
والغُدَافُ : الشَّعْرُ الطَّوِيلُ الأَسْودُ الوافِرُ ، قالَ الكمُيْتُ يَصِفُ الظَّلِيمَ وبيْضَه :
يَكْسُوُه وَحْفاً غُدافاً من قَطِيفَتِه * ذاتِ الفُضُولِ مع الإِشْفاقِ والحَدَبِ
وأَنشَدَ ابنُ الأعرابي :
تَصَيَّدُ شُبَّانَ الرِّجالِ بفاحِمٍ * غُدافٍ وتَصْطادِينَ عُثّاً وجُدْجُدَا
والغُدَافُ : الجَناحُ الأَسْودُ قالَ رُؤْبَةُ :
* رُكِّبَ في جَناحِكَ الغُدافِي *
* من القُدامَى ومن الخَوافِي ( 1 ) *
ويُقالُ : أَسْوَدُ غُدافِيٌّ : إِذا كان شَدِيدَ السَّوادِ ، وقيل : كُلُّ أَسْوَدَ حالِكٍ غُدافٌ .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : الغادِفُ : المَلاحُ لُغةٌ يَمانِيّةٌ .
قالَ : والغَادُوفُ : المِجْدافُ بلُغَتِهِمْ كالمِغْدَفِ كمِنْبَرٍ ، وكذلك المِغْدَفَةُ بالهاءِ .
ويُقال : هُمْ في غَدَفٍ من مَعِيشَتِهِم مُحَرَّكَةً : أَي نَعْمَة وخِصْبٍ وسَعَةٍ كما في العُبابِ والتّكْمِلَة ، ووَقَع في اللِّسانِ في غِدافٍ ( 2 ) من عِيشَتِهمْ .
والغِدَفُّ كهِجَفِّ : الأَسَدُ نقلَه الصّاغانِيُّ .
وقالَ ابنُ عبّادٍ : غَدَفَ لهُ في العَطاءِ : أَي أَكْثَرَ ووَسَّعَ .
وأَغْدَفَت المَرْأَةُ قِناعَها : أَي أِرْسَلَتْه على وَجْهِها قال عَنْتَرَةُ :
إِنْ تُغْدِفِي دُونِي القِناعَ فإِنَّنِي * طَبٌّ بأَخْذِ الفارِسِ المُسْتَلْئِمِ
ومن المَجازِ : أَغْدَفَ اللَّيْلُ : إِذا أَقْبَلَ ، وأَرْخَى سُدُولَه قالَ :
* حَتَّى إِذا اللَّيْلُ البَهيمُ أَغْدَفا *
وأَغْدَفَ الصَّيّادُ الشَّبَكَةَ عَلى الصَّيْدِ : إِذا أَسْبَلَها عليهِ ، ومنه الحَدِيثُ : " فأَغْدَفَ عَلَيْهما خَمِيصَةً سَوْداءَ " أَي عَلى [ عليِّ ] ( 3 ) وفاطِمَةَ رضي الله عنهما .
وأَغْدَفَ الخاتِنُ : اسْتَأْصَلَ الغُرْلَةَ كأَسْحَتَ ، قال ابنُ سِيدَه : وعِنِدِي أَنّ أَغْدَفَ : تَرَكَ منه ، وأَسْحَتَ : اسْتَأْصَلَه ، ويُقال : إِذا خَتَنْتَ فلا تُسْحِتْ ولا تُغْدِفْ ، ومعنى لم يُغْدِفْ . أَي لم يُبْقِ شيئاً كَثِيراً من الجِلْدِ ، ولم يُطْحِرْ : لم يَسْتَأْصِل .
وأَغْدَفَ الرَّجُلُ بِها أَي بالمَرْأَةِ : إِذا جامَعَها نقلَهُ ابنُ عَبّادٍ ، وفي الأَساسِ : دَخَل بها .
واغْتَدَفَ فلانٌ منه اغْتِدافاً : أَخذَ مِنْهُ شيئاً كَثِيراً كما في اللِّسانِ والمُحِيطِ .
واغْتَدَفَ الثَّوْبَ : قَطَعَه كما في المُحِيط .
* ومما يستدرك عليه :
اغْدَوْدَفَ اللَّيْلُ : أَقْبَلَ بظَلامِه .
وأَغْدَفَ عليهِ : أَرْسَلَ عليه الشَّبَكَة ، ومنه الحَدِيثُ : " إِنّ قَلْبَ المُؤْمنِ أَشَدُّ ارْتِكاضاً من الذَّنب يُصِيبُه من العُصْفُورِ حين يُغْدَفُ به " ( 4 ) نقله الجوْهريُّ ، أَراد : حين تُطْبِقُ الشِّباكُ عليه فيضطَّربُ ليُفْلتَ مِنْها .
والغِدْفَةُ بالكَسر : لباسُ المَلكِ .
وبالضَّمِّ : كهيْئَةِ القِناعِ تَلْبسُه نساءُ الأَعْرابِ .
وعيْشٌ مُغْدِفٌ : مُلْبِسٌ واسِعٌ .
وأَغْدَفَ البحْرُ : اعْتَكرتْ أَمْواجُه ، وهو مجازٌ .
[ غذف ] :
* ومما يُستَدْركُ عليه :
الغَذُوفُ ، بالذّال المعْجمَة : لُغَةٌ في الغَدُوف ، أَهْمَله
هامش
( 1 ) في أراجيزه ص 100 : من القدامى لا من الخوافي .
( 2 ) وفي التهذيب المطبوع : " غداف " أيضا .
( 3 ) زيادة عن النهاية واللسان والتهذيب .
( 4 ) نصه في التهذيب : " لقلب المؤمن أشد ارتكاضا على الخطيئة من العصفور حين يغدف به " وفي النهاية : " لنفس المؤمن . . . " .